banner
banner

حمد الشيكر…حارس البوابة الشرقية لحزب الاستقلال في السمارة

0

صحراء توذوس السمارة

لعب البرلماني حمد الشيكر، طيلة 20 سنة مضت، دور حارس البوابة الشرقية لحزب الاستقلال في السمارة، وكان عمود مهم في إنتصاب الخيمة الاستقلالية إلى جانب ركيزتها الأساسية بالعيون، حتى يوم 20 يناير الماضي الذي أعلن فيه مغادرة الاستقلاليين ونزع قميصهم الانتخابي الذي لا يزال حكما مرتديه إلى غاية إستكمال العهدة والولاية الانتخابية الحالية.

وجاء قرار الشيكر المذكور، مباشرة بعد إعلان المستشار البرلماني مولاي براهيم الشريف ترشحه بجماعة السمارة، وهي خطوة، أبعدتها مصادر عديدة، عن الخلاف الحقيقي المتمثل في تراكمات آنفة وخلافات تنسيقية بين حمدي ولد الرشيد والشيكر بخصوص تواجد حزب الاستقلال على المستوى المحلي بالسمارة والعلاقات مع الشيوخ والأعيان والفاعلين وإتصالات ولد الرشيد التي رفض الشيكر تجاوزهُ فيها وإجراءها دون مرورها خلالهُ.

تجاوزٌ، أرجعته مصادر أخرى للملاحظات والتقارير التي كان يتوصل بها ولد الرشيد إزاء ممثله بالسمارة، حول طريقة تدبيره لأمور الحزب على الصعيد المحلي، موازاة مع إعلان شخصيات وأسماء مؤخرا بالاقليم رغبتها الترشح بلون حزب الميزان، والتي شككت في نية الشيكر إتجاهها أو إحتضانها أو الترحيب بها من طرفه أو حصولها حتى على التزكية.

وكلها فرضيات تبقى إحتماليتها نسبية، لأن الشيكر حمد تضيف ذات المصادر، ربما له دوافعه في إختيار من يراه مناسبا بجانبه ما دامت قوة الحزب منبثقة من قوته كما يعتقد، لا سيما، أن النتائج التي حققها الحزب بالانتخابات الماضية سنة 2015 كانت مرضية ومريحة رغم ما حدث من إنسحابات مفاجئة حينها لبعض منتخبي الحزب ومناضليه بسبب الشيكر نفسه.

لكن هذه الانتخابات، كما أشارت مصادر “صحراء توذوس” تعتبر مصيرية وإستراتيجية، مقارنة مع سابقتها، ونظرا للقاسم الانتخابي الجديد والمتغيرات الراهنية التي تستدعي على الاستقلاليين الاستباق لأجل الاكتساح والحصول على أكبر عدد من الأصوات والمقاعد الانتخابية حسب منظورهم وتحصين رئاسة المجالس التي يسييرها الحزب حاليا وفي صدراتها مجلس الجهة، وهو ما رافقته ديناميتهم الحالية والتي تبقى الأيام وحدها من يثبت صوابها أو خطأها.

وبغض النظر عن سؤال من سيكون الخاسر الأكبر، جراء ما حدث، حمد ولد الشيكر أم حزب الاستقلال، فإنه يمكن القول أن هذا السؤال سابق لأوانه من الناحية الموضوعية، ناهيك على أن الرجل يعتبر رقم وله قاعدته الانتخابية الخاصة به، التي بإمكان حزب الاستقلال تعويضها هو الأخر باستحضار العودة المرتقبة للبرلماني الزبير حبدي التي سيكون الحسم فيها أكبر مساعد في قراءة المشهد وتوقعه رغم زئبقيته وغرابته وضبابيته العاتمة.

ومهما يقال على الخلاف الراهني وتباعد وجهات النظر بين قيادة حزب الاستقلال في العيون، وحمد الشيكر، ومحاولات جبرها أو مواصلتها، فإنه المؤكد أن كل شئ ممكن في السياسة ومستبعد في نفس الوقت، خصوصا بمدينة السمارة وبيئتها الحزبية والسياسية الخاصة بها، بحكم شخوصها المتواجدين والعلاقات القبلية والعائلية بينهم والنمط الحزبي المعاش وطريقة تدافعهم السياسية الغريبة والعجيبة، حيث، الجميع فيها مع الجميع، والجميع فيها ضد الجميع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 18 = 24