banner
banner

أيها المواطن إنتخب باستقلالية..بقلم الدكتور بكار الدليمي

0

صحراء توذوس : بقلم/ بكار الدليمي

ونحن مقبلون على مرحلة جديدة من الاستحقاقات الانتخابية الجماعية والبرلمانية بعد الانتهاء من مرحلة انتخبات الغرف المهنية التي لم تشكل بعد إلي حدود كتابة هذا المقال مكاتبها المسيرة.

بداية لابد من الحديث عن الهدف من الكتابة وأنا لم أعودكم أبدا على الاكثار من المقالات ولا أريد الخوض في الشأن  الانتخابي المحلي ولا الوطني الا بإبداء النصيحة أو تنوير الرأي العام  أو تقديم توجيه أو التعريف بالواجبات والتذكير بها.

في هذا المقال أقدم نصيحة وتوجيها للشباب والمواطنين بشكل عام وأوجه نداء ورجاء وتوسل من أجل أن يحسن الاختيار في المرحلة القادمة .

وقد يتسائل  البعض عن المبالغة في  هذا النداء  والمبالغة في  الرجاء والتسول ولكن المراقب للساحة السياسية  بجهة الداخلة وادي الذهب  (سيلاحظ عزوف الشباب  عن العمل السياسي والمشاركة في  الاستحقاقات الانتخابية  على رأس  اللوائح  وعزوفهم عن التصويت وعجزهم عن اختيار من يمثلهم بكل قناعة بعيد عن العاطفة  وشراء الذمم  من يقنعهم ببرنامج عمله  من يتوفر على  خبرة في التسيير و لديه رصيد علمي).

وسيعرف  لماذا بالغت في  هذا الرجاء  وهذا التوسل وهذا الاصرار على  تخليق الحياة السياسية وتقوية الروابط بين الناخب والمرشح.

لذا لابد  في بداية  هذا المقال من تقديم تعريف بماهية الصوت الانتخابي الذي يعتبر أحد الوسائل  الأساسية التي  يستطيع  المواطن من خلالها إثبات نفسه و إيجاد قيمة حقيقة ومباشرة لتأثير صوته الانتخابي على  قرارات المنتخبين في  المجالس المنتخبة كالجماعات والبلديات والجهات والغرف المهنية والبرلمان.

وبطاقة الناخب  هي  لاختيار أحد المرشحين لتمثيله في الهيئات المنتخبة التي تتولى تدبير شأنه المحلي وإعداد القوانين أو في بعض مناصب اتخاذ القرارات  في مجالات الصحة والتشغيل و التعليم و النظافة و التكوين وتدبير  الثروات.

كثيرا ما يتم  التصويت ضمن عملية انتخاب تتم على  المستوى المحلي أو الجهوي أو الوطني . ومن المؤكد أن الانتخابات المحلية أو على مستوى البلديات تعد بذات أهمية الانتخابات المتعلقة بالهيئات الوطنية أو الإقليمية.

لذا اقول إن صوتك أيها المواطن أمانة فعليك أن تؤدي الأمانة بمسؤولية وأن لا تمنحه لمن لا يستحق ومن لا يدبر شؤونك بكل مسؤولية وثقة.

أعلم أيها المواطن، أن الانتخابات وسيلة أساسية  تتمكن من خلالها   من إعطاء صوتك في الاقتراع    لأشخاص يدبرون شؤونك ويتحملون  مسؤولية جسيمة  من أجل تحقيق إحتياجاتك  في الصحة والتعليم والشغل والامن وتغير  حياتك إلي  حياة كريمة، إعلم أيها المواطن أن المستقبل يبدأ الان في هذه اللحظة التي تضع فيها ورقة التصويت وتختار فيها الشخص المناسب الشخص المسؤول الشخص الذي يتمتع بكفاءة  عالية  وخبرة في التسيير ويكون  سبباً  مباشرا في تحقيق أحلامك وبناء وتطور  مدينتك وجهتك  ووطنك  فأحسن هذا  الاختيار  فأنت إن شئت أم لم تشأ  شريكه.

إعلم أيها المواطن أن صوت يجب أن يمنح   بكل حرية و شجاعة فلا تدع العاطفة، أو القبيلة أو أي تأثير اخر يتحكم بك ولا تنسى أن تحسن الاختيار وأن تعطي قيمة  لصوتك، إعلم أيها المواطن أن صوتك  أمانة  فدعه يحقق  الأمان والاستقرار   لمستقبلك ومستقبل أسرتك.

هذا نداء إلى كل صاحب  ضمير وأخلاق  يتمتع بحس وطني  نداء لكل إنسان له عزة نفس  نداء لجميع المثقفين وحاملي  لواء العلم و الثقافة نداء لكل  الشباب رجال المستقبل  والحاضر  نداء لكل الشرفاء والأوفياء والمخلصين نداء لشيوخ القبائل والرجال  والنساء  نداء إلى كل مواطن ومواطنه في قلبه  ذرة حب و إنتماء وعزة  وولاء  وإخلاص  نداء للعمال أصحاب  الأيدي النظيفة الشريفة والفلاحين والصيادين والإداريين والموظفين والتجار والعملمين  نداء الى رجال ونساء هذا الجزء من الوطن  الذي يتميز اهله بالشموخ و عزة النفس والكرامة.

نداء لكل مواطن يضع  في يده ورقة تصويت  كأمانة ومسؤولية جسيمة أمام الله وأمام  ضميره وأمام قيمه وأمام أخلاقه، هل  تعتقد  أخي الكريم   أنه من العدل أن يستبدل صوتك  مقابل  دراهم معدودة   لتخون نفسك  وأسرتك وتخون مدينتك وجهتك وما هي قيمة ما يعطيه لك هذا الشخص مقابل  أمام ما يأخذه منك.

يجب أن تعلم عزيزي  المواطن  أن من يبيع   صوته الانتخابي  لن  يتردد يوما ما  في أن يبيع  مستقبل أولاده وأسرته وجهته ووطنه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + 3 =