إنتعاش سوق تجارة الأكياس البلاستيكية بالسمارة على حساب تراجع اللجان و الجهات المسؤولة

0

صحراء توذوس ليلى الساعدي 

إذا كانت البيئة تعتبر من ضمن أهم الأولويات التي حظيت باهتمام مشرعي كل دول العالم، ومن أجلها سنت الكثير من القوانين، والمغرب على غرار باقي البلدان، وأولى أهمية بالبيئة والمحافظة عليها من المخاطر التي تترتب عن استعمال الأكياس البلاستيكية. وعملت وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي مع جميع الجهات المعنية بالموضوع في إطار مقاربة تشاركية على تعزيز المنظومة القانونية المغربية، وذلك بإصدار القانون 15-77 في 10 دجنبر 2015 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك، والذي دخل حيز التنفيد بتاريخ 6 يوليوز 2016 والذي تم بمقتضاه تم نسخ وتعويض القانون رقم 22-10 المتعلق باستعمال الأكياس واللفيفات من البلاستيك القابل للتحلل أو القابل للتحلل بيولوجيا والأحكام المعتمدة لتنفيذها.

بعد مرور ما يقارب ثلاث سنوات من تنزيل مقتضيات القانون 15-77 القاضي بمنع صنع الأكياس من مادة البلاستيك، لازالت عاصمة الحجارة مدينة السمارة تحت سيطرة بائعي وصناع الأكياس البلاستيكية بشكل ظاهر للعيان.

الميكا الثروة النائمة بسبب فزاعة القانون بالسمارة

أحمد شاب ثلاثيني مجاز في القانون الخاص بقال بأحد أحياء حي السلام ،يعتبر في حديث خاص مع صحراء توذوس ،أن القانون 15-77 كان صفقة العمر بالنسبة لتجار وصناع الأكياس البلاستيكية بالسمارة ،من خلال إستثمار المنع والقوانين الزاجرة والعقوبات والمتابعات القضائية بالأقاليم المجاورة ومدن الشمال وتراخي السلطات المحلية ولجان المراقبة ومندوبية التجارة والصناعة والاستثمار الرقمي بالسمارة المسؤولة بشكل مباشر رفقة باقي المتدخلين ،كدعاية بطولية لتسويق منتجاتهم البلاستيكية المجهولة المصدر والمواد الأولية المصنوعة منها .
أحمد لايخفي أنه كان يصاوره الخوف في البداية من إقتناء هذا الممنوع وطنيا والمسموح به في شريعة لجان المراقبة بالعاصمة العلمية ،إلا أن تجار البلاستيك لايتوارون عن طمأنته بالعبارة الشهيرة “هذي غير السمارة ” .

ضعف العمل التشاركي بين المجتمع المدني والسلطات وراء صمت الجميع عن إنتشار الميكا 

عائشة فاعلة جمعوية وصاحبة روض للأطفال بالحي الحسني بمدينة السمارة ،تعزو مشكل عودة الأكياس البلاستيكية للواجهة ،إلى ضعف إستراتيجية واضحة المعالم بين السلطات والمصالح الخارجية المعنية وفعاليات المجتمع المدني ،في حين نجد في الأقاليم المجاورة تنسيق مشترك بين السلطة والمجتمع المدني من خلال التأسيس لقناعات مشتركة تحتم التصدي لهذه الظاهرة بشكل جماعي وتوعية المواطن وموردي السلع والمواد الغذائية ومراقبتهم وزجرهم في حالة خرق القانون .

تجار الأكياس البلاستيكية بالسمارة يجيدون إستخدام ورقة المنتخب المفلس سياسيا 

السالك ناشط حقوقي يعتبر أن إنتعاش تجارة الأكياس البلاستيكية راجع لتدخل بعض المنتخبون بالإقليم من أجل الدفاع عن تجار البلاستيك في المحاكم ودفع الغرامات بدلا منهم في أحيان كثيرة ،فالمنتخب المفلس سياسيا ليس له من طريقة لإستمالة أصوات الناخبين غير الدفاع عنهم في المحاكم وتنظيم ليالي العزاء للبعض وتوفير سيارة إسعاف لأخرين ،وهو للأسف ما أصبح منهج معتمد لأصحاب سنة أولى في الممارسة السياسية ،ورغم إختلافي معهم إلا أن طرقهم وأساليبهم ناجحة وتؤتي أوكلها في الإنتخابات.

يشار أن سعر الأكياس البلاستيكية قفز من 17 درهم للكيلوغرام إلى 45 درهم للكيلوغرام ،بحجة منعه في الأقاليم المجاورة لينطبق عليه المثل الحساني الدارج “لخادم اللي تجود بورك صاحبتها ” فالمنع بالأقاليم المجاورة صحيح ولكن بالسمارة لايوجد لا منع ولاغيره ،ومادامت مدينة السمارة إستثناء فأغلب البقالة يطالبون بضرورة تدخل مندوبية التجارة بالسمارة ولجان مراقبة الأسعار لتسقيف ثمن الأكياس البلاستيكية ودعوة مصانع الأكياس البلاستيكية للإستثمار بعاصمة الحجارة السوداء حيث يسود قانون “راهي غير السمارة “

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

59 − 56 =