الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها… بقلم : بداد محمدسالم

0

صحراء توذوس بقلم /  بداد محمدسالم

# صحيح أن الفخر بالأنساب والحماسة لها غريزة وفطرة يصعب انتزاعها. لكن يجب ترويضها لكي لا تصل بنا إلى الطعن في أنساب الغير واستفزاز حميتهم وغيرتهم. ونقع بذلك في المحرم ديناً، و الخادش مرؤوةً، والمفسد خُلقاً.

# إن البحث عن المكانة السياسية تحت شعار القبيلة هو تكتيك مقبول سياسيا و ممارس عمليا.
لكن يجب على من يبحث عنه أن لا يقرنه بسقوط مكانة الغير، لأن في ذلك تقزيم لطموحه، وذلك بالمراهنة على ضعف غيره دون أن يصل إلى بناء قوته الذاتية.

# جميل أن تُحرك القبيلة في اطارها الفطري و الطبيعي لترسيخ قيم التضامن والتكافل والتراحم، ومن المقبول أن تستخدمها النخب مطية لتعزيز الحظوة والمكانة داخل أشكال مختلفة من السلطة. لكن على هؤلاء ألا يخاطرو بالسلم الاجتماعي وأن يعوا جيدا أن قبائل الصحراء خليط متجانس و معقد في نفس الوقت من العلاقات الإنسانية والاجتماعية، وبالتالي فلا داعي لتجييش القواعد بالكره والنعرات، و استغلال حميتهم من أجل حروبٍ، وإن كانت حقيقية على مستوى النخب، فإنها وهمية على مستوى القواعد، ولا ناقة ولا جمل لهم بها.

# فلتعلموا أنه حتى في الحروب الحقيقية الميدانية توجد هناك قواعد وخطوط حمراء، لا يتجاوزها الخصوم بل يحترمونها ويتشبثون بها، وأكثر من يحترمها هم الملوك وعِليةُ القوم، فكونوا ملوكا في قومكم ولا تكونوا رعاعا دهماء.

فتجدون أنفسكم عندما تضع الحرب أوزارها محاصرين بنظرات الحاقد و المستهزئ والشامت والمحتقر.

بينما تتبادل النخبة والصفوة من كل القبائل أطراف الحديث فوق موائد المناصب،وربما يربطون علاقات نسب ومصاهرة، ويتبنون خطاب العقلاء ويجرمونكم كسفهاء على موائد إصلاح ذات البين.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

27 + = 36