هل ينقذ حميد النعيمي الخيار الديمقراطي بمدينة السمارة ؟
صحراء توذوس السمارة
وجه قبل يومين الجسم الاعلامي والصحفي بالسمارة ملتمسا لعامل الاقليم حميد النعيمي بضروة التدخل وإنقاذ قطاع الصحافة ودعمه في مواجهة “كورونا” وتحصين المدينة من الوباء، وتعزيز دور الإعلام في توجيه المواطنين وتحسيسهم بخطورة الفيروس وإحترام مختلف القرارات والقوانين والتدابير الصحية العامة الصادرة من طرف الجهات الرسمية والحكومية للحد تفشي جائحة “كوفيد19”.
وحسب عدد من المتتبعين، فإن ملتمس الصحفيين بالسمارة، “أبناء ظروفهم” الموجه إلى حميد النعيمي، يأتي في إطار ما تشكله قيمة مؤسسة العامل الرمزية بالنسق السياسي والاجتماعي بعاصمة الصحراء العلمية، وذلك باستحضار أن دور العامل لا يكمن فقط بالضبط، وأن التنمية الاقتصادية والاجتماعية ليست توازنات سياسية أو إنجاز مشاريع صناعية وفلاحية فحسب.
وإنما العناية كذلك بأفراد المجتمع ومواكبة المبادرات الحرة وتشجيع الشباب الابتكار والاجتهاد الاجتماعي والتنسيق بين كافة الفاعلين المحليين بالدورة السياسية والاقتصادية، والنظر بمعيقات وظروف إشتغالهم، سواء كانوا داخل مجالس منتخبة أو مؤسسات عمومية وشركات ومقاولات، أو بهيئات ومنظمات المجتمع المدني، ورجال الصحافة والاعلام.
فالصحافة عموما، وبإقليم السمارة خصوصا، تعتبر أهم تجليات الخيار الديمقراطي أحد الثوابت الأربعة للمملكة حسب دستور 2011، والذي يوجب على الجهات المعنية بالمدينة، تنزيل المقتضى الدستوري سواء بالظروف العادية أو حالات الإستثناء، وبلورة صيغة مستعجلة وتخصيص تعويض للعائلات وأسر الصحفيين المتضررة من تداعيات جائحة “كورونا” على غرار باقي الأسر المغربية بمختلف العمالات والأقاليم المستفيدة من الدعم العمومي للدولة.
مع العلم أن صحافة السمارة شكلت خلال حالة الطوارئ إحدى آليات التقييم والمراقبة المعتمدة من طرف رجال السلطة بالاقليم وتغطية تدخلاتهم وعملياتهم الأمنية لأجل تطبيق القانون ومساعدة الساكنة المحلية بفهم الفيروس والالتزام بالتدابير الوقائية والصحية الرسمية وإيعاز الرأي العام المحلي بهذا الصدد.
ولعله ما بات يستوجب على السلطات المحلية إبتكار حلول وخطوات مضاعفة لأجل الاحاطة بمختلف شرائح المجتمع بالسمارة، والتخفيف من أثار الجائحة الاقتصادية التي تضرر منها القطاع الاعلامي، وذاك عبر أليات وإختصاصات تتوفر عليها مؤسسة العامل وتمكنها حصريا من إيجاد المخرجات بسلاسة وتقنية سريعة وعملية.
عبر التأويل الأمثل للتنمية البشرية، والتنسيق والابتكار لأجل إنعاش المقاولة الصحفية السمارية، المتضررة من أزمة كورونا، والدفع بالممارسة الديمقرطة والمشهد الاعلامي الذي يعد واجهة المدينة والمعبر عن تطلعاتها وأمال ساكنتها، في عكس حياتهم اليومية وكشف الحقيقة ونقل الخبر والصورة والمراقبة والتحليل.
وليس هذا فحسب، بل من إختصاصات العامل إشعار وتوجيه الجماعات الترابية خاصة المجلس الاقليمي بمعالجة الملف المطلبي للصحفيين المحليين والانكباب عليه، وإقناعها بأن خلو مدينة السمارة ولحدود اللحظة من الفيروس هو بفعل يقظة السلطات المحلية ورجال الأمن والدرك والجيش والوسائل الاعلامية في رصد ومنع المتسللين ومساعدة المواطنين لالتزام بالحجر الصحي وغير ذلك من الأدوار التي لعبها الاعلام المحلي ضد كورونا.
وهو ما يؤكد قطعيا على التعجيل بدعم ومساندة القطاع الاعلامي بالسمارة وتجنيبه ناقوس الخطر، وتعزيز حضوره ضمن المنظومة والمعادلة السياسية والاجتماعية والأمنية المحلية، في ظل الأزمة الراهنة، ولما شكله طوال الفترة الماضية من مؤازرة ومواكبة حالة الطوارئ وطريقة إشتغال حميد النعيمي وتدبيره لأزمة جائحة “كورونا”.
يتبع…
