300×250

مراسلة هيئة حقوقية….تقرير حول القطاع الصحي بالسمارة

0

صحراء توذوس مراسلة 

تقرير حول القطاع الصحي بمدينة السمارة

تابع المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، منذ تأسيسه باهتمام القطاع الصحي و حالة المستشفى الاقليمي الوحيد بمدينة السمارة و المراكز الصحية التابعة لمندوبية وزارة الصحة بالإقليم، و باعتبار حق الصحة و حق التطبيب من الحقوق الأساسية المرتبطة بحقوق الانسان و المنصوص عليها في المواثيق الدولية و كذا الدستور المغربي و القوانين المرتبطة بالمجال الصحي.
وحرصا من المرصد بالمتابعة و تقييم الوضع الحالي على مستوى قطاع الصحة، القطاع المحوري و الأساسي في المجتمع، و لأن صحة المواطنين تشكل أولوية كبرى في مرصدنا، و تبعا كذلك للآليات الممنوحة لنا من الدستور و القانون، و تكريسا لمبادئ الديمقراطية التشاركية، و ايمانا منا بالمصلحة العامة أهم من كل اعتبار.
وعليه، نقدم تقريرا يجرد بشكل مختصر الحقائق و الوقائع المرتبطة بقطاع الصحة بمدينة السمارة على الشكل التالي :
ومن خلال عدة شكاوي نتوصل بها من العديد من المواطنين، و بناء على ما تم رصده و تسجيله من عدة مشاكل و صعوبات تمس القطاع الصحي المحلي بالإقليم، و بعد التحليل و التدقيق في المعطيات المقدمة أمكننا إجمال تلك المشاكل في النقط التالية :
أولا- عدم توفر على أقسام خاصة بغرف الانعاش بالمستشفى الاقليمي بالسمارة، تغني عن نقل المرضى و الحالات الحرجة إلى المستشفى الجهوي بالعيون، وذلك بواسطة سيارات الاسعاف، مما يشكل خطرا على حياتهم و صحتهم نظرا لطول المسافة الفاصلة بين مدينتي السمارة و العيون .
ثانيا- عدم توفر على سيارات اسعاف من نوع TYPE A المجهزة بمعدات الانعاش الطبي، لإنقاذ أرواح المرضى و الحالات الحرجة المنقولة.
ثالثا- المطالبة بتزويد جهة العيون الساقية الحمراء بمروحية طبية ثانية لنقل المرضى و الحالات الحرجة لتخفيف الضغط على المروحية الوحيدة في الجهتين .

رابعا- النقص الحاد للأطر الطبية المختصة في عدة مجالات طبية أساسية و محورية ( الجراحة، راديولوج، الانعاش و التخدير…).
خامسا- التسريع ببناء القسم الخاص بجهاز السكانير بالمستشفى الاقليمي، الشيء الذي يترتب عنه استغناء المرضى و المواطنين عن التنقل إلى مدينة العيون من أجل الفحص و المتابعة الطبية، من أجل الحد من الأعباء المالية للمرضى.
سادسا – المطالبة العاجلة بضرورة تسوية مشكل الأطباء الذين يتوفرون على قرارات الانتقال و تعويضهم بأطباء آخرين، و لا يتم تعيين أطباء جدد الا بإلزامية التحاقهم بمهامهم بالمستشفى الاقليمي لتعويض الأطر الطبية المنقولة، و هو ما خلف اشكالا قانونيا و اداريا قائما بالمستشفى الاقليمي بتوصل بعض الأطباء بمقررات انتقالهم دون تعويضهم بأطباء جدد، الشيء الذي انعكس بالسلب على الوضع الحالي في قسم المستعجلات بالمستشفى، و هو ما نشاهده حاليا من اضطراب واضح و مشكل حقيقي في القسم المذكور ، سببه الرئيس ما ذكر سابقا، بالإضافة إلى الحالة النفسية السيئة التي يمر بها هؤلاء الأطباء المنقولون والذين خاضوا معارك نضالية من أجل حلحلة مقررات انتقالهم و تعويضهم بزملاء لهم جدد يستلمون مهامهم الجديدة في قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي، و ذلك من أجل تعويض النقص الحالي و حل الاضطراب الحاصل في القسم، من أجل تجويد و تحسين الخدمات المقدمة للمرضى و المرتفقين.
سابعا -. تحميل المسؤولية الكاملة للإدارة الجهوية لوزارة الصحة بالعيون، فيما يخص الاستعانة بالأطر الطبية بالمستشفى الاقليمي بالسمارة و ذلك بتكليفهم بمهام طبية بالمستشفى الاقليمي و الجهوي بالعيون، و هو ما يؤثر بالسلب على الوضع الصحي بالإقليم، اذا ما عرفنا أن هناك أصلا نقص في الأطر الطبية و التخصصات الطبية.
ثامنا- ضرورة تحمل الجماعات الترابية لمسؤوليتها اتجاه القطاع الصحي المحلي بتوفير سيارات الاسعاف للمراكز التابعة لها.
تاسعا- الحرص على التزام الشركات الأمنية المتعاقدة مع المندوبية الاقليمية للصحة و المستشفى الاقليمي بالسمارة بالحد الأدنى للأجور لحراس الأمن، و التأكيد على تطبيق تلك الشركات للبنود المتفق عليها فيما يخص ما سبق، مع ضرورة اختيار العناصر الجيدة في الحراسة الأمنية من أجل تخليق الحياة العامة داخل المرفق العمومي.
عاشرا- ضرورة تعيين طبيب على الأقل مختص في الأمراض النفسية و العقلية، خاصة أن آخر الاحصائيات المتواجدة عندنا تؤكد الارتفاع الكبير للمرضى النفسانيين و المضطربين عقليا بإقليم السمارة، وفي حالة تحقق ذلك، لاشك أنه سيحد من الأعباء المالية و معاناة أسر هؤلاء المرضى بمصاحبتهم و تنقلهم إلى مدن أخرى من أجل استخلاص الاذن الطبي المختص بإعمال الأدوية المعالجة للمرضى النفسانيين و المضطربين عقليا.
و بمجرد تسجيلنا لمجموعة من المشاكل و الملاحظات في القطاع الصحي بمدينة السمارة، تواصلنا مع الجهات الادارية الصحية بالإقليم، وذلك حرصا منا على سماع الرأي الآخر و المسير للقطاع الصحي داخل الاقليم، و بالفعل تم تجاوبهم بشكل سريع، و تم عقد جلسة رسمية بشكل مباشر لمناقشة و طرح المشاكل التي تعرفها المنظومة الصحية المحلية ، وهو ما تم بالضبط يوم الخميس 16 يوليوز 2020 بمقر المندوبية الاقليمية لوزارة الصحة بالسمارة ، بحضور أعضاء مكتب المرصد فرع السمارة، مع المندوب الاقليمي لوزارة الصحة و المدير المستشفى الاقليمي بالإنابة و باقي الأطر الادارية العاملة في القطاع الصحي المحلي، ولقد طرحت جميع تلك المشاكل و العراقيل و الاستفسارات حول القطاع الصحي بإقليم السمارة، وتم الرد عليها بشكل مفصل من طرف الأطر الادارية المسيرة للمرفق الصحي داخل الاقليم، و في الحقيقة كان اللقاء وديا و لامسنا التعاون و التجاوب معهم، و أكدوا أن تلك المشاكل موجودة بالفعل، لكن حسب قولهم : لكل مشكل طريقة التعامل معه حسب ما يسمح به القانون و حدود امكانيات المندوبية الاقليمية و ميزانيتها المتاحة التي لا تستطيع أن تغطي كل تلك العراقيل و الاكراهات، و تأكيدهم على ضرورة التعاون و التشارك من لأجل ايجاد حلول حقيقية، بتعاون مع مختلف هيئات المجتمع المدني من أجل الترافع عن قضايا و مشاكل القطاع الصحي بإقليم السمارة، مع مختلف الجهات القادرة على حلحلة هذه المشاكل و العراقيل.
إن المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، و من منطلق تحمله لمسؤولياته القانونية و الحقوقية و الانسانية، يطالب وزارة الصحة بالتدخل العاجل من أجل المساعدة على تحسين وضعية المرافق الصحية داخل اقليم السمارة، خاصة المستشفى الاقليمي، و توفير الأطر الطبية و التقنية المختصة الضرورية لتخفيف معاناة المرضى و المرتفقين بالإقليم، و الانكباب على تهيئة و زيادة الأقسام الطبية كالإنعاش، و الجراحة و باقي التخصصات الطبية الضرورية ، و حل مشكلة انتقال الأطباء و تعويضهم بغيرهم من أجل حل الخلل الحاصل في قسم المستعجلات بالمستشفى الاقليمي بالسمارة.
كما يحمل المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة و محاربة الفساد و حماية المال العام فرع السمارة، المسؤولية للوضعية الحالية للمستشفى الاقليمي للمنتخبين و المجالس المنتخبة، الذين بإمكانهم تحسين ذلك الوضع إلى الأحسن، و ذلك بتفاعلهم و اهتمامهم بالقطاع الصحي بالإقليم بشكل كبير و فعال، كما نطالبهم كذلك بتحمل مسؤولياتهم اتجاه المواطنين الذي انتخبوهم و أعطاهم ثقتهم في تحسين الأوضاع بالإقليم، خاصة في القطاع الصحي و الترافع عنهم في الجهات و المؤسسات المختصة، و الغاية هي تحسين وضعية المرفق الصحي المحلي بالسمارة، و تجويد و تحسين الخدمات المقدمة.

تم بالسمارة، في : 20/07/2020

نسخة موجهة إلى وزارة الصحة –
نسخة موجهة إلى المديرية الجهوية لوزارة الصحة بالعيون –
نسخة موجهة إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة بالسمارة –
نسخة موجهة إلى ولاية جهة العيون الساقية الحمراء –
نسخة موجهة إلى عمالة إقليم السمارة –
نسخة موجهة إلى المندوبية الوزارية لحقوق الانسان –
نسخة موجهة إلى المجلس الجهوي لحقوق الانسان بالعيون

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.