اليوم الثاني من معتصم الشيوخ القرويين والمقدمين بإقليم عمالة السمارة أمام مقر باشوية الاقليم

0

صحراء توذوس السمارة

صحراء توذوس في زيارتها للمعتصم الذي يعتبر سابقة في تاريخ “أم الوزارات” وزارة الداخلية ،إلتقت بمجموعة من المواطنين المتحلقين حول المعتصم وفي عيونهم دهشة ورعب وخوف من القادم من الأيام ،وهو ما عبر به أحدهم بقوله ” منين ينحلبو لكباش يستيقنو النعاج ” بمعنى أن تنمية التلفاز الأدخن بالصحراء وبرامج محاربة الفقر والهشاشة لايمكن تصديقها ،وعيون الدولة وخدامها جياع .

في حين يجمع المعتصمين ان سنوات الحوار الثلاث العجاف ،راكمت لديهم قناعة وأنهت كل اوراق “التوجاه والتلحليح” من طرف ذي القربى المضغوط عليهم من قبل “الشاف” كما يطلقون عليه في المعتصم ،ورسخت أن معركتهم زجت بها مجموعة من الشروط الذاتية والموضوعية في خندق معركة “الا عودة” .

“لاصيان” شيخ قروي يحمل هذا الاسم الحركي كلقب له داخل عشيرة اعوان السلطة ،يعتبر ان مكون الشيوخ والمقدمين من ضحايا سنوات “تنمية فيضة وأطرح ” وأن هذا المولود جاء بعد ولادة قيصرية وتعرض لأبشع انواع الاستغلال من طرف مرؤسيه على مدار سنين من العمل داخل مجتمع يتحفظ على التعامل مع هذه الشريحة .

وحول الحوار يتحدث أصغرهم سنا ،بنوع من السوداوية عن مستقبل هذه الشريحة ويكاد يجزم أن مصيرها “الاحتجاجات والوعود الكاذبة ” ومساعدة رؤسائهم المباشرين لإنجاح “الكوموندو” على حساب مستقبل أبنائهم وتصديق الكذب وقضاء الوقت لاستجداء قطرات من البنزين ،بسبب كثرة المنبطحين للأسف من ابناء العشيرة .

عم الصمت المعتصم للحظات ,لتنطلق بشكل عفوي دردشات ثنائية بين مختلف مكونات اعوان السلطة المحتجين في دفء “حائط المبكى ” كما يحلو لهم تسميته وهو جدار مقر الباشوية الجديد لعمالة إقليم السمارة .

كم هو مؤلم ان تنتمي لاقليم يؤمن رؤسائه بعقلية “عمال المناجم ” فمن خلال الجو السائد لابد لعمالة الاقليم أن تتخذ موقف شجاع وتحتوي المشكل بخلق حلول حقيقية وواقعية ،وتتخلى عن لغة “ماعندناش” مافحالناش” لأنها تمس من هيبة المملكة المغربية الشريفة ،والتي تعرف الاقليم وترصد له كل سنة ميزانية منذ عقود كباقي اقاليم ربوعها ،ومنذ سنتين كانت صحراء توذوس قد وجهت النصيحة لعمالة السمارة من خلال ممارسة دورها الاعلامي بإستعمال المثل الدارج ” محدي أنحب راس أنسيبتي أنحب راس مراتي ” ولكن يبدو ان المدى ماهي بيضان ياواجعة ،فأهل الصحراء يعملون بالمثل الشهير “رجالة أوگفنا او ماعانونا ايلا ماتو مايهمونا ” .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

6 + 3 =