السمارة…تخريب معالم جنائزية قبور الهلاليين بمنطقة سيدي احمد اوموسى بجماعة سيدي احمد لعروسي
صحراء توذوس مراسلة
تخريب اخر ينضاف إلى سابقيه هذه المرة ليس لجشع بجرافة ولا لمتعصب بصباغة بل لمخرب اخر لايعرف الخوف لقلبه سبيلا ولا يرضى بعيشه فاختار نكث القبور بديلا، في حلم للربح والثراء السريع.
فالطمع الذي يتملك هؤلاء الباحثين عن الثراء السريع يدفعهم لسلوك اي طريق للوصول للهدف المنشود حتى وان اقتدى الأمر لارتكاب جرائم في حق الأموات والاحياء معا. هؤلاء المرضى قد لايترددون لحظة في القتل والاختطاف ووو… في سبيل الحصول على دريهمات فما بالك لو توهمو ان هناك كنزا دفينا.
كثرت تسمياتهم فمن ينعثهم بصائدي الكنوز ومن يسميهم بنباشين او حفارين او “نكاتين لقبور” وهناك من يراهم لصوص آثار، بل هم في الحقيقة لاهتون وراء الوهم خاصة في الصحراء.
فهناك مجموعة كبيرة من الجثوات والمعالم الجنائزية بالصحراء طالتها اياد الغدر والتخريب في طمس آخر لهذا الإرث الإنساني الثقافي بحثا عن كنز غير موجود في جهل منهم وعدم احترام وإهانة لكرامة البشرية، وذلك بالعبث ونبش قبور يعتبر في حد ذاته تحد صارخ لكل الاعراف والمواثيق الوطنية والدولة، دون مراعات لحرمتها. فالنتيجة دائماعظاما نخرة تترك في العراء كنوع من الاستهتار وعدم الخوف واللامبالات.،في غياب تام لقوانين رادعة او محاكمات لمن ثبت عليه الجرم متلبسا في تخريب للاثار.
ومن خلال دوريات وفي معاينة ميدانية سابقة لجمعية ميران لحماية الآثار وطبقا لبعض الاخبار من هنا وهناك فقد تاكدنا من تخريبات لمعالم جنائزية او مايسمى عندنا هنا بقبور الهلاليين بمنطقة سيدي احمد اوموسي. في انتظار التأكد من أماكن أخرى شبيهة وردتنا اخبار بتخريبات طالتها.
وماتدمير لغشيوات الفرسية وقبلها عصلي الريش وغيرهم من المواقع الأثرية لتنضاف اليوم القبور والمعالم الجنائزية، الا دليل قاطع على ان هذا الموروث أخد الطريق السريع للزوال، ان لم تتخد إجراءات صارمة بالضرب بيد من حديد على كل مخرب ثبتت ادانته ليبقى عبرة لغيره ولكل من أراد او فكر في ذلك.
فلتبقى للأموات قدسيتهم وللقبور حرمتها، فحرمة الميت كحرمته حيا. لقوله صل الله عليه وسلم ( كسر عظم الميت ككسره حيا) . فقد آن الأوان لحماية الآثار وحق الأموات في الرقود والنوم بسلام.
