banner
banner

“صحراء توذوس” تدعو ساكنة السمارة ومثقفيها للانخراط في الدينامية السياسية الحالية

0

صحراء توذوس إدارة الموقع

شهدت مدينة السمارة في الفترة الأخيرة، دينامية سياسية وحزبية ملحوظة ألقت بظلالها على المشهد العمومي، وساهمت في ولادة طفرة إعلامية غير مسبوقة بالأقاليم الصحراوية من خلال التصريحات واللقاءات والنقاشات السياسية التي أدلى وسيدلي بها منتخبو هذه المدينة، الظالم مُثقفوها ودكاترتها لعزوفهم عن المشاركة السياسية والحزبية، والتي سيشكل إقبالهم عليها دفعة قوية وقفزة نوعية في تلاقح الأفكار، وتبادلها، والنهوض بالواقع التنموي للاقليم ووضع حد للعقليلة التدبيرية، والنمط السائد والنظرة القديمة للأمور.

والعقلية هنا، ليس المقصود بها المنتخب، وإنما عقلية الناخب والمواطن الذي يعتبر في أخر المطاف هو الفيصل والمحدد لأي تركيبة سياسية منتخبة مقبلة، فالظرفية الراهنة تقتضي من الساكنة المحلية والمثقفين الانخراط في هذه الدينامية، ليس عبر إبداء التعاليق والأراء الهادفة منها والساخرة، أو التفرج عن بعد فحسب، وإنما في إنجاز المقالات وإعداد المعالجات العلمية والأكاديمية والالكترونية، والمشاركة في المقابلات الشفهية والمداخلات، والتفاعل مع هذه الفرصة الذهبية الحقيقية الموضوعة اليوم أمام مدينة السمارة وبين أيدي مثقفيها وأساتذتها ومعطليها وساستها ومنتخبيها والمهتمين المراقبين.

وإذ تعلن المؤسسة الاعلامية “صحراء توذوس” مواصلتها ترسيخ هذه الطفرة الاعلامية المذكورة، فإنها تناشد كافة المواطنين بالاقليم والشباب والمنتخبين والمثقفين وخريجي الجامعات والمعاهد والمدارس، لأجل مؤازرة طاقم الجريدة في المواكبة وتوطيد المشاركة الشعبية، في صياغة وبلورة التنمية المنشودة، من خلال مقاربة تشاركية ومواطناتية، وإتخاذ موقع “صحراء توذوس” فضاء حرا للنقاش وإستقبال الأفكار ودراستها، وجعل العملية برمتها طريق باتجهاين، ساكنة السمارة لا تستقبل الأخبار والمواد الصحفية فقط، وإنما تكون جزء منها وتشارك في وصول المعلومة والفكرة والرأي والاقتراحات والتصحيح والاحتجاج.

ذلك أن تحقيق أي طفرة تنموية بالسمارة قادمة، متوقف على مقاربة ثلاثية الأبعاد، البعد الأول تنموي على مستوى التجهيزات والبنيات والتحتية، والبعد الثاني تنموي على مستوى العنصر البشري والانسان السمراوي، والبعد الثالث هو إعلامي وصحفي، والذي سيكون بحد ذاته بمثابة”traitement” وورقة تأطيرية، سيتم الرجوع إليها من طرف الأحزاب المتنافسة الملزمة بها في بلورة برامجها وتصوراتها وطريقة إشتغالها المستقبلية، والتي يعتبر المترشحين الشباب هم الكفيل بها والأقدر على تنزيلها والإقلاع بالسمارة إنطلاقا من إبتكار المخططات التنموية ومقدرات وميزانيات المجلسين الجماعي والاقليمي بتشكيلتهما الجديدة والمرتقبة.

وهذا ما يستدعي اليوم من ساكنة السمارة، التفكير جماعيا وبصوت عال ومرتفع، وطرح سؤال أي “نموذج تنموي نريد” وما هي مرتكزاته ومحدداته، وغير ذلك من الأسئلة، لأن الرهان اليوم ليس على المنتخبين والمترشحين، فامكانية تجاوزهم واردة، وإنما الرهان على ساكنة السمارة ومثقفيها وشبابها، بحيث أن النخب الحزبية الحالية يمكنها التأثير على إرادة الناخبين فعلا، ولأسباب متنوعة، لكن تعجز عن التحكم فيها كليا، والمواطن لا حرج عليه إن خرج وعاقب أي منتخب أو برلماني تخلى عن برامجه وكلامه له وتعهداته الانتخابية فيما سبق.

والمقصود هنا، هو تطوير ظاهرة التصويت العقابي بالسمارة، وعدم حصرها داخل الاقتراع ولحظة دخول المعزل، وإنما برفع السقف وجلد المنتخب والمترشح أوليا بواسطة الأفكار والمقالات والمداخلات العمومية والشفهية، وتسليط الضوء على نقاط ضعف الأحزاب المتنافسة، وتقييم فترات إنتدابها، حتى ولو تطلب الأمر قلب الطاولة على الجميع، في إطار الشفافية والمصداقية والحياد المهني، لذا فإن مؤسسة “صحراء توذوس” تجدد مناشدتها جميع الضمائر الحية والمهتمين بالحياة الانتخابية والحزبية والمطالبين بالتغيير في السمارة، لإرسال وبعث كتاباتهم ومقالاتهم إلى بريد الجريدة وصفحتها الفيسبوكية، وأي شخص يرغب في التعبير عن فكرته ورأيه، ومتردد في الحديث أمام الكاميرا، أو لا يتقن الكتابة، فإن طاقم الصحفي لـ”صحراء توذوس” على إستعداد وتأهب دائم للتواصل معه مباشرة وسماع أفكاره وصياغتها في مقالة ونشرها ونسبها له.

كما تعلن الجريدة، ترحيبها بجميع الأفكار والابتكارات الاعلامية والمقالات المستعارة، شريطة أن لا تتضمن معالجتها إساءة للأشخاص والمنتخبين، وأن تتركز حول المقترحات والحلول التنموية الممكنة والانتظارات والاكراهات والتطلعات، وهذا بغاية إنجاح هذه الطفرة الاعلامية المباركة التي تعيشها السمارة، والتي لم تتسبب في ولادتها الاصطفافات الحزبية الجديدة وزلزال السمارة السياسي فقط، بقدر ماهي عدالة السماء الراعية الوحيدة لها، وللمفارقة، أن هذه الطفرة الاعلامية، والأولى من نوعها بالصحراء والعفوية والعرضية، سيكون إنخراط الجمهور فيها بمثابة ربح ومكسب للجريدة وطاقمها، ومواصلتها أو توقفها أيضا مكسب، والطعن فيها مكسب، والتشكيك في صدقيتها مكسب، وتفكيكها مكسب، والخطأ فيها أو تسفيهها أو تجاهلها مكسب، وتقليدها مكسب، وحيادها مكسب، وإجتهادها وكسلها مكسب، وفشلها ونجاحها مكسب، وحيث ما وليت بها وجهك مكسب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

78 + = 82