انتخابات إجتماعية يخوضها المناضلين الإجتماعيين بالسمارة
صحراء توذوس : السمارة
ستجري يوم 03 يونيو القادم انتخابات لاختيار مناديب منخرطي تعاضدية امفام برسم الولاية الانتدابية 2021\2026.
و هي انتخابات كانت تجري في السابق في تكتم شديد و قلة من كانوا يعلمون بإجرائها بالرغم من اهميتها خاصة للمنخرطين و ذوي حقوقهم من أزواج و ابناء.
و للتذكير فإن نظام التعاضديات او التعاون المتبادل معروف منذ عشرينيات القرن الماضي فأنفام مثلا تأسست سنة 1929، و يعرف النظام التعاضدي حاليا وجود 28 تعاضدية بالاضافة الى اتحاد واحد يتكون من ثمانية تعاضديات هو الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي المعروف اختصارا ب”كنوبس” الذي يضم تعاضديات امفام، جنيرال، التعليم، الجمارك، الامن الوطني، القوات المساعدة، البريد، و مكتب استغلال الموانئ، و قد عرف القطاع قفزة مع إقرار نظام التأمين الاجباري عن المرض.
و يتجلى الدور الاساسي للتعاضديات في القيام لفائدة منخرطيها و عائلاتهم بواسطة اشتراكاتهم بأعمال التعاون و التضامن و الاسعاف و تغطية الاخطار المترتبة عن الامراض و الحوادث و الخدمات الصحية المرتبطة بها.
و تعمل التعاضديات على بلورة و ترسيخ مجموعة من القيم و المبادئ النبيلة كالتضامن و التكافل، و حفظ الكرامة الانسانية و المساواة في الحق للولوج لخدمات ذات جودة و بدون ربحية.
لكن، و بالرغم من اهداف النبيلة، فإن المعنيين بالقطاع التعاضدي يثيرون مجموعة من التساؤلات و الاشكالات التي يعاني منها القطاع و التي تجعله عرضة للانتقادات و خاصة فيما يتعلق بضعف الحكامة و الشفافية و قلة التواصل و ضعف الخدمات و طول الاجال و المساطر، و لعل ما عرفته التعاضدية العامة “جنيرال” السنة الفارطة من اختلالات جعلت القطاعات الوصية و الرقابية من وزارة التشغيل و وزارة المالية تنزل بثقلها لاعادة الامور الى نصابها حفاظا على حقوق المنخرطين خير مثال على ذلك.
محليا مجموعة من الانتقادات وجهت لعملية انتخابات امفام اهمها التأخر في اجرائها و تزامنها مع استحقاقات اخرى مهنية و سياسية، و التعتيم الكبير الذي صاحب الاعلان عن العملية الانتخابية و غياب لوائح المنخرطين، مما خلق حالة من عدم تكافؤ الفرص خاصة بين الحرس القديم و المترشحين الجدد.
لكن تبقى الانتخابات القادمة فرصة للتواصل و التعريف بأدوار التعاضدية و تجويد خدماتها، و التفائل يحذونا بتقدم وجوه شابة ذات تكوين علمي، متمرسة اداريا، و لها تجربة معتبرة في المجال الاجتماعي و المواكبة الصحية، فكل التوفيق” للمناضلين الاجتماعيين “.
