banner
banner

حزب الاستقلال والتشويش الانتخابي وضرورة التعبئة

0

صحراء توذوس : من السمارة

لقد بات من اللازم على معشر الاستقلاليين، وأكثر من أي وقت مضى، إستنفار قواعدهم الشعبية والحزبية، والقيام بحملة موازية إعلامية تكون وتعبوية، ليس ضد كورونا الذي له علاج ولقاح وقدر، وإنما ضد ما يتعرض له حزب الاستقلال مؤخرا بكل من العيون والداخلة، من تضليل وتشويش وإستهداف لمنتخبيه، ومؤامرات، وتكالبات سرية وعلنية تخوضها أطراف حزبية بشكل مباشر تارة، وعن طريق الوكالة تارة أخرى والتي يبدو أنها لن تؤثر على المجرى الديمقراطي للعملية الانتخابية المقبلة، ومنافسة التواجد القوي للاستقلاليين داخل جهة الصحراء، وتدبيرهم غالبية المجالس المنتخبة بما فيها الجهوية والمقاعد البرلمانية والغرف المهنية.

كما أنها لن تتمكن من التأثير على اللوحة التنموية المثلى التي رسمها منتخبوا حزب الاستقلال الولاية الانتخابية الحالية في تدبير الشؤون المحلية للمنطقة، والانسجام مع مشروع الجهوية المتقدمة والعمل على تنزيل البرامج العمومية خصوصا النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وكذا المبادرات الاجتماعية والاقتصادية التي إستهدفت العنصر البشري والبنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، التي باتت حقيقة تتحدث عن نفسها اليوم بشهادة الناس وأبناء الجهات الجنوبية عموما من ساكنة وأفراد وشيوخ ومثقفين ودكاترة ورجال أعمال ومستثمرين.

كلهم مقتنعين بهذه الإنجازات والمحطات التي سطرها المنتخبون الاستقلاليون وعلى رأسهم مولاي حمدي ولد الرشيد، وكسبهم رهان إنجاح توجهات الدولة العمومية وتطبيق معظم البرامج المعتمدة للاقلاع بها إقتصاديا وتنمويا، والانكباب على معالجة ملفاتها الحارقة ومشاكل ساكنتها العالقة خلال المحطات والسنوات السابقة.

وغيرها من الأمور التي يرى متتبعون للشؤون السياسية والمحلية،  أن حزب الاستقلال هو الكفيل بمواصلتها والعارف بطريقة تنزيلها على أرض الواقع أكثر من أي حزب غيره، باعتبار تجربته في التدبير العمومي والمحلي ودور هذه التجربة المُلح في إختصار المسافة والوقت لأنه الأقدر على تدبير رهان المرحلة المقبلة التي ستشهد الجهات الجنوبية عبرها مجموعة من التحولات الجيوستراتيجية، تتطلب منتخبين ذوي كفاءة وتجربة وشخصية قوية في طرح الأفكار والدفاع عن متطلبات الساكنة في التنمية والاندماج والتشغيل الذي سيكون حزب الاستقلال المدافع الشرس لجعله توظيفا مباشرا سواء ترأس الحكومة أو شارك فيها.

وهو المعطى، – دخول الحكومة- الذي سيشكل الفضاء المناسب للمشاركة في بلورة السياسات العمومية وطموحات الساكنة المحلية، موازاة مع ضرورة إجراء مقارنة بسيطة وموضوعية ولو إعلاميا ونقاشيا، بين مرشحي حزب الاستقلال وبين منافسيهم من المرشحين الأخرين، والنظر في تجربة كل واحد منهم وصورته وماذا قدم للساكنة، بما فيهم مرشحي حزب معين بكل من السمارة والداخلة الذين يعرفهم حزب الاستقلال ويعرفونه، لما أسهم به  حزب الميزان في توازنهم السياسي وصناعتهم ومواكبتهم خلال السنوات الماضية سواء داخل البرلمان وفي رئاستهم للجماعات الترابية.

وهي الحقيقة التي يدركها هؤلاء المرشحون، ولا ينكرونها، ويعرفون أن نصف وجودهم السياسي والحزبي قضوه وحققوه داخل حزب الاستقلال والتحالفات الحزبية التي ربطتهم في ظرفية معينة مع منسقه مولاي حمدي ولد الرشيد نظير ما يتمتع به من مكانة إعتبارية داخل النسق السياسي والاجتماعي  للجهات الجنوبية، وما ألقت به من ظلال في تدخلاته السابقة لديهم على المستوى الحكومي والجهوي وحل مشاكل ناخبيهم والمحسوبين عليهم من المواطنين والأهالي، والشيوخ وأفراد القبائل، والاستجابة لحوائجهم وقضاياهم ومشاكلهم الادارية.

ولعلها المعطيات السالفة التي ستكون إلى جانب معطيات وعوامل أخرى بمثابة قوة للاستقلاليين، في خوض هذه المعركة الانتخابية الحاسمة والبالغة الأهمية، على أساس تدشين تعبئة حزبية إستقلالية، إعلامية، فيسبوكية، وجذب وإستقطاب أكثر للمصوتين وشحذ همم كافة مناضلات الحزب ومناضليه وأنصاره ومتعاطفيه، استعدادا للمباراة الإنتخابية، والتكيُف مع قوانين لعبها الجديدة، وبالاضافة إلى إكراهات الحالة الوبائية والتي تتطلب تأطيرا متطورا وجاهزا، يتوخى التقارب مع أذهان المصوتين لإستمالة أصواتهم، ومختلف عقلياتهم الاجتماعية ومستويات الذكاء والتفكير المختلفة، وكذلك يسترعي إستثنائية المرحلة بدءا من تهييئ الصفوف وتحضير البرنامج الانتخابي، إنتهاءا بكيفية دخول المعزل وطريقة التصويت على مختلف اللوائح والتعامل مع الاقتراعات المتزامنة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

40 − 34 =