300×250

بعد 60 يوما من إنتخاب مجلس جماعة السمارة..آمال عريضة وإنتظارات كبيرة

0

صحراء توذوس : السمارة 

يكمل المجلس الجماعي للسمارة، اليوم الاثنين، ستين يوما من عمر تشكيلته الجديدة، وإنتخاب الاستقلالي مولاي ابراهيم الشريف رئيسا للأغلبية المسييرة، يوم 17 شتنبر المنصرم، وما عرفته الجماعة الترابية طيلة الشهرين الماضيين، من الحضور الدائم والاجتماعات واللقاءات المكثفة والتدابير والقرارات الاستعجالية، وما رافقها من تتبع الساكنة المحلية ونقاشها اليومي الذي باتت البلدية فيما يبدوا تشكل محوره وحييزه الرئيسي، لإعتبارات وأسباب عديدة، بينها النمط الإداري وطريقة الاشتغال المُباشرة والمتسارعة من طرف المجلس الجماعي، والخطوات الحثيثة المتخذة من لدن رئيسه مولاي ابراهيم الشريف وتفاعلاته الملحوظة مع القضايا وملفات يومية عاش على وقعها طيلة الفترة الماضية المواطنون بالسمارة.

بالإضافة كذلك، إلى أجواء الترقب الشديد التي أوجدها إنتخاب الرئيس شخصيا،  كوجه سياسي جديد، والصورة المشكلة عنه شعبيا كإبن للسمارة ومُنقذها وأحد كفاءاتها المخلصين، وكجهة سياسية وحزبية كذلك بقيادة مولاي حمدي ولد الرشيد، يمكن الإعتماد والتعويل عليها، لمكانته الاعتبارية وحمولته السياسية والتنموية، ومقابل العهود التي أعلنها حزب الإستقلال، وما سطره بالحملة الإنتخابية الأخيرة المظفرة، من البرامج والمخططات الطموحة والهيكلية في سبيل الإقلاع بالسمارة وتطويرها ومعالجة إشكاليتها التنموية وإحداث التغيير الذي لم يعد في الحقيقية، منشودا، بقدر ما أصبح وبشكل موضوعي قيد وطور التنزيل وحكما ساري المفعول.

وذلك بعد إستكمال إجراءات وعملية التصويت على النظام الداخلي للمجلس الجماعي، وتشكيل لجانه الدائمة، التي إستغرقت أسابيع من الفترة الزمنية المعدودة، وما تخللها من الإجتماعات واللقاءات المركزة مع المكتب المسيير للبلدية وجهازها الإداري وباقي الشركاء والمتدخلين في بلورة نموذج تدبيري جديد، وإعادة إحياء أواصر العلاقة بين البلدية والمواطنين وصورتها العمومية، وتفعيلا للمسؤوليات والاختصاصات القانونية المنوطة بها في خدمات القرب والتنمية المحلية رغم كل الأمال الكبيرة وحجم الانتظارات الموازية المعلقة عليها والرهانات المطروحة من طرف الساكنة والأهالي وشباب الإقليم. 

ورغم بعض الانتقادات، الموجهة هنا وهناك بخصوص البنية التحتية للسمارة وهشاشتها، والملاحظات النقدية التي تزايدت حدتها مع قدوم المهندس مولاي ابراهيم الشريف، أكثر من ذي قبل، بدعوى التبخيس تارة، والتثبيط تارة أخرى، علما أن أي تعرية وفضحا للبنى التحتية بالسمارة هو في الحقيقة كشف وتعريةً للاختلالات ونتاج التدبير السابق وتجربته طيلة 18 سنة مضت، لا تجربة حزب الإستقلال وممثله الشريف مولاي ابراهيم الوليدة، لم تكمل يومها الستون بعدُ.

وهو ما يجعل الرهان كبيرا، من ناحية أخرى ويبعث على الأمال والانتظارات المظنونة حُسنا في حزب الإستقلال بالسمارة وحث منتخبيه خصوصا مولاي ابراهيم الشريف على مواصلة الطريق في تغيير السمارة وتأسيس مدخلاته وركائزه الضرورية في بناء النموذج التنموي المنشود، الذي لن يكون على مستوى التجهيزات والمرافق والتسيير المحلي فحسب، وإنما هو عملية صعبة ومركبة تشمل العقليات بالتحديد والنظرة المحلية إتجاه المجالس المنتخبة وطبيعة الحياة السياسية والحزبية والاجتماعية بالاقليم.

وكلها تحديات كبرى بالإمكان التغلب عليها ما توفرت الإرادة في مقاومتها والصمود أمام تلك العقليات المتواطئة والمتحالفة مع هشاشة السمارة وتأخرها التنموي ضدا في التغيير المنشود وضد تحقيق الإقلاع الإقتصادي والاجتماعي الذي ينتظر السمارة والمرتقب تنزيله واقعيا وبشكل تدريجي وعلى أسس متينة وصلبة من أبرزها التفاؤل والتحرك والإيجابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.