300×250

ملف الأسبوع: جماعة العيون وجماعة السمارة..أية علاقة ؟

0

صحراء توذوس : السمارة

بعد ظفر حزب الاستقلال بمجلس بلدية السمارة وقبله، والأسئلة متناسلة حول طريقة الاشتغال التي سيتم إعتمادها، وكيفية التسيير، وبلورة القرارات والمخططات الجماعية، في تنفيذ الرؤية التنموية الجديدة وتعهداتها، بالنظر إلى السقف الطموح الذي رفعه مرشحوا حزب الاستقلال خلال الحملة الانتخابية الأخيرة وما أبدوه من ثقة كبيرة على تنزيله والتغلب على صعوباته في الاعتماد والاستناد على مولاي حمدي ولد الرشيد رئيس جماعة العيون، والتوكيد على أنه سيكون محط إلهام وإقتباس لهذه الرؤية، وفق تعبيرهم، من خلال القيادة  والمواكبة والتتبع للمجالس الجماعية الاستقلالية والأحزاب المتحالفة معهم ضمن الأغلبية في البلدية.

هذه الأغلبية التي مما كان ملحوظا أثناء توقيع مثياق تحالفها، هو مكان الإعلان عنه من قلب منزل ولد الرشيد بمدينة العيون، فور إنتهاء المشاورات والمباحثات معه وبمعية مولاي ابراهيم الشريف، بخصوص تشكيل وإنتخاب المكتب المسيير، وطريقة الاشتغال، وذلك بحكم مكانة ولد الرشيد السياسية والاعتبارية أولا، فضلا عن صفته الحزبية كمنسق جهوي لحزب الاستقلال بالجهات الجنوبية، وكمنسقه الإقليمي في مدينة السمارة.

وهي المباحثات التي تناولت في مجملها حسب مصادر مؤكدة لجريدة “صحراء توذوس” تعهدات ولد الرشيد على الدعم والاهتمام الكبير الذي سيخصصه لإقليم السمارة، ووضعه رهن الإشارة تجربته في التسيير والتدبير وتسخير إمكانيات المجلس الجهوي، والمتابعة اليومية للشؤون العامة، ومواكبة الأغلبية وتوجيهها وتزويدها بالخُبرات والتجارب والوسائل اللوجيستيكية الممكنة، وكل ما سيلزم جماعة السمارة ورئيسها المهندس مولاي ابراهيم الشريف في العمل والتدبير الجماعي وصناعة التغيير المنشود والتطوير وإنجاز المحاور والنقاط المدرجة بالبرنامج الانتخابي الأخير لحزب الاستقلال في السمارة.

وهو التوجه الذي يؤكد مراقبون ومتتبعون، أن المجلس الجماعي سيشرع أو قل شرع في العمل على تنزيله وإنطلاق عملية الاستلهام والإستنساخ من النموذج الذي ظل كرسه ولد الرشيد منذ سنة 2003 وتحت قيادته في إطار علاقة ستكون فيها جماعة العيون بالنسبة إلى جماعة السمارة، بمثابة الشريك المُحفز والمستعان بتوجيهاته وإرشاداته على كسر أحجار التعثر التنموي المتصلبة، وتذليل العقبات في رسم خارطة طريق جديدة من خلال الاتفاقيات والشراكات الثنائية وأليات التنسيق المشترك والتعاون والتضامن التي ستجمع مستقبلا بين جماعتي العيون والسمارة، كما تقول عدة مؤشرات، والمعززة بمقدرات المجلس الجهوي للعيون، والمجلس الاقليمي للسمارة، والجماعات الترابية بالاقليم، وباقي الشركاء والمتدخلين، والمؤسسات والقطاعات الحكومية.

وذلك في إطار جملة من الشراكات الثنائية المرتقب إعلانها من طرف جماعة السمارة تواليا خلال الأشهر المقبلة، وفي صدراتها إتفاقيات التعاون والتضامن التي ستجمعها مع جماعة العيون بالأساس ونموذجيتها التنموية التي سبق وأعلن المهندس مولاي ابراهيم الشريف فور ظفره بالرئاسة العمل على نقلها وتنزيلها حتى تتجلى رؤيتها واضحة بشوارع السمارة وأحيائها وساحاتها، وبناياتها ومرافقها العمومية، وحياتها السياسية والحزبية والمجتمعية، رغم أنها ستكون مهمة شاقة ومعقدة مطروحة أمام رئيس جماعة السمارة الجديد، للتراجع والتأخر التنموي الخطير، وغيرها من أخطاء وأعطاب التدبير السابق.

وعليه يمكن الجزم أن العلاقة مثار السؤال بين جماعة العيون وجماعة السمارة، ستكون في السنوات القادمة مبنية على التعاضد والتزويد بالخبرات والتجارب والاتفاقيات والشراكات الثنائية النوعية والأولى من نوعها على صعيد جهة العيون الساقية الحمراء، وهذا  ليس بسبب الانتماء الحزبي الواحد إلى حزب الاستقلال من طرف رئيسي الجماعتين الترابيتين فحسب.

وإنما ستكون هذه العلاقة أكبر وأعمق من مدلولها وإطارها القانوني والتنظيمي، بحكم الاتفاق والاجماع على الهشاشة التنموية للسمارة من جانب، وبحكم الروابط المجالية بين المدينتين من جانب أخر وكذا الجهوية والعائلية والترابية الواحدة للساقية الحمراء، وما تفرضه باتت من مسؤولية وتضحية جسيمة، وعبئ مضاعف على رئيس البلدية مولاي ابرهيم الشريف، وقبله كذلك مولاي حمدي ولد الرشيد، من يقود هذه الرؤية التنموية الجديدة للسمارة، ويعتبر صميم ذاتها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.