“الشبّاك الوحيد” للتعمير..أولُ آيات التغيير بجماعة السمارة
صحراء توذوس : السمارة
يعتبر تدشين الشباك الوحيد للتعمير بمدينة السمارة، اليوم الثلاثاء، من الاجراءات التقنية المهمة، وأحد الأسس الواجبة بناءها في ترسيخ الرؤية التنموية المسطرة من طرف رئيس المجلس الجماعي وأغلبيته السياسية، لأجل تغيير السمارة وتطوير الخدمات وتنمية المدينة التي تعيش على وقع مشاكل تعميرية وعقارية خطيرة كما يعلم الجميع، ناهيك عن الفوضى والاختلالات الكارثية التي كانت تطبع هذا الميدان الحيوي على المستوى المحلي خلال السنوات والولايات الانتخابية السابقة.
وهو ما يؤكد بالملموس، أن إحداث الشباك الوحيد للتعمير وتدشينه رسميا، يندرج ضمن أولويات المجلس الجماعي الجديد، وحرصه التعامل مع ميدان التعمير في السمارة بمنطق موضوعي وتنموي وجذب للمشاريع والاسثمارات الهيكلية الكبرى، وعدم التعامل معه بخلفية وإعتبارات سياسية وعلى أنه مخزون إنتخابي كل 6 سنوات، ولعله الأمر الذي سيسهم في ضبط البناء العام للسمارة مستقبلا ومسألتها العمرانية وتعزيز المصالح الجماعية من خلال الهياكل المكلفة بالاشراف داخل هذا الشباك ودراستها لطلبات الرخص بميدان التعمير وإختصارها المسافة والوقت أمام مواطني السمارة وتبسيط المساطر والاجراءات الادراية ذات الصلة بعمرانهم وبنيانهم.
ثم إن القرار القاضي بإحداث “الشباك الوحيد” للتعمير بمدينة السمارة، يمكن إعتباره من تجليات المجلس الجماعي الحالي، وأبرز آيات التغيير وعلامات التدبير الجماعي الجديد برئاسة المهندس مولاي ابراهيم الشريف، الذي يعكس هذا القرار، وللإشارة، جانب من تكوينه العلمي وشخصيته المهنية التي تشكل اليوم، وللمفارقة، إحدى نقاط القوة والدفع في معركة الاصلاح التنموي التي يخوضها حزب الاستقلال للاقلاع بالسمارة منذ ظفره بمجلس بلديتها قبل 3 أشهر.
وهي المدة التي إحتضنت خلالها البلدية عددا من اللقاءات المكثفة والمركزة، وكما هو ملحوظ، بغاية تسريع وتيرة إنجاز البرنامج المسطر، الذي يندرج ملف الإسكان وتبسيط إجراءاته ضمن مدخلاته الرئيسية باستحضار التجزئات العقارية التي سيتم إطلاقها تواليا السنوات القادمة باقليم السمارة، وبالموازاة مع البرامج السكنية التي ستسفيد منها ساكنة المخيمات الربيب ولكويز وباقي المواطنين والأهالي الذين سيكون “الشباك الوحيد” للتعمير منذ الأن فصاعدا مخاطبهم الرئيسي في إستصدار الوثائق وتتبع الملفات والاستشارات والمعلومات اللازمة والمتعلقة برخص البناء وغيرها.
وهذا بالانطلاق من المرونة والسرعة والشفافية والمصداقية والرقمنة الادراية التي سيتيحها “الشباك الوحيد” للتعمير، لفائدة المرتفقين، والذي لا يأتي إحداثه في مدينة السمارة ضمن الاستجابة للمطالب المحلية الملحة أو لضروراته وإلزاميته القانونية والتنظيمية، وإنما يأتي في الحقيقة إحداثه ومن ناحية أخرى لأجل بعث وإحياء أواصر العلاقة بين المواطنين والبلدية من العمق والتحسيس بدورها وتغيير عقلياتهم وإرتباطهم ونظرتهم السائدة إتجاهها.
