300×250

“صحراء توذوس”: جماعة العيون…جماعة السنة

0

صحراء توذوس : العيون

هناك تمرير إعلامي وسياسي تقوم به الصحف والمجلات العالمية والوطنية في نهاية كل سنة، وتعمد إلى إختيار شخصية مؤثرة سلبا أو إيجابا طوال أشهر السنة، فتختارها لغلاف المجلة أو واجهة الصحيفة والموقع الإليكتروني بغاية تجميع أكبر قدر من الضوء وتسليطه على منجزات هذه الشخصية المفترضة.

هنا داخل جريدة “صحراء توذوس” لن نختار شخصية السنة، وإنما سنخرج عن المألوف ونمطيته التقليدانية، وسنقوم بإختيار “جماعة السنة” ولن نجازف إن قلنا أن جماعة العيون كانت هي الأكثر تأثير وحضورا خلال سنة 2023، داخل المشهد السياسي والتدبيري والجماعي للأقاليم الصحراوية، عبر مجموعة من المحطات والملتقيات التي بصم خلالها رئيسها مولاي حمدي ولد الرشيد على نجاح وتميز جماعة العيون كورش تنموي مفتوح ومتعدد الأوجه، ولما باتت تشكله الجماعة الترابية من دعامة سياسية ودبلوماسية للمغرب في نزاع الصحراء.

ولعل إتفاقية التوأمة التي جرى توقيعها يوم 10 من شهر ماي الماضي بين مدينتي العيون، وهوليود الأمريكية يعد أكبر دليل على تجسيد جماعة العيون العملي للإعتراف الذي أقرته واشنطن بمغربية الصحراء بفضل المقاربة النوعية التي يقودها الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية للمغرب، ولما شكلته إتفاقية التوأمة من تشريف لإنخراط جماعة العيون الإيجابي والفعال في الدفاع وخدمة هذه السياسة الملكية المتقدمة.

بالاضافة إلى ما شهدته جماعة العيون خلال سنة 2023، التي تعتبر سنة الجماعة بامتياز من الزيارات المتتالية للوفود الدولية والقارية من أوروبا وبريطانيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية، في تنسيقات مع مجلس المستشارين وما كان يدلي به أعضاءها طواعية وتلقائيا من تصريحات وشهادات الإنبهار حول البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية كحصيلة تراكمية لجهود الدولة وطريقة الإشتغال من طرف بلدية العيون برئاسة مولاي حمدي ولد الرشيد في تنزيل المشاريع والأوراش التنموية.

ولا سيما تلك الأوراش المهيكلة الضخمة التي جرى تدشينها من طرف جماعة العيون في إطار الإحتفالات المخلدة لذكرى عيد العرش المجيد سنة 2023 على غرار المكتبة الوسائطية باعتبارها الثالثة من نوعها على الصعيد الإفريقي، إلى جانب ساحة أم السعد أو ساحة “مولاي الحسن” التي تعتبر أكبر المتنفسات والساحات العمومية المتواجدة بالأقاليم الجنوبية، وغيرها من الأسواق النموذجية والمسابح البلدية والملاعب الرياضية التي تزخر بها جماعة العيون.

وهو طبعا المستوى التنموي الكبير بجماعة العيون الذي لم يولد بين ليلة وضحاها وإنما إنبثق من مقاربة الدولة إتجاه الصحراء، وكحصيلة تراكمية من الجهود والتدبير المحلي واليومي والإكراهات الشاقة والتحديات التي واجهت جماعة العيون ورئيسها مولاي حمدي ولد الرشيد ونجاحه في التغلب عليها عبر الجدية التي أظهرها هذا الرجل الذي لن يتكرر في إنجاح مسؤولية التدبير المحلي وتنزيل المشاريع وبلورة الأفكار وفق برنامج عملي وأسلوب شخصي أمكنه من البصم على طريقة متفردة جعلت منه أكثر المنتخبين الصحراويين بروزا وحضورا في عهد الملك محمد السادس، وأحد رجال الدولة مردودية في خدمة الساكنة المحلية ومختلف الفئات المجتمعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.