300×250

أيها المنتخبون…إنقضُّوا أو إنفضُّوا

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع 

في خضم النقاش الجاري، بخصوص قرار المغرب المرتقب بافتتاح معبر حدودي جديد مع موريتانيا على غرار معبر الكركرات، بهدف تعزيز المبادرة الأطلسية التي أطلقها الملك محمد السادس من الناحية البرية لأجل تسهيل عملية الولوج وتدفق البضائع والأشخاص، إنطلاقا من ممر حدودي جديد تؤكد جميع التوقعات بضرورة حصوله في المستقبل القريب إما عن طريق منطقة أمكالة باقليم السمارة، أو منطقة ميجك بجهة الداخلة أو المنطقتين معا، أي بإمكانية إفتتاح معبرين مع موريتانيا دفعة واحدة.

جريدة “صحراء توذوس” ومن خلال معالجتها الإعلامية في تحليل الأفاق وراء المعبر المرتقب على ضوء المبادرة الأطلسية، جرى إستنتاج أن هذه الخطوة إلى حين إستكمالها محاطة بنوع من التريث لدى الجهات الرسمية المغربية، زاد من حدته إفتتاح معبر إسماعيل ولد الباردي بين موريتانيا والجزائر وكذا حرص الرباط على عدم قراءة تحركاتها في هذا الصدد كردة فعل ضمن الصراع مع الجزائر رغم إعلانها الخطوة منذ سنة 2018 على لسان وزير التجهيز السابق عبد القادر أعمارة مؤكدا نية المغرب الجدية في تدشين معبر جديد سيربط بين السمارة وأم كرين ومن ثم إلى دول غرب إفريقيا.

اليوم، وبعد مرور سبع سنوات، وعلى إثر إعلان المبادرة الأطلسية وتوكيدات إفتتاح معبر ثان مع موريتانيا، وبإستحضار تصريحات الوزير ناصر بوريطة العام الماضي في أن جهة الداخلة ستكون منطلق للمبادلات التجارية والإقتصادية بين المغرب وإفريقيا، وتواجد الميناء الأطلسي هناك، يتبين أن منطقة ميجك ستكون مرشحة للظفر بهذه البوابة، اللهم إلا إذا قررت الرباط ونواكشوط حصر المعبر بإقليم السمارة عبر أمكالة، وربطه بعد ذلك مع مجيك بطريق متوجهة مباشرة ومفضية إلى الميناء الأطلسي دون عناء المرور على العيون أو بوجدور إلا مؤقتا بما فيه من إختصار المسافة وإنخفاض تكلفتها المالية.

وأمام كل هذه المعطيات، تفطوا على السطح مجموعة من التساؤلات وعلامات الإستفهام حول صمت منتخبي السمارة المُطبق والحذر، إزاء المعبر المرتقب بين أمكالة وبير أم كرين، وسبب رجوعهم إلى الوراء في الترافع عن هذا التوجه الإستراتيجي بهذه الظرفية تحديدا، والتي تتطلب مرافعتهم وتظافر جهودهم البراغماتية في الإنقضاض على فرصة المعبر قبل فوات الأوان..وإمكانية ذهابها إلى منطقة ميجك، لا سيما وأن المعبر الحدودي هو مطلب مجتمعي وسبق لرؤساء زمور مناقشته بمجالسهم المنتخبة وكان موضوع عديد الأسئلة الكتابية لنواب الإقليم داخل قبة البرلمان وخارجها على وسائل الإعلام.

غير أن المجريات والتطورات الجيوستراتجية الراهنة التي تعيش الأن على وقعها الصحراء، تضع منتخبي السمارة أمام مسؤوليتهم التاريخية والأخلاقية في مطالبتهم بافتتاح معبر جديد مع موريتانيا، وإبرز أفاقه الإقتصادية والإستثمارية، والذي لا يحتاج في الواقع إلى إيعاز أو توجيه من طرف حميد نعيمي أو المؤسسات الوطنية، وإنما يجب أن تكون مبادرة جماعية وإستباقية من طرفهم، على الأقل، من خلال بلاغ مشترك وموقع حضوريا، على غرار بلاغهم ضد تونس وبلاغهم الجماعي بشأن الإعتراف الإسرائيلي.

وعكس المظنون، فهو بلاغ منتظر وممكن قراءته في العمق بطريقة إيجابية على أنه تثمين للمبادرة الملكية بخصوص المحيط الأطلسي، وتعزيز جهود الدولة المغربية الحثيثية في جعل الصحراء قطبا إقتصاديا وهمزة وصل في الإندماج الإفريقي والربط القاري والدولي، والتي لا بد للسمارة، من إيجاد موطئ قدم لها ضمن هذه المبادرة الإقتصادية الكبرى، بخروج البرلمانيين والمنتخبين والشيوخ وأئمة القرى من المنطقة الرمادية والتوراي، إلى تأكيد علانية مطلبهم الجديد القديم بخصوص هذا المعبر مع موريتانيا المرتقب، بغض النظر عن نقاشات المنطقة العازلة وإكراهاتها الأمنية والعسكرية، فهو معبر قادم لا محالة ويخضع إلى تفاهمات عالية المستوى الدبلوماسي والحكومي..قل فإنتظروا إني معكم من المنتظرين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.