طريق السمارة العيون ” الموت أو الحياة “
صحراء توذوس : بقلم / محمد فاضل الكيحل
تعتبر الطريق الرابطة بين مدينتي السمارة والعيون من الطرق الاخطر في المنطقة ،والتي تمتد لحوالي 220 كيلومتر فعلى مستوى البنية فانها لاتخضع لادنى شروط والمعايير الدولية في انشاء وتعبيد الطرق المتعارف عليها ،فلى تخضع الشركات الحائزة على الصفقات العمومية المتعلقة بتعبيد الطرق الى المراقبة والمحاسبة ،لعدم احترامها الى شروط دفتر التحملات الخاص بالصفقات ،ناهيك عن الجشع الذي يطغى على الشركات العاملة في هذا المجال وهمها الوحيد الربح السريع على دماء واشلاء الابرياء ،الذين لاحولة ولاقوة لهم ،ففي الاونة الاخيرة حصدت هذه الطريق العشرات من القتلى والجرحى من خيرة ابناء المنطقة فما ذنبهم ،فبأي ذنب قتلوا ،نؤمن بقضاء الله وقدره هذه مشيئة الله في خلقه ،ولكن هناك اسباب تؤدي الى الكوارث ، من يتحمل المسؤولية عن سقوط هذا العدد الكبير من الضحايا؟ فإلى أي حد سيبقى الوضع كما هو عليه ؟
تتعدد الاسباب والموت واحدة
نؤمن بقضاء الله وقدره ،فكل نفس لها اجلها ،ولكل انسان له سبب في انقضاء اجله ،فيقول الله عز وجل في محكم كتابه العزيز ،وكل نفس ذائقة الموت ،فهذه مشيئة الله في خلقه ،فالمؤمن مصاب ،ولكن هناك اسباب ذاتية من صنع الانسان ،فهناك عوامل مركبة تؤدي الى الوفاة او احداها ،فحسب معايير السلامة الطرقية المتعارف عليها،وهي ( الطريق،السائق ،المركبة ) فالطريق الرابطة بين مدينتي السمارة والعيون تعرف حركة دائمة ،وتعرف حوادث على مدار السنوات فكل اسبوع يمضي الا وتحدث حادثة سير في الطريق ،فالطريق لا تنطبق عليها المعايير الدولية في انشاء وتعبيد الطرق ،فهي طريق متهالكة اكل عليها الدهر وشرب ،فهناك على طول الطريق حفر في كل مكان من هذه الطريق ،ولا توج بها علامات التشوير كافية ،فهذه عوامل تؤدي الى الوفاة في غيابها ،فقد فقدت ارواح بسببها من خيرة وطينةابناء المنطقة .
من يتحمل المسؤولية
فسقوط هذا العدد الكبير ألا يطرح سؤال عريض ومشروع عن هذه القائمة الطويلة من الضحايا والمتتالية في هذه المدة القصيرة فلا يملر اسبوع إلا وتسمع عن وقوع حادثة او حادثتين في هذه الطريق بين السمارة والعيون ،فجانب من المسؤولية ملقى على عاتق الادارة الوصية على القطاع والتي تتحمل جانبا من المسؤولية عن المراقبة والتتبع واصلاح الطريق لا اتياع سياسة الترقيع ،فهناك ميزانيات مرصودة وكافية لانشاء طرق جديدة اكثر جودة لهذه الطرق ،
وتلقى المسؤولية على الادارة الوصية والتي هي الجهة المخولة باعطاء الصفقات للشركات و تراقب مدى ملائمتها لمعايير السلامة الطرقية ،فالشركات الربح السريع لا يهمها ارواح البشر بل اكمال الطريق في اسرع وقت وجني الارباح ولو على حساب ارواح الناس والاقتيات على اشلاء الا برياء .
هل سيبقى الوضع كما هو عليه
ففي الاونة الاخيرة شوهد حراك على المستوى المجتمع المدني وعلى مستوى الجمعيات الحقوقية في مدينة السمارة ،فقد اقيمت وقفات احتجاجية على الوضع القائم ، وتزايد عدد الضحايا في الطريق ارابطة بين مدينتي السمارة والعيون ،بحضور اعداد كبيرة من الغيورين على المنطقة والمتضامنني مع اضحايا وعائلاتهم للتنديد والاستنكار الشديدين بسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا ،وهم من خيرة ابناء المنطقة ،وقد تم وضع عرائض وإرسالها للجهات المعنية للتدخل من اجل وضع حد لهذا الاستهتار وعدم اللامبالات وعدم تحمل المسؤولية والمحاسبة عن هذه الاعداد الكبيرة للضحايا ،فاذا لم يتم تغيير وتحسين جودة الطريق واعادة هيكلتها ،فانه سيسقط المزيد من الضحايا وتذهب ارواح الابرياء سدا ، ومن خيرت ابناء المنطقة ،فهل نجد أذان صاغية للحد من خطورة هذا النزيف الذي لاينتهي والحيلولة من سقوط مزيد من الارواح الغالية على الله وعلينا .
