التنمية والاستقرار في صلب كلمة ولد الرشيد خلال منتدى مراكش البرلماني
صحراء توذوس : العيون
أكد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين ورئيس رابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، أن التنمية تعد حجر الزاوية في إرساء السلم والأمن والاستقرار، مبرزًا أنها تشكل البديل الواقعي والعملي للفراغات التي قد تستغلها التنظيمات الإرهابية والانفصالية والإجرامية.
وجاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية، صباح اليوم الجمعة، في الجلسة الافتتاحية للدورة الثالثة من منتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورومتوسطية والخليج، حيث شدد على أن الأبعاد الاقتصادية للمنتدى تتجاوز المعاملات المالية والتجارية لتشكل أرضية حقيقية لبناء نموذج إقليمي للسلم.
وقال ولد الرشيد إن النقاشات الاقتصادية ضمن هذا المنتدى لا تقتصر على الجوانب التنموية فحسب، بل تفتح آفاقًا واعدة نحو تحقيق الاندماج والاستقرار، بما يضمن لشعوب المنطقتين العيش الكريم والمشاركة الفاعلة في مسارات التنمية الشاملة.
ودعا المسؤول البرلماني إلى جعل المنتدى منصة لتعزيز “التنمية المشتركة والتآزر الإقليمي”، مشيرًا إلى أن أي تكامل اقتصادي بين ضفتي المتوسط والخليج لن يكون ممكنًا دون ضمان الاستقرار وحماية السيادة الجماعية من التهديدات المشتركة.
وتوقف ولد الرشيد عند التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، من التغيرات المناخية إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا التمويل، معتبرا أنها تشكل فرصة فريدة لبناء نظام اقتصادي عالمي جديد يقوم على الإنصاف وتحرير الطاقات المشتركة.
وفي ما يخص الدور المغربي، شدد رئيس المجلس على أن المملكة، بقيادة الملك محمد السادس، تضطلع بدور محوري في دعم التنمية الإقليمية، مستشهدًا بالمبادرة الملكية لتمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري، كمشاريع استراتيجية لتحقيق الاندماج القاري وتعزيز السيادة الطاقية.
كما دعا ولد الرشيد إلى تعزيز التعاون الإقليمي في ميادين حيوية كالصناعات الرقمية والفضائية والأمن السيبراني، واقترح ربط أسواق رؤوس الأموال، وإحداث بنوك وصناديق استثمار إقليمية، إلى جانب تعزيز الشراكات الجامعية والعلمية.
وفي معرض حديثه عن الذكاء الاصطناعي، حذر من التحديات المرتبطة بحوكمته، مناشدًا البرلمانات الإقليمية العمل على صياغة أطر تشريعية وأخلاقية تضمن استخدامًا آمنا، عادلا، ومسؤولًا لهذه التكنولوجيا.
تجدر الإشارة إلى أن مدينة مراكش تحتضن، يومي 23 و24 ماي 2025، فعاليات الدورة الثالثة من منتدى مراكش الاقتصادي البرلماني، المنظم تحت الرعاية الملكية، بمبادرة من مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، وذلك تحت شعار: “تحديات اقتصادية وتجارية وطاقية غير مسبوقة – استجابة البرلمانات الإقليمية والقطاع الخاص”.
ويهدف المنتدى إلى مناقشة أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، لا سيما في منطقتي البحر الأبيض المتوسط والخليج، وتحديد أدوار البرلمانات والقطاع الخاص في إيجاد حلول واقعية ومستدامة.
