العقوبات البديلة محور يوم دراسي بالمحكمة الابتدائية ببوجدور (صور)
صحراء توذوس : بوجدور
احتضنت المحكمة الابتدائية ببوجدور، اليوم الأربعاء 28 ماي 2025، يوماً دراسياً علمياً حول موضوع “العقوبات البديلة للعقوبات السالبة للحرية على ضوء القانون 43.22″، وذلك في إطار جهود تحديث المنظومة الجنائية المغربية وتعزيز العدالة التصالحية.
افتُتح هذا اللقاء بكلمات ترحيبية من السيد رئيس المحكمة الابتدائية ببوجدور والسيد وكيل الملك لدى ذات المحكمة، اللذين شددا على أهمية القانون الجديد في إعادة إدماج المحكوم عليهم وتخفيف الضغط على المؤسسات السجنية.
وقد توزعت أشغال هذا اليوم الدراسي على ستة محاور رئيسية، شارك في تأطيرها قضاة وأطر من مختلف مكونات العدالة بالمحكمة الابتدائية ببوجدور:
1. صور العقوبات البديلة في القانون 43.22
استعرض الدكتور سعيد الحافيظي، ممثل النيابة العامة، والأستاذ محمد بسيسي، ممثل كتابة الضبط، أنواع العقوبات البديلة التي نص عليها القانون، ومنها العمل للمنفعة العامة، المراقبة الإلكترونية، والغرامة اليومية، مشيرين إلى شروط وإجراءات تفعيلها.
2. دور قاضي الحكم في تفعيل مقتضيات القانون
أوضح الدكتور محمد بحري، قاضي بالمحكمة الابتدائية ببوجدور، الصلاحيات المسندة لقاضي الحكم في متابعة تنفيذ العقوبات البديلة وتعديل التدابير عند الاقتضاء، بما يضمن احترام الالتزامات القانونية.
3. صلاحيات النيابة العامة في تتبع تنفيذ العقوبات
تطرق الدكتور جمال شعبي، نائب وكيل الملك، إلى دور النيابة العامة في اقتراح وتتبع تنفيذ العقوبات البديلة، وضمان التنسيق مع باقي الفاعلين في المنظومة القضائية.
4. اختصاصات قاضي تطبيق العقوبات
قدّم الدكتور سعد أكري، قاضي تطبيق العقوبات، مداخلة تفصيلية حول المهام الإجرائية للقاضي في تنزيل العقوبات البديلة، مبرزًا أهمية المراقبة القضائية الدائمة لضمان نجاعتها.
5. دور المؤسسات السجنية
ناقش الدكتور عبد الله رافعي، نائب وكيل الملك، مساهمة المؤسسات السجنية في تنفيذ العقوبات البديلة، خاصة في ما يتعلق بتأهيل المحكوم عليهم وإعادة إدماجهم.
6. العقوبات البديلة بين تأهيل المتهم وحماية الضحية
سلّط الأستاذ الشيخ المامي الضوء على البعد الإنساني والاجتماعي لهذه العقوبات، مشددًا على ضرورة تحقيق التوازن بين تأهيل الجاني وضمان حقوق الضحية.
أدار أشغال هذا اللقاء الأستاذ عبد الله خيا، رئيس كتابة النيابة العامة، بينما تولى إعداد التقرير الختامي الأستاذ مصطفى الأنصاري، رئيس كتابة النيابة العامة بالمحكمة.
واختُتم اليوم الدراسي بالتأكيد على أن القانون 43.22 يمثل تحولا نوعيًا في العدالة الجنائية، ويستلزم تعاونًا وثيقًا بين كافة المتدخلين لإنجاح تفعيله وتحقيق أهدافه المجتمعية في ترسيخ العدالة والحد من العود للجريمة.

