300×250

وفد السمارة بدون خيام في عرفة والنساء المسنات يواجهن لهيب الشمس (صور)

0

صحراء توذوس : السمارة

في مشهد أثار الكثير من علامات الاستفهام والاستياء، وجد وفد مدينة السمارة نفسه مضطرًا لافتراش “الكرتون” في مشعر عرفات يوم الوقفة الكبرى، في وقت حظيت فيه وفود باقي المدن المغربية بتجهيزات مريحة داخل خيام مخصصة ومجهزة بكل المستلزمات.

وأفاد مصدر خاص لـ”صحراء توذوس”، أن بعثة السمارة لم تحظَ بنفس ظروف الاستقبال والإقامة التي توفرت لنظرائها من مختلف أقاليم المملكة، حيث غابت الخيام والمعدات الأساسية، ما دفع الحجاج إلى افتراش الأرض باستخدام قطع كرتونية بسيطة، في ظروف لا تليق بمقام الحجاج ولا بمكانة هذا الركن العظيم من شعائر الحج.

وفي تطوّر يزيد من حدّة الاستياء، يضيف المصدر من عين المكان أن رئيس مركز “ب 6” بعرفة تعامل مع بعثة السمارة بشكل وُصف بالمهين، حيث قوبلت مطالبهم بتوفير الحد الأدنى من شروط الكرامة بالتجاهل والتقليل من أهميتها، رغم ما عاناه الوفد من نقص في التجهيزات، وازدادت حدة الغضب بالنظر إلى أن وفد السمارة يضم نساء مسنّات، تتجاوز أعمار بعضهن الثمانين سنة، ما يجعل افتراشهن الأرض في حر عرفة وتحت ظروف غير إنسانية، مشهداً مؤلماً لا ينسجم مع مكانة الحاج المغربي ولا مع التوجيهات الرسمية التي تؤكد على ضرورة توفير الرعاية التامة للحجاج.

هذا الوضع خلف موجة من الغضب في أوساط حجاج الإقليم، الذين عبّروا عن امتعاضهم من التهميش الذي طالهم، مطالبين الجهات المعنية، سواء على المستوى المركزي أو الجهوي، بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وضمان عدم تكرار مثل هذا التقصير مستقبلاً.

ويأتي هذا الحدث في وقت تؤكد فيه الجهات الرسمية باستمرار على تحسين ظروف استقبال الحجاج المغاربة وتوفير أفضل الخدمات لهم، وهو ما يطرح علامات استفهام حول مدى التزام وتنفيذ هذه التوجيهات.

وقد خلف هذا المشهد، بحسب متتبعين، شعورًا بالإحباط لدى حجاج إقليم السمارة، خاصة وأن فريضة الحج تُمثل لحظة روحية سامية ينتظرها المؤمنون طيلة حياتهم، وأكدوا أن هذا النوع من التقصير، وإن بدا في ظاهره لوجيستيًا، إلا أن تبعاته المعنوية تكون قاسية على النفوس، لما يشعر به الحاج من تمييز أو إهمال في وقت كان يُفترض فيه أن يحظى بأعلى درجات الرعاية والاحترام، ودعا المتحدثون إلى ضرورة مراجعة طرق تدبير ملفات الحجاج محليًا، وتغليب منطق الكفاءة والشفافية في التمثيلية لضمان كرامة المواطن داخل الوطن وخارجه.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.