المنتخبون يضعون خريطة تعمير السمارة على طاولة الرفض والمسألة (صور)
صحراء توذوس : السمارة
في سياق مواصلة تفعيل مقاربة التخطيط الحضري المستدام، احتضنت القاعة السفلية بمقر عمالة إقليم السمارة، صباح اليوم الأربعاء، اجتماعا هاما للجنة الإقليمية المكلفة بإعداد خريطة القابلية للتعمير الخاصة بالمجال الحضري لمدينة السمارة، خُصص لتقديم ومناقشة خلاصات المرحلة الأولى من الدراسة التقنية المرتبطة بهذه الوثيقة التخطيطية الأساسية.
الاجتماع ترأسه عامل الإقليم، إبراهيم بوتوميلات، بحضور وازن ضم ممثلي السلطات العسكرية والمدنية، على رأسهم قائد الحامية العسكرية، إضافة إلى رؤساء المجالس المنتخبة، ومدير الوكالة الحضرية للعيون، والمفتش الجهوي للتعمير والهندسة المعمارية، فضلا عن مسؤولي المصالح الخارجية ومكتب الدراسات المكلف بإنجاز المشروع.
وتميز اللقاء بعرض تقني مفصل قدمه مكتب الدراسات، استعرض فيه المخرجات الأولية للخريطة، التي تُعد أداة توجيهية محورية لضبط التوسع العمراني واستعمالات الأرض بما يضمن تحقيق التوازن البيئي ويعزز الأمن المجالي.
لكن الجلسة عرفت لحظة توتر ملحوظة، بعدما عبر عدد من المنتخبين عن استيائهم الشديد من تغييبهم عن مراحل الإعداد السابقة، معتبرين أن الوثيقة المقترحة لا تعكس بشكل دقيق خصوصيات المدينة المجالية والطبيعية والتنموية، وشدد المتدخلون على أن التخطيط العمراني لا يمكن أن يُبنى بمعزل عن الفاعلين المحليين، مرددين المقولة الشهيرة: “أهل مكة أدرى بشعابها”.
وفي ختام الاجتماع، تم الإعلان عن رفض جماعي للمخرجات الحالية، مع الدعوة إلى إعادة الدراسة في أقرب الآجال، عبر إشراك موسع لكافة المتدخلين، تكريسا لمبدأ المقاربة التشاركية الذي يشكل ركيزة أساسية لأي تخطيط عمراني ناجع.
ويُشار إلى أن خريطة القابلية للتعمير تُعد وثيقة مرجعية تؤطر برامج التهيئة الحضرية، من خلال تحديد المناطق القابلة وغير القابلة للتعمير، وضبط ضوابط البناء واستعمالات الأراضي، في أفق بناء مدينة مستدامة وآمنة تراعي التوازن بين متطلبات التنمية وضرورات المحافظة على البيئة.

