ارتباك سياسي جديد في الجزائر يُطيح بالوزير الأول
صحراء توذوس : السمارة
أصدر الرئيس عبد المجيد تبون، اليوم الخميس، مرسوماً رئاسياً مفاجئاً أنهى بموجبه مهام الوزير الأول نذير العرباوي، دون تقديم أي تبريرات للرأي العام، ما يكرّس مناخ الغموض السياسي الذي يطغى على البلاد في الفترة الأخيرة.
وعيّن تبون، بموجب المرسوم نفسه، السيد سيفي غريب وزيرًا أول بالنيابة، لتولي تسيير الجهاز التنفيذي في هذه المرحلة الدقيقة، خلفًا للعرباوي الذي لم يُكمل عاماً في منصبه.
هذا التغيير المفاجئ يأتي في وقت حساس، يتسم بتراجع الحضور الفعلي للرئيس تبون، وبتصاعد مؤشرات القلق الداخلي، في ظل إخفاقات متعددة على الصعيدين الاقتصادي والدبلوماسي، حيث تجد الجزائر نفسها في عزلة متزايدة، خصوصاً بعد سلسلة من التحركات المغربية التي كشفت محدودية المواقف الجزائرية في ملفات إقليمية حساسة.
ويرى متابعون أن هذا القرار يطرح علامات استفهام حول استقرار هرم السلطة في الجزائر، ويزيد من حالة الترقب بشأن قدرة القيادة الحالية على تجاوز التحديات، في وقت تواصل فيه المملكة المغربية تعزيز حضورها الإقليمي بثقة واستقرار، ما يبرز الفرق في الرؤية والفعالية بين الرباط والجزائر العاصمة.
ويُرتقب أن يباشر الوزير الأول بالنيابة مهامه في الأيام المقبلة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مدى قدرته على تحريك عجلة حكومة تعاني من فقدان بوصلة واضحة.
