300×250

فعالية دولية في جنيف تبرز ريادة المغرب في التنمية والإدماج الاجتماعي

0

صحراء توذوس : العيون

على هامش الدورة الستين لمجلس حقوق الإنسان، احتضن نادي الصحافة السويسري فعالية موازية رفيعة المستوى خُصّصت للتنمية البشرية المستدامة في إفريقيا، وذلك برعاية المجلس الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للاتحاد الإفريقي (ECOSOCC)، وبشراكة مع منظمة «معًا من أجل السلام والتنمية وحقوق الإنسان»، ومركز «CIDH Africa»، ومنظمة «OSDES» والمجموعة الرئيسية للمنظمات غير الحكومية. وجمع اللقاء شخصيات إفريقية ودولية وممثلين عن المجتمع المدني لبحث سبل تحقيق تنمية شاملة قائمة على الإدماج الاجتماعي واحترام حقوق الإنسان.

في افتتاح النقاش، استعرض المدير التنفيذي لمركز «CIDH Africa»، مولاي لحسن ناجي، واقع القارة الإفريقية الذي ما زال يواجه الفقر وضعف البنى التحتية وقلة الولوج إلى الخدمات الصحية والتعليمية، معتبرًا أن تحقيق التنمية المستدامة رهين بنهج متكامل يضع العدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان في قلب السياسات العمومية. وقد حظي النموذج المغربي بمكانة بارزة خلال الفعالية، حيث أبرزت رئيسة منظمة «OSDES» كجمولة بوسيف التجربة الوطنية عبر محورين أساسيين: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) التي أُطلقت سنة 2005 لتحسين أوضاع الفئات الهشة، والنموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية الذي رُصد له أكثر من 80 مليار دولار لتحويل مدينتي العيون والداخلة إلى أقطاب اقتصادية ولوجستية منفتحة على القارة والعالم. كما أكدت ندى القلم، أستاذة بجامعة SSBM بجنيف، أهمية دور المجتمع المدني في إعمال الحق في التنمية، بينما شددت شارلوت باما، من مؤسسة «إليزا ريليف»، على مسؤولية الدول القانونية في ضمان الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز المشاركة المواطنة في صنع القرار.

وقد أوصى المشاركون بضرورة تعزيز الحوكمة ومحاربة الفساد وتوسيع الولوج إلى التعليم والصحة، إلى جانب تمكين النساء والشباب وضمان إدارة عادلة ومستدامة للموارد الطبيعية. وأكدت النقاشات مكانة المغرب كفاعل محوري في مسار التنمية الإفريقية، حيث اعتُبرت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنموذج الجديد لتنمية الأقاليم الجنوبية نموذجًا طموحًا يلهم باقي دول القارة ويعزز التعاون جنوب-جنوب، ما يعكس التزام المملكة الراسخ بالمساهمة في بناء قارة إفريقية مزدهرة ومتضامنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.