ندوة علمية بالسمارة تحتفي بخمسين سنة من التنمية والبناء (صور)
صحراء توذوس : السمارة
احتضنت دار الثقافة الشيخ سيدي أحمد الركيبي بمدينة السمارة صباح اليوم الإثنين 20 أكتوبر 2025، ندوة علمية كبرى تحت عنوان “حصيلة منجزات البنيات التحتية منذ استرجاع الإقليم إلى حظيرة الوطن”، وذلك بمناسبة الذكرى الخمسين لاسترجاع الإقليم، واستحضاراً لمسار نصف قرن من التنمية المستمرة التي جعلت من السمارة نموذجاً رائداً في البناء والتأهيل.
وشهدت الندوة حضور عدد من المسؤولين المنتخبين والفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن التنموي، واستُهلت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم والنشيد الوطني، قبل أن تتوالى العروض العلمية التي ركزت على مختلف محاور التنمية والبنيات التحتية بالإقليم منذ سنة 1975.
في المداخلة الافتتاحية، قدم الأستاذ خليل ميارة عن جماعة السمارة عرضاً بعنوان “التأهيل الحضري بمدينة السمارة: خمسون سنة من البناء”، استعرض فيه جهود الجماعة في تحديث المجال الحضري وتأهيل البنيات الإدارية ومرافق الاستقبال، مع التركيز على مشروع القطب الحضري العرفان كأحد أبرز المشاريع الحضرية الجديدة بالمدينة.
من جانبه، أبرز المدير الإقليمي للتجهيز والنقل التحولات التي شهدتها قطاعات البنيات الأساسية والماء والنقل الطرقي والتجهيزات العامة، مؤكداً أن وتيرة المشاريع المنجزة والمبرمجة تعكس الإرادة القوية لجعل السمارة فضاءً جاذباً للاستثمار ومركزاً متكاملاً للأقاليم الجنوبية.
بدوره، قدم المندوب الإقليمي للإنعاش الوطني عرضاً تناول البرامج الكبرى المنجزة في مجال التنمية المحلية ودعم البنيات الاجتماعية، مسلطاً الضوء على دور الإنعاش الوطني في تثبيت السكان وتحسين مؤشرات العيش الكريم على مدى العقود الماضية.
كما قدم شيغالي مگية، إطار بالمصلحة الإقليمية للماء الصالح للشرب، عرضاً تضمن أهم المؤشرات المتعلقة بتزويد الإقليم بالماء والمشاريع الجارية، أبرزها مشروع التطهير السائل لمدينة السمارة، الذي يمثل تحوّلاً نوعياً في البنية البيئية للمدينة.
واختتمت العروض بمداخلة عبد الصمد عالم عن مصالح جماعة السمارة، الذي استحضر الرؤية الملكية السامية لتنمية الأقاليم الجنوبية، مبرزاً توجهات الجماعة في مجالات الإنتاج والطاقة، خاصة مشروع المحطة الحرارية الجديدة وتوسيع شبكة الكهرباء، بما يضمن استمرارية التنمية وتحسين جودة العيش.
وأجمع المشاركون في ختام الندوة على أن خمسين سنة من البناء والعطاء جعلت من السمارة نموذجاً ملهمًا للتنمية المستمرة في الصحراء المغربية، وتجسيداً للعناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لتنمية الإنسان والمجال في الأقاليم الجنوبية للمملكة.

