صحراء توذوس تتوج برلمانيي السمارة شخصيات سنة 2025
صحراء توذوس : إدارة الموقع
اختارت إدارة جريدة صحراء توذوس تتويج برلمانيي إقليم السمارة مولاي زبير حبدي وفاطمة سيدة وسيدي صالح الإدريسي كشخصيات سنة 2025، في إطار تقليدها السنوي الرامي إلى تثمين الأداء العمومي وربط التمثيل البرلماني بمدى التفاعل الجاد مع القضايا الترابية والاجتماعية للإقليم، بعيدًا عن منطق المجاملة أو الاصطفاف الظرفي.
ويأتي هذا الاختيار في سياق وطني وجهوي يتسم بتسارع الأوراش التنموية بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وما يرافق ذلك من ارتفاع منسوب انتظارات الساكنة من ممثليها داخل المؤسسة التشريعية، سواء على مستوى مساءلة السياسات العمومية أو الترافع من أجل ملاءمتها مع الخصوصيات المجالية لإقليم السمارة، وفي هذا الإطار، برز البرلمانيون الثلاثة كفاعلين داخل النقاش البرلماني المرتبط بالتنمية، من خلال توظيف آليات الرقابة والتشريع وربط العمل النيابي بالانشغالات الواقعية للمواطنين.
وقد تميّز أداء مولاي زبير حبدي خلال سنة 2025 بحضور مؤسساتي منتظم داخل قبة البرلمان، وانخراط فعلي في ملفات تنموية ذات طابع استراتيجي، خاصة في مجالات الفلاحة والتنمية القروية والتشغيل، واتسمت تدخلاته بالتركيز على ضرورة الانتقال من منطق الإعلان عن البرامج إلى منطق الأثر الميداني، والدعوة إلى ملاءمة السياسات العمومية مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية للإقليم.
من جهتها، بصمت فاطمة سيدة على مسار برلماني جمع بين البعد الاجتماعي والرهان التنموي، مع اهتمام خاص بتقوية أدوار المجتمع المدني باعتباره شريكًا أساسيًا في التنمية المحلية. فقد أثارت، عبر سؤال برلماني، موضوع برامج التكوين الموجهة لفائدة الجمعيات، مؤكدة على ضرورة توسيع قاعدة الاستفادة منها وضمان ملاءمتها مع حاجيات الفاعلين الجمعويين بالأقاليم الجنوبية، كما ترافعَت حول المشروع الطرقي الرابط بين السمارة وموريتانيا، باعتباره مشروعًا ذا بعد استراتيجي من شأنه فك العزلة عن الإقليم، وتقوية المبادلات الاقتصادية، وتعزيز العمق الإفريقي للأقاليم الجنوبية للمملكة.
أما سيدي صالح الإدريسي، فقد اتسم مساره البرلماني خلال السنة ذاتها بتركيز واضح على القضايا البنيوية المرتبطة بالعدالة المجالية والتنمية الاجتماعية، فقد ترافع من أجل إدراج إقليم السمارة ضمن البرامج الفلاحية الوطنية الكبرى، وعلى رأسها برنامج “مليون هكتار”، كما أثار محدودية استفادة شباب الإقليم من برامج التشغيل في ظل تفاقم البطالة. وإلى جانب ذلك، نبّه إلى إشكالية العزلة المجالية، داعيًا إلى ربط السمارة جوًا بالدار البيضاء، ومساءلًا الحكومة حول ضعف الاستثمار العمومي في القطاع السياحي بالمناطق الحدودية، ولم تغب عن تدخلاته قضايا حيوية أخرى، من قبيل انتظام التزويد بالماء الصالح للشرب، وجودة التواصل المؤسساتي، إضافة إلى وضعية الطريق الرابطة بين العيون والسمارة وما تشكله من مخاطر على سلامة المواطنين.
وتؤكد إدارة جريدة صحراء توذوس أن هذا التتويج يستند إلى معايير مهنية دقيقة، تقوم على رصد الحضور البرلماني، وجدية الترافع، ومستوى الارتباط بالقضايا الترابية، باعتبار الإعلام شريكًا في التقييم الموضوعي للأداء العمومي ورافعة لتعزيز النقاش الديمقراطي المسؤول.
ويحمل اختيار برلمانيي إقليم السمارة كشخصيات سنة 2025 دلالة مزدوجة، تجمع بين الاعتراف بمسار برلماني اتسم بالحضور والتفاعل، والدعوة إلى مواصلة الارتقاء بالفعل التمثيلي، بما يعزز الثقة بين المواطن والمؤسسات المنتخبة، ويخدم رهانات التنمية والاستقرار بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
