300×250

السمارة تحتفي باليوم العالمي للتعاونيات وتطلق رؤية جديدة لتثمين الموارد المحلية

0

صحراء توذوس : السمارة 

احتفل إقليم السمارة، اليوم الإثنين، باليوم العالمي للتعاونيات، من خلال لقاء احتضنه مركز الاستقبال والندوات، نظمته عمالة الإقليم بشراكة مع مختلف المصالح الخارجية والمؤسسات المعنية، وذلك في إطار تعزيز مكانة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودعم دور التعاونيات في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشكل اللقاء منصة لاستعراض مختلف آليات دعم وتأطير التعاونيات، حيث قدم ممثلو قطاعات الفلاحة، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والصناعة والتجارة، إلى جانب مكتب تنمية التعاون، عروضاً سلطت الضوء على برامج المواكبة والتكوين والتمويل، والجهود المبذولة لتطوير سلاسل الإنتاج، وتحسين جودة المنتوجات، وتمكين التعاونيات من الولوج إلى الأسواق.

كما استعرض قسم العمل الاجتماعي حصيلة تدخلات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في دعم النسيج التعاوني بإقليم السمارة منذ انطلاقها سنة 2005، مبرزاً مستجدات آليات التمويل والمواكبة ضمن المرحلة الثالثة للمبادرة، خاصة عبر برنامج تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب، الذي يشكل رافعة أساسية لتقوية القدرات الإنتاجية والتنافسية للتعاونيات.

وشهد اللقاء تقديم الرؤية الاستراتيجية الجديدة لمحور الاقتصاد الاجتماعي والتضامني برسم سنتي 2025 و2026، والتي ترتكز على تثمين المؤهلات الطبيعية والاقتصادية التي يزخر بها الإقليم، وتوجيه الدعم نحو مشاريع إنتاجية ذات قيمة مضافة، قادرة على تنويع الأنشطة الاقتصادية وخلق فرص الشغل، بما يواكب التحولات التي يشهدها هذا القطاع.

وفي هذا السياق، جرى تقديم مشروع إحداث وحدة صناعية لتثمين أحجار الجيود (Geodes) بجماعة أمكالة لفائدة تعاونية “أم الشكاك”، بغلاف مالي يناهز 941 ألف درهم، حيث يهدف المشروع إلى تثمين هذه الثروة الطبيعية عبر معالجتها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يعزز تنافسيتها ويفتح أمامها آفاق التسويق على الصعيدين الوطني والدولي.

كما تم استعراض مشروع المدار السقوي بعين النخلة، بجماعة سيدي أحمد العروسي، الممتد على مساحة تناهز 100 هكتار، والذي يندرج ضمن استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، ويهدف إلى تطوير الزراعات الكلئية وتعزيز الأمن العلفي باستثمار إجمالي يناهز 37.5 مليون درهم، إلى جانب دعم التعاونيات الفلاحية المستفيدة من المشروع في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بما يسهم في تحسين الإنتاجية، وخلق فرص الشغل، وتحريك عجلة الاقتصاد القروي.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن تعزيز دور التعاونيات يمثل خياراً استراتيجياً لتحقيق تنمية محلية مستدامة، من خلال تثمين الموارد المحلية، وتقوية سلاسل الإنتاج، وتشجيع المشاريع المدرة للدخل، بما ينسجم مع أهداف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة ومستدامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.