الإدريسي: زمن الوصاية على السمارة انتهى.. والمواطن هو من يمنح الثقة ويسحبها
صحراء توذوس : السمارة
دعا المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالسمارة ووكيل لائحته للانتخابات التشريعية، سيدي صالح الإدريسي، إلى خوض منافسة انتخابية نظيفة ومسؤولة، تقوم على عرض البرامج والتواصل المباشر مع المواطنين، مؤكداً أن الكلمة الفصل في اختيار ممثلي الإقليم تبقى للناخبين عبر صناديق الاقتراع.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها الإدريسي بمناسبة افتتاح المقر الإقليمي الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار بالسمارة، حيث وجه رسالة إلى وسائل الإعلام المحلية، دعاها من خلالها إلى تسليط الضوء على مختلف المترشحين المتنافسين، مشيراً إلى أن الاستحقاقات الحالية تعرف ترشح 12 حزباً، وأن نجاح التجربة الديمقراطية يقتضي إتاحة الفرصة للجميع للتعريف ببرامجهم ومواقفهم أمام الرأي العام.
وأكد الإدريسي أن قوة الأحزاب السياسية، على اختلاف توجهاتها، تظل جزءاً من قوة الدولة ومؤسساتها، مشدداً على ضرورة احترام مختلف الفرقاء والابتعاد عن منطق إقصاء المنافسين أو تقديم حزب أو شخص باعتباره فوق الآخرين.
وتوقف وكيل لائحة “الأحرار” عند مفهوم العمل البرلماني، معتبراً أن مهمة النائب لا تقوم على إطلاق الوعود بقدر ما ترتبط بالترافع داخل المؤسسات عن مصالح الإقليم، والدفاع عن المشاريع والبرامج والاعتمادات الكفيلة بالاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي هذا السياق، شدد الإدريسي على أن معالجة الإشكالات التي تواجه السمارة تحتاج إلى العمل من داخل المؤسسات وإلى نفس طويل، وليس إلى الشعارات أو الخطابات، مؤكداً أن فريقه اختار، بحسب تعبيره، أن يكون “جزءاً من الحل”، مع الإقرار بأن المشاكل المتراكمة لا يمكن الادعاء بحلها جميعاً.
كما تطرق المتحدث إلى ما وصفه بالمضايقات والانتقادات التي تعرض لها منذ سنة 2022، منتقداً حصر الاهتمام الإعلامي والسياسي في أسماء محددة، ومؤكداً في المقابل أن تعدد الترشيحات والأحزاب المتنافسة يعكس حيوية المشهد الانتخابي ويفتح المجال أمام المواطنين للمفاضلة بين مختلف الخيارات.
ووجه الإدريسي جزءاً من كلمته إلى شباب السمارة، مؤكداً أهمية منحهم الفرصة للانخراط في العمل السياسي وتحمل المسؤولية، كما نوه بعدد من الفعاليات المحلية والمناضلين والمناضلات الذين قال إنهم اختاروا دعم تجربة الحزب والانخراط في ديناميته التنظيمية.
وبخصوص تدبير الشأن المحلي، أكد الإدريسي أن مصلحة ساكنة السمارة ينبغي أن تظل فوق الحسابات السياسية والخلافات الشخصية، مشدداً على استعداده للتعاون مع مختلف المنتخبين والفاعلين متى تعلق الأمر بقضية تخدم الإقليم، بصرف النظر عن الانتماءات الحزبية.
وخاطب الإدريسي المواطنين بالتأكيد على أن القرار النهائي بأيديهم، وأن صناديق الاقتراع هي الآلية التي يمكن من خلالها تقييم المنتخبين ومحاسبتهم واختيار من يرونه الأقدر على تمثيلهم، رافضاً، بحسب مضمون كلمته، منطق الوصاية على اختيارات ساكنة السمارة أو استغلال معاناتها لأغراض انتخابية.
وكشف المنسق الإقليمي للأحرار أن الحزب سيقدم خلال الفترة المقبلة برنامجه التشريعي والتزاماته تجاه ساكنة السمارة، إلى جانب تصوره لكيفية تنزيل البرامج الحكومية على المستوى المحلي والترافع عن الأولويات التنموية للإقليم.
واختتم الإدريسي كلمته بتوجيه رسالة إلى مختلف المترشحين، دعاهم فيها إلى جعل الحملة الانتخابية محطة للتنافس بالبرامج والأفكار والتواصل المسؤول مع المواطنين، بعيداً عن الأساليب التي من شأنها الإساءة إلى العملية الانتخابية، معرباً عن أمله في أن تمر الحملة في أجواء نظيفة بين مختلف الفرقاء السياسيين، قبل أن يؤكد مجدداً أن “الكلمة الفصل تبقى للمواطن”.
