300×250

هل تحمل الحكومة المقبلة عودة محمد الشيخ بيد الله إلى مقاعد الاستوزار؟

0

صحراء توذوس : السمارة

يفتح اقتراب الاستحقاقات التشريعية وما سيعقبها من تشكيل للحكومة المقبلة، باب النقاش مجدداً حول موقع الكفاءات الصحراوية داخل الجهاز التنفيذي، والأسماء التي يمكن أن تدخل دائرة الاستوزار، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والجيوستراتيجية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة.

وفي خضم هذا النقاش، يبرز اسم الدكتور محمد الشيخ بيد الله، باعتباره واحداً من أبرز الأسماء الصحراوية التي راكمت تجربة طويلة داخل مؤسسات الدولة والمشهد السياسي الوطني، ما يطرح التساؤل حول إمكانية عودته إلى العمل الحكومي خلال المرحلة المقبلة.

ويستند طرح اسم بيد الله إلى مساره السياسي والمؤسساتي، وتجربته السابقة في تدبير الشأن الحكومي، إلى جانب معرفته بخصوصيات الأقاليم الجنوبية وقضاياها، وهي عناصر قد تجعل اسمه حاضراً ضمن النقاش حول الشخصيات الصحراوية المؤهلة لتحمل مسؤوليات تنفيذية مستقبلاً.

ولا يرتبط النقاش حول تمثيلية أبناء الصحراء في الحكومة المقبلة بالبعد الجغرافي فقط، بقدر ما يرتبط بضرورة الاستثمار في الكفاءات المحلية القادرة على المساهمة في تدبير الأوراش الكبرى التي تعرفها الجهات الجنوبية، خاصة مع تسارع تنزيل الجهوية المتقدمة، وتنامي الأهمية الاقتصادية واللوجستية للواجهة الأطلسية، واتساع الرهانات الإفريقية للمملكة.

وتزداد أهمية هذا النقاش بالنظر إلى المكانة التي باتت تحتلها الأقاليم الجنوبية ضمن الرؤية التنموية والاستراتيجية للمغرب، وما تعرفه من مشاريع كبرى وتحولات متسارعة، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة مطلب منح الكفاءات الصحراوية حضوراً أكبر في صناعة القرار وتدبير السياسات العمومية، وفق معيار الكفاءة والتجربة والقدرة على مواكبة رهانات المرحلة.

ويملك الدكتور محمد الشيخ بيد الله رصيداً سياسياً ومؤسساتياً لافتاً، بعدما سبق له تحمل مسؤوليات حكومية وبرلمانية وسياسية، وهي تجربة تمنحه معرفة بآليات اشتغال مؤسسات الدولة وتدبير الملفات الوطنية، إلى جانب ارتباط اسمه بالأقاليم الجنوبية وقضية الصحراء.

ومن هذا المنطلق، فإن عودة بيد الله إلى الحكومة، إن طُرح اسمه فعلياً خلال مرحلة تشكيلها، قد تحمل أكثر من دلالة، سواء من زاوية الاستفادة من خبرته المتراكمة أو من زاوية حضور الكفاءات الصحراوية داخل السلطة التنفيذية في مرحلة تتزايد فيها الأهمية الاستراتيجية للأقاليم الجنوبية.

ومع ذلك، يبقى الحديث عن استوزار الدكتور محمد الشيخ بيد الله في الوقت الراهن ضمن دائرة القراءة والاستشراف السياسي، في غياب أي معطيات رسمية تحسم في الأسماء التي ستشكل الحكومة المقبلة.

فهل تعيد المرحلة السياسية المقبلة ابن الصحراء الدكتور محمد الشيخ بيد الله إلى مقاعد الحكومة، أم أن التحولات الحزبية والسياسية ستدفع بأسماء صحراوية جديدة إلى الواجهة؟ سؤال سيظل مفتوحاً إلى حين اتضاح نتائج الاستحقاقات المقبلة وموازين القوى التي ستفرزها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.