لبام.. 18 سنة وستة أمناء عامين من التأسيس إلى صدارة التشريعيات
صحراء توذوس : السمارة
تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، بحصوله على 97 مقعداً بمجلس النواب، وفق النتائج النهائية المعلنة من طرف وزارة الداخلية، ليسجل محطة جديدة في مساره السياسي بعد 18 سنة من تأسيسه.
وتعود نشأة الحزب إلى غشت 2008، بمبادرة سياسية ارتبطت باسم فؤاد عالي الهمة، امتداداً لحركة «لكل الديمقراطيين»، قبل أن يتحول إلى إطار حزبي يسعى، وفق توجهاته المعلنة، إلى تجديد الممارسة السياسية والجمع بين الأصالة والحداثة.
وتعاقب على الأمانة العامة للحزب ستة قياديين، بداية بحسن بنعدي، ثم محمد الشيخ بيد الله، ومصطفى الباكوري، وإلياس العماري، وحكيم بنشماش، وصولاً إلى عبد اللطيف وهبي، الذي تولى القيادة سنة 2020.
وانتخابياً، تصدر الحزب الانتخابات الجماعية لسنة 2009، قبل أن يحصل على 47 مقعداً في تشريعيات 2011، ويرفع رصيده إلى 102 مقعد سنة 2016، ثم 87 مقعداً سنة 2021، التي شكلت منعطفاً في مساره بانتقاله من المعارضة إلى المشاركة الحكومية ضمن الأغلبية التي قادها التجمع الوطني للأحرار.
وفي فبراير 2024، اعتمد الحزب خلال مؤتمره الوطني الخامس صيغة القيادة الجماعية، بقيادة فاطمة الزهراء المنصوري منسقةً، إلى جانب محمد المهدي بنسعيد وصلاح الدين أبو الغالي، قبل أن تخلفه فاطمة السعدي في أكتوبر من السنة نفسها.
وجاءت انتخابات 23 شتنبر 2026 لتمنح الحزب صدارة النتائج بـ97 مقعداً، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، والاستقلال بـ65 مقعداً، محققاً زيادة بعشرة مقاعد مقارنة بانتخابات 2021.
وبذلك، يفتح الأصالة والمعاصرة فصلاً جديداً في مساره السياسي، بعدما انتقل خلال أقل من عقدين من التأسيس إلى المعارضة، ثم المشاركة الحكومية، وصولاً إلى تصدر الانتخابات التشريعية، في أول استحقاق وطني يخوضه تحت قيادة جماعية تتولى تنسيقها فاطمة الزهراء المنصوري.
