تصريحات فلسطينية تثير الجدل حول أحداث أكديم إزيك
صحراء توذوس : السمارة
أثارت تصريحات منسوبة إلى الناشطة الفلسطينية هناء الخطيب، دعت فيها الأمم المتحدة إلى التدخل للإفراج عن عدد من المدانين في ملف أحداث ” أگديم إزيك”، نقاشاً بشأن طبيعة القضية وخلفياتها، بعدما تناولتها من منظور سياسي، ووجهت اتهامات للمغرب تتعلق بقضية الصحراء وظروف اعتقال المعنيين بالملف.
وجاءت هذه التصريحات عقب زيارة الناشطة إلى الجزائر، في سياق يتواصل فيه الدعم السياسي الجزائري لجبهة البوليساريو، لتعيد إلى الواجهة الجدل بشأن تقديم ملف أكديم إزيك باعتباره قضية سياسية وحقوقية، في مقابل المعطيات المرتبطة بالأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة والمسار القضائي الذي أعقبها.
وتعود وقائع القضية إلى نونبر 2010، حين شهدت عملية تفكيك مخيم أكديم إزيك، قرب مدينة العيون، مواجهات عنيفة أسفرت، وفق الحصيلة الرسمية المغربية، عن مقتل 11 عنصراً من القوات العمومية، وقد ترتبت عن هذه الأحداث متابعات قضائية انتهت بإصدار أحكام في حق عدد من المتهمين، قبل إعادة محاكمتهم أمام القضاء المدني سنة 2017، ومرور الملف بمراحل التقاضي اللاحقة.
وفي هذا الإطار، خلص المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في تقريره الصادر بتاريخ 2 نونبر 2017، إلى أن المحاكمة أمام القضاء المدني استوفت ضمانات المحاكمة العادلة، مستنداً إلى علنية الجلسات، وحضور الأطراف، ومناقشة وسائل الإثبات، وتمكين الدفاع من ممارسة حقوقه.
وفي المقابل، سبق لمنظمات حقوقية دولية أن أثارت ملاحظات بشأن ادعاءات التعذيب ومدى سلامة بعض الأدلة المعتمدة في الملف، وهو ما يعكس استمرار اختلاف المقاربات الحقوقية والقضائية بشأن القضية.
وتعيد تصريحات الناشطة الفلسطينية طرح إشكالية الفصل بين المواقف السياسية والمسؤولية الجنائية، ومدى استحضار حقوق جميع الأطراف عند تناول الملف، وفي مقدمتهم ضحايا الأحداث وعائلاتهم، بما يضمن عدم اختزال قضية أكديم إزيك في بعدها السياسي، أو إغفال الوقائع التي شكلت أساس المتابعات القضائية.
