بوتوميلات يدعو لإحياء موسم سيدي أحمد الركيبي بإشعاع دولي
صحراء توذوس : السمارة
أكد إبراهيم بوتوميلات، عامل إقليم السمارة، أهمية الأدوار الدينية والروحية والتربوية التي تضطلع بها الزوايا في صيانة الثوابت الدينية والوطنية، وترسيخ قيم الإسلام الوسطي المعتدل، وتعزيز التربية على الأخلاق والمواطنة، مشيداً بالمكانة التاريخية والروحية التي يحظى بها القطب الرباني الشيخ سيدي أحمد الركيبي، وما خلفه من إرث ديني وعلمي متجذر في تاريخ المنطقة.
وجاء ذلك خلال كلمة ألقاها عامل الإقليم من داخل زاوية الشيخ سيدي أحمد الركيبي، حيث أعلن عن التوجه نحو إحداث موسم ديني سنوي كبير يحمل اسم الشيخ، بما يليق بمكانته الروحية والتاريخية، ويشكل مناسبة لإحياء الموروث الديني والثقافي للمنطقة وتعزيز إشعاعها الروحي على المستويين الوطني والدولي.
ودعا بوتوميلات المجالس المنتخبة ومختلف الفاعلين المحليين إلى الانخراط في إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود في أقرب الآجال، والعمل على توفير الشروط الكفيلة بتنظيم موسم سنوي ذي إشعاع واسع، يساهم في التعريف بالرصيد الروحي والعلمي للشيخ سيدي أحمد الركيبي، وتثمين المكانة التاريخية للزاوية والقبيلة المرتبطة بها.
وفي سياق متصل، أبرز عامل الإقليم أهمية العناية بالسيرة النبوية الشريفة واستحضار سِيَر العلماء ورجالات التصوف، باعتبارها رافداً أساسياً لترسيخ القيم الإسلامية الأصيلة وتعزيز مبادئ التسامح والاعتدال والتضامن، مؤكداً ضرورة نقل هذا الموروث الروحي إلى الأجيال الصاعدة.
وشدد المسؤول الترابي على أن الحفاظ على الإرث الديني للمنطقة لا ينبغي أن يقتصر على استحضار رموزه التاريخية، بل يتطلب مبادرات عملية تعزز حضور الزوايا باعتبارها فضاءات للإشعاع الديني والتربوي، وتسهم في توطيد الروابط الاجتماعية وترسيخ قيم الانتماء والتشبث بالثوابت الوطنية.
ويأتي الإعلان عن مشروع الموسم السنوي للشيخ سيدي أحمد الركيبي في سياق توجه يروم تثمين الخصوصية الروحية والثقافية لإقليم السمارة، وإعادة الاعتبار لرموزه الدينية والتاريخية، من خلال مبادرات تجمع بين صيانة الذاكرة الجماعية وتعزيز الإشعاع الديني والثقافي للمنطقة.
