ضياع 10 ملايير في اختلالات شركة العمران

0

صحراء توذوس : الصباح

الفاسي الفهري أمام المساءلة البرلمانية وإقالة مسؤولين جدد

 

جر الزلزال الذي ضرب شركة العمران في جهة الجنوب، ذراع الدولة في السكن، عبد الأحد الفاسي الفهري، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إلى المساءلة البرلمانية من قبل فريق التجمع الوطني للأحرار، بمجلس النواب، لتتبع مستجدات الملف الذي أسقط رؤوسا كبيرة، وسيحصد المزيد منها في أكادير والعيون والداخلة.

ووجه خالد الشناق، برلماني عن التجمع الدستوري، الفريق البرلماني المشترك، سؤالا كتابيا إلى الوزير حول خروقات واختلالات مؤسسة العمران بجهة سوس ماسة أكادير، والتي امتدت خيوطها إلى العيون والداخلة، إذ سبق للوزير نفسه أن اتهم بعض مسؤولي الشركة بعرقلة مشاريع ملكية وتأخيرها لغياب الحكامة. ومن المرتقب أن يتم استدعاء الوزير لمناقشة سياسة مؤسسة العمران، بحضور مديرها العام في لجنة المراقبة المالية بمجلس النواب.

وامتدت التحقيقات التي فتحتها الوزارة إلى مديريات جهات العيون الساقية الحمراء، والداخلة وادي الذهب، بعد تسجيل اختلالات وصفت بالخطيرة، تتعلق بتفويت أراض لنافذين دون سلك المساطر المعمول بها.

وقال الشناق، « كثر في الآونة الأخيرة الحديث عن وجود خروقات مالية واختلالات في تدبير مؤسسة العمران بجهة سوس ماسة، وأكادير على وجه الخصوص، والتي تقدر بالملايير، بل هناك تقارير تتحدث عن ضياع 10 ملايير من السنتيمات التي تبخرت، وتفويت عقارات عمومية بأثمنة غير محينة لشخصيات تقول عن نفسها إنها نافذة، ما ضيع على صندوق المؤسسة موارد مالية مهمة».

وأوضح البرلماني «أن ما جرى ترتب عنه تصاعد دعوات للاحتجاج ضد الصمت المريب الذي يرافق إقالة واستقالة مسؤولين بالمؤسسة على الصعيد الجهوي»، داعيا وزير الإسكان للكشف عن حقيقة وجود خروقات مالية، واختلالات في التدبير بالمؤسسة بجهة الجنوب عوما، وعن الجزاءات المتخذة». وأقال الوزير المدير العام لمؤسسة العمران بجهة سوس ماسة أكادير، بعد اطلاعه على تقرير لجنة التفتيش المركزية، وكذا مدير القطب التجاري الذي عين في منصبه منذ 2014، بعدما عمل مديرا جهويا بتيزنيت، ومفتشا للإسكان في بداية مساره المهني.

ويسود الترقب داخل مؤسسة العمران، إذ ستتم إقالة مسؤولين جدد في أكادير والعيون والداخلة، بعد الاطلاع على التقرير النهائي للجنة التفتيش، لأن القطاع تشوبه اختلالات تهم التلاعب في العقار المخصص للسكن الاقتصادي والاجتماعي، ومحاربة البناء العشوائي ومدن الصفيح، التي لم تتمكن الحكومة من القضاء عليها في 31 مدينة، جراء تواطؤ السلطات المحلية، وصمت الولاة والعمال الذين يتوفرون على خرائط المدن، وضواحيها التي تمدهم بها وزارة الداخلية، وتورط منتخبين من مختلف الأحزاب الذين يستغلون بؤس المواطنين للاتجار بأصواتهم الانتخابية، وكثرة المتدخلين، وضعف الوكالات الحضرية، وتحكم السلطة في قرارات البناء والهدم والتسوية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

7 + 3 =