إطلاق قطيع من غزال المها المهدد بالانقراض بمحمية لغشيوات بإقليم السمارة +صور

0

صحراء توذوس سعيد لعبيدي 

في إطار الاستراتيجية الوطنية لحماية الطبيعة التي وضعها قطاع المياه والغابات ،حيث جعل موضوع حماية الاوساط الطبيعية رهانا حاسما ،ومن أجل خلق تنوع بيولوجي يراعي خصوصيات المنطقة الجنوبية التاريخية ،وفي اطار برنامج تنمية الاقاليم الجنوبية الرامي الى تنمية وتثمين المجال الصحراوي ،ونظرا لما عرفته المناطق الجنوبية من استنزاف لثرواتها الطبيعية وخاصة الوحيش الصحراوي نتيجة عدة عوامل بشرية وطبيعية ثم اعتماد برنامج عمل من طرف قطاع المياه والغابات بالاقاليم الحنوبية يدخل في اطار المخطط المديري ،لخلق عدد من محطات تأقلم الوحيش الصحراوي بعدة أقاليم.

يهدف هذا البرنامج الى إعادة توطين بعض العيينات المنقرضة او المهددة بالانقراض الى موطنها الأصلي وبعد تأقلمها في محيطها الجديد يتم اطلاقها في الطبيعة.

تنزيلا لهذا البرنامج المديري شهدت محمية لغشيوات بالجماعة الترابية امگالة بإقليم السمارة صباح اليوم الاربعاء 27نونبر2019 عملية إطلاق قطيع من غزال المها المهدد بالانقراض ليعود إلى موائله الطبيعية ومراقبته عن طريق نظام تحديد المواقع ( جي بي إس).

وتندرج هذه العملية المنظمة من طرف جمعية بئر لحلو للبيئة والتنمية المستدامة وحماية الطبيعة بالسمارة بشراكة مع المديرية الاقليمية للمياه والغابات بالسمارة ، التي أشرف عليها عامل إقليم السمارة السيد حميد نعيمي مرفوقا بالمندوب الجهوي للمياه والغابات ومحاربة التصحر، امبارك فلاح ،والمجلس الاقليمي للسمارة والكاتب العام للعمالة وشخصيات مدنية وعسكرية في إطار المحافظة على قطيع غزال المها المهدد بالانقراض بالبرية .

وتعتبر عملية إطلاق غزال من نوع المها( 20 غزالا ) بمحمية لغشيوات على مساحة 600 هكتار بأمگالة التابع لإقليم السمارة ( 250 كلم جنوب غرب السمارة)،ثاني عملية من نوعها بالاقاليم الجنوبية بعد محمية الصفية بإقليم أوسرد ، لتتبع والحفاظ على الوحيش الصحراوي، داخل منظومته البيئية والطبيعية والأصلية بعد أن كان مهددا بالانقراض والصيد غير المشروع.

وتعتمد هذه العملية التي شرعت المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر في تطبيقها والمتمثلة في تزويد القطيع المهدد بنظام تحديد المواقع جي بي إس من خلال رصد وتتبع الحيوانات التي سيطلق سراحها في البرية، مما سيتيح فرصة تقييم إعادة التأهيل، واكتساب معارف حول كيفية تصرفها وهي في الطبيعة الخاصة بها ومناطق التغذية، وكيفية التحرك.

وستعرف عملية أقلمة وإعادة توطين الوحيش الصحراوي بالسمارة ، حسب المندوبية الجهوية للمياه والغابات، نتائج إيجابية ستمثل في إعادة تكيف هذه الحيوانات المنقولة وتأقلمها مع المحيط الطبيعي الاصلي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 89 = 90