300×250

سنصدق أن داخلية مدرسة ورش بالسمارة برج خليفة فماذا عن الخدمة الطبية للمصابين بفيروس كورونا

0

صحراء توذوس السمارة

سنصدقكم أن داخلية مدرسة ورش بالسمارة ،تتوفر على أسرة جدبدة ونظيفة ومرتبة وجهاز تلفاز 50بوصة وثلاجة عند كل سرير ومكيف هوائي بكل غرفة ومزودة بنظام تهوية طبي من طرف مؤسسة أوكسجين ،وتتوفر على إضاءة صديقة البيئة وتشتغل بالحركة الحسية ،وأجهزة ألعاب لاي ستيشن والسيگ ودومينو ومارياس أوظامة .

وأنكم ستوفرون لكافة المصابين بالفيروس الخبيث نظام غذائي “اتوحم وأحنا أنطيبولك ” بإشراف من لدن كبار شيفاة المطعمة في العالم ،مع توفير جميع الأكلات الشعبية وحمامات الصاونا ببخار الاعشاب المالديفية والهندية ،طبعا مع توفير هندسة صوتية موسيقية لمختلف الروائع الفنية العالمية ،وحصص اليوغا والأيروبيك ،نصدقكم نصدقكم نصدقكم …

 ولكن …أيها السادة المصابون بفيروس كورونا لايبحثون عن سرير “بحلابسو ” وحائط مصبوغ بصباغة مائية ،فكل مصاب هو مواطن فرض عليه الفيروس الجبان أن يتخلى عن فراشه ودفء أسرته ويبتعد عن عائلته وأصدقائه وكافة وسائل الراحة والإستجمام التي يستطيع توفيرها حسب قدرته المالية ،وسلم نفسه من أجل العلاج ولا شيء غير العلاج ليعود لممارسة حياته الطبيعية وهو معافئ لا أن يعود وهو يحمل ندوب معركته مع منظومة صحة “المحطة” ،فصورة المندوب الإقليمي للصحة ومدير مركزها الإستشفائي وهو يجري التحاليل المخبرية المؤلمة الخاصة بكوفيد 19 تحمل رسالة مرعبة أن العناية الصحية للمصابين بفيروس كورونا بالسمارة درب من دروب المستحيل “أمنين ينحلبوا لكباش يستيقنوا النعاج ” فمنظومة صحية لم تتوفق لعقود في تقديم خدمة صحية بسيطة بجناح المستعجلات لساكنة هذه الرقعة النائية ،لن يصدق أحد أنها ستتوفق في العناية بالمصابين بفيروس أربك وأرعب العالم .

المفيد ،أن المنظومة الصحية قد تتوفق في توفير تغذية جيدة ونظافة وحراسة ،ولكن يصعب عليها ربح رهان العناية والخدمة الصحية للمصابين بالفيروس ،وختاما متنيانتا لكافة المصابين بالشفاء العاجل وان يعودوا إلى حياتهم الطبيعية سالمين غانمين …

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.