من الرابح في مغادرة حمد الشيگر لحزب الإستقلال ومن الخاسر في إلتحاقه بحزب الحمامة؟
صحراء توذوس : السمارة
إنضمام حمد الشيكر لحزب الحمامة والذي وثقته صورة تم تسريبها من طرف مناضلي الحزب بالصحراء ،والذي أعاد للواجهة النقاش الدائر منذ شهر يناير الماضي حول مغادرة حمد ولد شيكر لسفينة حزب الميزان بالسمارة ،ليطفو السؤال العريض من الخاسر ومن الرابح من هذه المغادرة المفاجئة التي تأتي في مرحلة دق طبول معركة 2021؟
العارفين بخبايا العمل السياسي الانتخابي بالسمارة ،يعتبرون من خلال نقاش حاولت “صحراء توذوس” فتحه معهم من أجل المساهمة في رسم الصورة بشكل كامل لمساعدة قرائنا الكرام على تحديد إختياراتهم السياسية في إنتخابات تتوسم فيها الساكنة خيرا لتغيير الواقع التنموي بالإقليم وإحداث رجة إقتصادية وإجتماعية وثقافية ورياضية وفق إنخراط تام في العملية بكل مسؤولية ووعي بالمرحلة والتي لاتحتمل الخطأ في الإختيارات ،يعتبرون أن مغادرة حمد الشيگر لحزب الميزان نهاية طبيعية لمرحلة سياسية ولنخبة أيضا إستنفدت عمرها السياسي ،وهو ماساهم في نضوج فكرة زلزال سياسي بالإقليم.
وللعودة للسؤال المرتبط بمن الخاسر ومن الرابح؟ فتنظيميا يمكن القول أن حزب الإستقلال هو الرابح بإعتبار أن مغادرة حمد الشيگر لمنصب مفتش إقليمي أعطت الفرصة لحمدي ولد الرشيد لبناء حزب قوي محليا بمناضليه وتكوين الرعيل الأول للشبيبة الإستقلالية لضمان إستمرارية الحزب وتوسيع قاعدته وجماهيريته بشكل تنظيمي وبدء أول عملية لإستئصال فكر الولاء للأشخاص وزرع الولاء للتنظيم والإيمان ببرامجه والإقتناع بأفكاره ،وهي إستراتيجية واعية بها قيادة حزب الميزان بالعيون ولكن كانت في إنتظار توفر الشروط الذاتية والموضوعية لتنزيلها وهو ماوفره عليهم خبر مغادرة حمد الشيكر للحزب وتخليه عن مفتشية الحزب.
سياسيا ،حزب الميزان هو الخاسر لأنه منح حمد الشيگر كبروفايل ساهم في صناعة نجاحاته وشعبيته طيلة سنين مجانا لاخنوش اللاهث خلف تجميع المقاعد البرلمانية بالمملكة ،في وقت تستعر فيه حرب الإستقطابات وإستعراض القوة بين الأحزاب خصوصا الحمامة الطامح إلى تحقيق مافشل فيه حزب الجرار سابقا.
أما على الارض فيعتقد ذات المتحدثون أن الاقاويل والاحاديث التي تعتقد أن حزب الميزان لايستطيع تحقيق نتائج مشرفة في استحقاقات قيامة 2021 ،نظرا لمغادرة حمد الشيگر للحزب ،فهي صحيحة من منطق عاطفي فقط ،ولكن المنطق يقول غير ذللك فالذي حقق النتائج المشرفة لحزب الإستقلال في معركة 2015 بالسمارة هي المعركة التواصلية التي قادها حمدي ولد الرشيد يومين قبل إنتهاء الحملة الإنتخابية وهو مارجح كفة المازنية بالسمارة ،في الوقت الذي كان الشيگر ورفاقه قاب قوسين من فقدان كل شيء وعاجزين عن سد شعبية البام الجارفة أنذاك ،وكانت الغلبة على الأرض للمرحوم مولاي سويليكي بوسعيد والزبير حبدي والبشير الشرفي وثلة من قيادات البام المحلية وشباب المدينة المتعاطف مع الحزب أنذاك ،وتدخل ولد الرشيد في أخر أشواط المنافسة الإنتخابية وضمن 10مقاعد لحزبه بجماعة السمارة والفوز بأربع جماعات ترابية ومجلس إقليمي.
وتابع المتحدثون أن حمدي ولد الرشيد إستطاع في ظرف أشهر قليلة ،أن يجمع حول الحزب مالم يستطيع جمعه المفتش السابق في عقود من الزمن بالسمارة ،وزاد من قاعدة المتعاطفين مع الحزب بالاقليم ،وعوض مغادرة رئيس مجلس جماعة سيدي احمد لعروسي بإلتحاق كافة أعضاء جماعة حوزة الترابية ومستشارين جماعيين غادرو البام وإلتحقوا بالميزان ،وإستعاد ثقة الغاضبين من الحزب في فترة ماضية.
حمد الشيگر قوي بقواعد ستوصله للبرلمان عن دائرة السمارة ،ولكن لاقواعد له بجماعة السمارة الترابية ،فما لايعرفه كثيرون أن الكتلة الناخبة بالعاصمة العلمية منشطرة في القناعات المرتبطة بالأشخاص فهي ستدعم حمد الشيگر مثلا ليصبح برلماني ولكن ستدعم حزب منافس لقيادة جماعة السمارة وستدعم حزب مغاير لقيادة مجلس الجهة.
وختم المتحدثون ،بالجزم أن حمد الشيگر سينافس بالأحرار في البرلمان وجماعة سيدي احمد لعروسي ،وسيدعم حزب الحمامة للوصول لرئاسة مجلس جماعة السمارة بلائحة حزب الحركة الشعبية التي ستضم كافة قواعده وأتباعه وأنصاره ونفس الشيء في الغرف المهنية ….
