300×250

بلدية السمارة…قلب مريض يحتاج إلى عملية جراجيّة

0

صحراء توذوس : السمارة

تعتبر بلدية السمارة أهم مؤسسة منتخبة بالمدينة وقلبها العليل المحتاج إلى عملية جراحية مستعجلة حتى يجري إستفادة الجسم الانتخابي بشكل صحيح وطبيعي من عملية ضخ الدم، وإستفادة باقي أعضاء وأجزاء المنظومة المحلية التي لا تتحمل وحدها وزر هذا التأخر التنموي للسمارة، بقدر ما يجب تحميل المسؤولية الكبيرة فيه من الناحية الموضوعية والتقنية للمجلس البلدي وفلسفته التدبيرية.

وذلك لما قام به صراحة من جثم للتنمية في السنوات الماضية، وكبحه جماح التغيير والتطوير وإجهاضه المطالب الشعبية وإنتظارات الشباب والساكنة المحلية في إحداث قفزة بالاقليم على مستوى البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية والمرافق العمومية والعجلة الاقتصادية، بغاية إلحاق السمارة بالركب التنموي وأشكال التأهيل الحضري الذي تشهده العيون وبوجدور وباقي المدن والاقاليم المجاورة.

فبلدية السمارة ومن خلال كل التشخيصات وأراء وكلام الناس داخل الاقليم وخارجه، وكذا المقابلات التي أجرتها “صحراء توذوس” في وقت سابق مع منتخبين وفاعلين محليين ومدبرين للشأن المحلي، يتضح جليا أنها مكمن الداء والدواء في الوقت نفسه، ومن خلالها فقط ستتمكن الساكنة السمراوية من القفز نحو الأمام وإحداث قطيعة جذرية مع الماضي وعقلياته التدبيرية وطريقة الاشتغال المحلي والنظرة العامة والسياسية للأمور.

ولعل التحدي الأكبر الذي ستواجه مدينة السمارة في تحقيق الاقلاع الاقتصادي والتنمية المنشودة، هو طبيعة هذه العملية الجراحية المذكورة والمتوقف قلبها -البلدية- على نتيجتها التي لا تحتمل النسبية أو الخطأ، إما أن تكون ناجحة مئة في المئة، أو تنتهي بنتيجة أخرى تبقى مستبعدة تماما إنطلاقا من جميع التوقعات والحواس والمعطيات والمجريات الحالية.

وهذا بالرجوع إلى الأصوات الصارخة والمنادية بإلحاح كبير للتغيير، وفي ظل كذلك الأصابع المشيرة والمُتهمة والمتوجهة نحو التصويت قريبا لإختيار هذه المرة الأجود من المرشحين والأقدر على تنزيل المخططات والبرامج التنموية بما يسهم في تكريس تطلعات المواطنين وتسريع الدورة الاستثمارية وإنعاش المقاولات المحلية وتشجيع المبادرات الذاتية والاقتصاد المحلي وتدعيم مختلف الأوعية والشرايين التنموية المتعلقة بالاقليم.

وهو ما بات يستدعي بالضرورة من طرف ساكنة السمارة وشبابها وفاعليها المدنيين، بعد هذا التشخيص الحقيقي إجراء وقفة مع الذات والاحساس بأهمية المرحلة المصيرية، وترجمة ذلك عبر صناديق الاقتراع في إختيار فريق الجرّاحين ذو التكوين العلمي والطبي والحزبي المناسب والأقدر لإجراء والإشراف على أصعب عملية جراحية إنتخابية وإستراتيجية ستعرفها السمارة في تاريخها الحديث.

وهي العملية التغييرية التي لا مناص ولا مفر عنها وضرورية بالنسبة للسمارة، لإجراءها على مستوى قلبها المريض والعليل أو البلدية إن صحت العبارة، وذلك حفاظا على إستمرار الحياة العامة باعتبارها الركن الأكبر ضمن المنظومة المحلية ككل، إذا صلحت صلح الأمر كله، وإذا فسدت فسد الأمر كله وسيتوقف القلب البطيء والمتوقف أصلا عن النبض والخفقان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.