البلدية…حياة السمارة وموتها
صحراء توذوس : السمارة
تعيش مدينة السمارة، الأثناء، على وقع مرحلة سياسية وإنتخابية مفصلية، بسبب ما عرفته الأشهر الأخيرة من إصطفافات وتموقعات حزبية جديدة ألقت بظلالها على المشهد المحلي وطبيعة النقاش السائد بين ساكنته وشبابه والمواطنين والأهالي حول ضرورة إحداث تغيير عميق وإنقاذ السمارة من التعثر التنموي والفوضوية التي تشهدها على مستوى البنيات التحتية وضعف التجهيزات والمرافق الادراية وقلة المنشآت والفضاءات العمومية والترفيهية.
ولعل الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة ستكون الأكثر أهمية في السمارة وتعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة لها كما يقول مواطنون بسبب الشعور المتفشي بين الساكنة المحلية والاجماع المتوصل إليه والمطالب الشعبية الضاجة والمنادية بقطيعة جذرية مع الماضي وعقلياته الناخبة منها والمنتخبة وطريقة الاشتغال التي كانت تطبع تسيير المجلس البلدي وطريقة تدبيره المحلي بالفترات الانتدابية السابقة.
وهي القطيعة التي يجب ترجمتها عبر فتح صفحة جديدة تتمثل في إختيار الأجود هذه المرة من المرشحين والأقدر من حيث الكفاءة والقدرات العلمية والحزبية على تنزيل وبلورة المخططات والبرامج التنموية، تستهدف البشر والحجر على السواء من خلال التداخل بينهما والتشبيك الضروري إستحضاره وتنزيله لإختصار المسافة والوقت في سد رمق السمارة وتعطشها للتنمية والتطوير، مقارنة مع حالة الارتواء التنموي ومظاهر الحداثة والعصرنة التي تعرفها جارتها العيون رغم أنهما إمتداد طبيعي ومجال ترابي وجهوي وعائلي واحد.
وهي الفروق التي باتت تطرح نفسها بقوة في مخيلة وأذهان الساكنة المحلية للسمارة وشبابها وكافة منتخبيها ومرشحيها بمختلف ألوانهم الحزبية والسياسية، ورغبتهم جميعا في صناعة تغيير حقيقي وتكريس صورة نموذجية للسمارة تحاكي النموذج التنموي المعاش حاليا بمدينة العيون وتسترعي الخصوصية المحلية السلبية والعزلة الجغرافية والاكراهات الراهنية والمستقبلية.
وأيضا لأجل فتح الأفاق بمدينة السمارة في إنعاش الدورة الاقتصادية ودعم الشباب والمبادرات الذاتية والنهوض بالبنية التحتية وإحداث المرافق والتجهيزات والساحات العمومية، بما يجلب وينعكس على المقاولة المحلية من حيث الانجاز والصيانة والحراسة وما يتخلله من خلق فرص الشغل والاسهام في تحريك العجلة الاقتصادية والاستثمارية للاقليم.
وكلها عوامل مغرية، ويرى غالبية سكان السمارة أن تحقيقها واقعيا لن ينبثق إلا من الاختيار الديمقراطي المقبل من لدن المواطنين والمصوتين والغيورين على مدينتهم، الداعين إلى إنتشالها من واقعها وتراجعها من خلال التصويت على الحزب أو الأشخاص المؤهلين والقادرين إنطلاقا من الحزب المنتمين إليه، على جلب المشاريع والبرامج التنموية والدفاع عن تطلعات ومطالب الناس في إشعاع المجلس البلدي وبعثه على الحياة من جديد، عبر القطعية مع الماضي ونخبه، والرهان على التشبيب والكفاءة وعلى التدبير والتسيير الحكماتي والمعقلن والرشيد.
