300×250

بعد قرار مراجعة العلاقات..ما مصير خط أنابيب الغاز المار من المغرب نحو اسبانيا؟

0

صحراء توذوس : العيون

في ظل التطورات التي تعرفها العلاقات المغربية الجزائرية مؤخرا، وما صاحبه من تصعيد أحادي الجانب من طرف الجزائر صاحبته دعوة لطي صفحة الماضي و فتح الباب امام شراكة الأخوة وحسن الجوار من الطرف المغربي، هذا التصعيد ترجمته الخطوة التي أقدم عليها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، عقب إجتماع تراسه الأخير للمجلس الأعلى للأمن إنبثق عنه قرار مراجعة العلاقات مع المغرب.

القرار الجزائري إن كان ولم تتخذ معه او بُعَيْدَهُ خطوات او تحركات على أرض الواقع، إلا أن الكثير من الخبراء يرى أن خط الأنابيب الناقل للغاز الطبيعي الجزائري نحو إسبانيا والبرتغال والمار من الأراضي المغربية، سيكون محط الأنظار، او بالأحرى بالون إختبار لنوايا الساسة الجزائريين، مع العلم أن عقود إستغلال هذا الخط ستنتهي بحلول شهر اكتوبر القادم، وهو ما يعني في أسوأ الأحوال عدم تجديد عقود الإستغلال في ظل توتر العلاقات بين البلدين أو تغيير قد يطال بنود الإتفاق في أحسن الأحوال.

هذه التكهنات غذتها خرجات إعلامية لبعض المسؤوليين الجزائريين، إذ عبر أن بلاده تدرس إمكانية تجديد عقد أنبوب الغاز المار عبر المغرب نحو إسبانيا، مضيفا ““القرار يدرس في الوقت الراهن على أعلى المستويات، ولم يتخذ قرار نهائي بشأنه في ظل احتمالية عدم تجديد العقد، معتبرا أن بلاده تدرس إعادة النظر في العلاقات مع المغرب، وأن قرار عدم التجديد لم يتخذ بعد، وأنه من باب المصلحة من الممكن تجديد العقد الذي ينتهي في أكتوبر 2021.

وسائل إعلامية تابعة للنظام العسكري الجزائري سارت في نفس الإتجاه، حيث أضافت أن الجزائر تدرس فرض شروط تعاقدية جديدة على المغرب، نظرا لإرتفاع سوق الغاز بنسبة ٪640، وأن المغرب بات الآن بحاجة للغاز الجزائري وبكميات كبيرة أكثر من أي وقت مضى، مع تصاعد نمو الإقتصاد و توسيع قاعدة الصناعات المختلفة.

في حين يرى الكثير من المحللين أن خطوات الجزائر ماهي إلا زوبعة في فنجان، وانها معدة للإستهلاك الداخلي لا اكثر، هذا النظام الذي بات يعيش عزلة داخلية وخارجية، مع تصاعد موجات الإحتجاج بالداخل و تراجع واضح للنفوذ الخارجي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.