هذه أسباب مؤازرة “صحراء توذوس” لمولاي حمدي ولد الرشيد ومرشحيه بالانتخابات الأخيرة للسمارة
صحراء توذوس : إدارة الموقع
حظيت جريدة “صحراء توذوس” خلال الأشهر الأخيرة بتتبع الساكنة المحلية للسمارة، وإنتباه شبابها ومثقفيها وفاعليها السياسيين، وعموم المنتخبين ومواطني الأقاليم الجنوبية والجهات المختصة، وذلك بسبب ما حققه هذا المنبر الاعلامي ولعبه من دور حيوي، وبشهادة الجميع، طيلة الفترة الانتخابية لسنة 2021، ومواكبته الاعلامية والتحليلية للزلزال السياسي، والاصطفافات والتموقعات الحزبية المفاجئة التي عاشتها السمارة قبيل المحطة الانتخابية، وتحليل ظلالها وأسئلتها والإنعكاس الذي ستخلفهُ مستقبلا على الواقع التنموي للسمارة المهمشة والمعزولة، وإمكانية التغيير المنشود وفرص الاستثمار والتنمية الاقتصادية وإنتظارات المستقبل.
وهو الواقع الذي إستنفرت له الجريدة طاقمها وقدراتها الصحفية المتواضعة، لأجل الانخراط بحكم الواجب أولا، والتخصص وصعوبة “الماتش” الانتخابي وزئبقيته، مما عززته بدينامية ولمسة إعلامية جديدة، وغير مسبوقة بالصحراء، وتطعيم المشهد العمومي بأوصاف ومصطلحات وعبارات والمفاهيم التي أبدعتها “صحراء توذوس” وجرى تبنيها وإستعمالها من طرف المواطنين والمرشحين أنفسهم أثناء حملاتهم الانتخابية، وعبر كذلك المقالات والتوقعات الاستشرافية، والمقابلات الحوارية، التي للمفارقة ومن محاسن الصدف أن كانت أولُ حلقاتها مع مولاي حمدي ولد الرشيد شخصيا يوم 3 من شهر ابريل، وكانت أخر حلقاتها معه أيضا يوم 6 شهر شتنبر الماضي، وهو الضيف الكبير ذو الوزن السياسي وطنيا والجذب الاعلامي.
موازاة مع شمولية هذه المقابلات عدد من المهتمين والمنتخبين والمدبرين المحليين، تناولت في مجملها الاشكالية التنموية للسمارة وأسباب التراجع ومسبباته والاكراهات والحلول المقترحة خلال المقابلات، التي كانت في الحقيقة بمثابة تعبيد طريق للأغلبية الحالية للمجلس البلدي، ووضع حجرها الأساس من الناحية الاعلامية طوال تلك الليالي الروحانية والمباركة من شهر رمضان الفضيل، والتمهيد والتنوير ومحاولة التأثير في النقاشات اليومية لمواطني وساكنة السمارة، وحثهم على التحلي بالأمل والرغبة في صناعة التغيير، وترسيخ ضروراته الملحة في دواخل المُصوتين وأذهانهم وأراءهم وطرق تفكيرهم المتفاوتة والمتباينة.
وقد إعتبرت هذه المقابلات الحوارية والمقالات المنهجية والموضوعية المصاحبة لها، وما حققته على صفحة “صحراء توذوس” بالفيسبوك، وعلى نحو عجيب، من الالاف المشاهدات والمتابعات، بمثابة “سكانير” إحترافي ومهني وتشخيصي للواقع التنموي للسمارة، والاختلالات البنيوية وفضحا وتعريةً لهشاشتها التنموية، بما كان يتماشى مع ذكاء القراء وأذواقهم ومستوياتهم العلمية والفكرية والسياسية، والانتظارات الشعبية، وبما إنسجم مع مطالب الساكنة المحلية والأهالي بضرورة إحداث التغيير على مستوى البنيات التحتية والمرافق العمومية، وكذا العقليات ونمطية الاشتغال التدبيري والنخبوي والسياسي والحزبي والنظرة العامة للأمور.
النظرة التي يمكن القول أن “صحراء توذوس” أسهمت شيئا ما، في حلحلتها، وإختراقها وإقناع الناس من جانبها على إستثمار وإستغلال الفرصة الذهبية ومصافحة اليد التنموية الممدودة (المهندس) من طرف ولد الرشيد، بغاية إنتشال السمارة من وضعها المعاش وتلبية حاجياتها المتعطشة للحداثة، ومظاهر العصرنة على صعيد الخدمات والتجهيزات والمرافق والمقاولات المحلية والتأهيل البشري، في إطار نموذج تنموي مُصغر يرتكز على رؤية تشاركية وخطة عملية تكون مستدامة ومندمجة، تليق بمكانة السمارة جهويا وسكانها وثقاتهم الممنوحة ورهاناتهم وآمالهم المعلقة حاليا على ولد الرشيد وحزب الاستقلال ومنتخبيه سواء بالجماعات والبرلمان.
وهي الأسباب في الواقع والعوامل التي جعلت من جريدة “صحراء توذوس” تختار وتعلن مساندتها المطلقة والكلية تماما لحزب الاستقلال في شخص مولاي حمدي ولد الرشيد، والزبير حبدي، ومولاي ابراهيم الشريف، وأعضاء مجلس الجهة الاستقلاليين، وبقية منتخبي الميزان وحلفائهم، خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة المهنية والجماعية والتشريعية، وهذا ليس بسبب التعويضات الممكنة وراء التغطية كما يقول البعض، حاشا لله، فذلك ممكن البحث عنه وتوفيره بكل سهولة من لدن الأطراف الأخرى والاحزاب المتنافسة على مجالس السمارة المنتخبة.
وإنما جاء هذا الانجاز التاريخي، والانخراط والمؤازرة بسبب أن بلدية السمارة كانت بين الأهداف الاستراتيجية والطموحة لحزب الاستقلال في الصحراء، وأصعب معاركه الانتخابية، وكذلك بسبب نقطة الالتقاء، والإيمان العميق والمشترك، والاقتناع بقدرة حزب الميزان في تنمية السمارة وتغييرها، على يد ولد الرشيد شخصيا ومنتخبيه، المهندس مولاي ابراهيم الشريف داخل المجلس البلدي، ومولاي الزبير حبدي داخل قبة البرلمان والمجلس الاقليمي والجماعات القروية.
وذلك مقابل العهود والمواثيق المقطوعة والرؤية الجديدة والمتقدمة وماستلقاه السمارة دون شك، من الإعتبار والمواكبة والإنفتاح من طرف ولد الرشيد للقطيعة مع الماضي، والاستفادة من خبراته وتجاربه وأفكاره وعلاقاته الحكومية ومنهجية إشتغاله، لأجل إستلهامها وإستنساخها بحذافيرها وتوجيهها في عملية الإصلاح ومعركة تغيير السمارة وتطويرها.
السمارة التي إحتلت، إذن، لدى ولد الرشيد، وكما أظهرت مختلف تصريحاته على جريدة “صحراء توذوس” وزيارته الميدانية المتكررة، حييزا مهما وملحوظا ضمن أجندته الانتخابية لسنة 2021، وسط حجم المسؤوليات الجهوية والوطنية الأخرى، ومكانته السياسية والاعتبارية، وذلك راجع كما يقول مراقبون ومتتبعون إلى غيرته وغضبه وأسفه البالغ طوال كل هذه السنين ورفضه للواقع التنموي للسمارة وتردي تجهيزاتها الأساسية والعزلة وضعف الاقتصادي والاستثماري، مقارنة مع مدينة العيون رغم ما يجمعهما من الروابط العائلية والمجالية والترابية الواحدة للساقية الحمراء.
وغيرها من الأمور التي لم تشفع للسمارة المدينة المظلومة، وما قُدر لها من عدم الاستفادة بشكل حقيقي وملموس من الميزانيات والأوراش ومشاريع التأهيل الحضري والبشري التي ضختها الدولة في المنطقة الأعوام الماضية، لا سيما تلك المندرجة بالنموذج التنموي للاقاليم الجنوبية سنة 2015، النموذج المهيكل الذي أصبح ضروريا تنزيله اليوم والان وفورا بصيغة مشابهة ومتجددة وتعويض مدينة السمارة بعد الإقصاء الذي تعرضت له وحرمانها من مقدراته التي تم إطلاقها قبل ست سنوات الماضية، بسبب ظروف معينة وبسبب أخطاء التدبير والممارسة السابقة.
هذه الممارسة، التي تؤكد جريدة صحراء توذوس مرة ثانية وثالثة ورابعة، أن حزب الاستقلال يعتبر الكفيل الوحيد والسكة السياسية والتنموية الموجودة أصلا، للحد منها والاقلاع بالسمارة وإنصافها وإحداث التغيير المنشود بها، من خلال الاشتغال والجهود المضنية وإستنفار كافة المجالس المنتخبة، وإمكانياتها المالية في عقد الشراكات والاتفاقيات مع المجلس الحضري، وفق برامج ومخططات مستعجلة، تروم التصدي ومقاومة الهشاشة تمظهراتها والتراجع التنموي الخطير، وحالة الركود الاقتصادي والاستثماري السائدة، وقلة التشغيل والمبادرات الذاتية.
ووفق أيضا شمولية هذه الاتفاقيات والشراكات والتعاقدات التنموية وعلاقتها التي لا بد من تعزيزها إنطلاقا من العمل داخل المجلس الجهوي للعيون، الذي سيكون المطالب بتركيز ومضاعفة مجهوداته ومقدراته باعتباره المكلف بمهمة تنمية السمارة بعد المجلس البلدي، وبسببه، وبمعية الشركاء، لأجل الوقوف مع الذات، الجميع إلى جانب الجميع من المنتخبين وناخبيهم والإعلاميين والفاعلين والاداريين والمتدخلين وضرورة إنخراطهم بكل تجرد ومسؤولية في المبادرة والاستباقية، والتعاون على تنمية السمارة وإقلاعها وإزدهارها، وكذلك سيفعلون.
