هل يشكل مهرجان السمارة الدولي للسينما فرصة للإبداع وتسويق الإقليم دوليا
صحراء توذوس : السمارة
لا يختلف إثنان حول ماتزخر به مدينة السمارة من مؤهلات طبيعية وإيكولوجية، باتت تستهوي صناع السينما عبر العالم، لما يتميز به طبيعة مجالها الترابي والجغرافي، أصبح لزاما معه تسويق هذه الفضاءات وإستثمار هذه المؤهلات من خلال حدث سينمائي كبير يليق بمكانة السمارة الثقافية وصورتها الروحية ضمن أقاليم جهة العيون الساقية الحمراء.
ولعل الحدث المرتقب، بخصوص مهرجان السمارة الدولي للسينما، بمبادرة من المهتمين ورواد السينما بالسمارة، سيكون أحد عوامل الاشعاع والجذب والسياحي للاقليم، وتسويقه على الصعيد الوطني والدولي، وبامكانه الاسهام في إدراج السمارة ضمن الأعمال السينمائية والوثائقية على وجه الخصوص من قبل الضيوف الدوليين والمنتجين والمخرجين الذين بالامكان إستقبالهم على ضوء المهرجان الدولي المنتظر بالسمارة حول السينما.

وهو ما يطرح مجموعة من الرهانات الكبيرة على هذا الموعد السينمائي الذي سيدفع من إشعاع مدينة السمارة، بفضل بسواعد أبنائها الذين تألقوا في مجال السينما وغيرها من الفنون الثقافية، واليوم يضعون اللبنة الأولى للصرح السينمائي الذي ستكون السمارة أكبر المستفيدين منه، من خلال مبادرة جمعية الحبشي للفنون السبعة الداعية إلى تنظيم هذا المهرجان الدولي للسينما خلال الأشهر القادمة.
وفي هذا الصدد، فقد أكد المخرج والسناريست عمر ميارة في تصريح لجريدة “صحراء توذوس” أن فكرة مهرجان السمارة للسينما الدولية، تبلورت بعد لقاءات مع عدد من المهتمين وصناع السينما وطنيا ودوليا، وهي في مرحلة التنسيق والتواصل مع مجموعة من الجهات والشركاء و قد إستحسنها القائمون على تسيير الشأن المحلي بالسمارة، باعتبارهم شريكا أساسيا في هذا المشروع التنموي خاصة لما سيشكله من أهمية كبيرة ضمن تنزيل النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2015 بمدينة العيون.
وخلص ميارة في تصريحه، إن تنظيم المهرجان الدولي للسينما بالسمارة، سيمكن من تسويق المجال والمؤهلات الطبيعية التي تتميز بها فضاءات التصوير بإقليم السمارة، وكذا خلق إشعاع سينمائي بالعاصمة الثقافية والعلمية والروحية للأقاليم الجنوبية، بالاضافة إلى إمكانية جلب مشاريع سينمائية للمنطقة، وخلف فرص مدرة للدخل وكذا التشجيع على الابداع والابتكار من طرف مواهب السمارة وأبناءها.
بالاضافة يقول ميارة، أن إطلاق جائزة مهرجان السمارة الدولي للسينما، ستكون هي الأخرى حافزا وتشجيعا لكبار السينمائيين على المشاركة في المهرجان والمنافسة، كما سيكون الملتقى السينمائي فرصة لتكوين جيل من أبناء الإقليم في مجال مهن السينما بإطلاق برنامج مشروع “المشتل السينمائي” الذي سيستهدف المؤسسات التعليمية كما سيكون المهرجان فرصة لخلق الفرجة ومتابعة الأفلام لفائدة سكان المدينة من خلال قافلة سينما الهواء الطلق بالساحات العمومية ومخيمي الوحدة الگويز والربيب.
