300×250

بعد غرق عشريني بـ”أربيب لمغادر”.. من المسؤول؟؟

0

صحراء توذوس : السمارة

خلف مصرع الشاب حسن أخلف غرقا ببحيرة “أربيب لمغادر” ليلة البارحة باقليم السمارة، حالة من الأسى والحزن، والمئات من التفاعلات المتعاطفة مع المقاطع والصور المباشرة الملتقطة أثناء عملية البحث وإنتشال جثة الشاب العشريني بعد العثور عليها على مرأى ومسمع من عائلته وأمه المكلومة والحاضرين من الساكنة المحلية ممن حلوا بمكان الحادث الأليم.

وذلك بعد تحول الفاجعة إلى قضية “رأي عام محلي” بالمعنى الحقيقي، وسط إرتفاع الأصوات في السمارة المعزية والمنددة بخسارة هذا الشاب الذي كان في المستطاع إنقاذ حياته والحيلولة ليس دون أجله المحتوم، الذي يعتبر مسألة قضاء وقدر، وإنما بالاستجابة إلى الدعوات التي أطلقتها فعاليات مدنية وجمعوية بضرورة حراسة البحيرات المائية المشكلة بفعل الأمطار الأخيرة التي عرفتها السمارة، وحمايتها من السباحة العشوائية من طرف بعض المراهقين والشباب ضمانا لأمنهم وسلامة أرواحهم.

ولأجل كذلك ضمان حماية هذه البرك المائية وبحيراتها التلية من التلوث والأضرار وأن لا تكون عرضة للحيوانات الشاردة، على أساس أن مياه الأمطار تشكل في الثقافة المحلية مادة حيوية وخزانا أساسيا في إسعمالها، من لدن الأهالي والساكنة، ومن طرف الكسابة وملاك قطعان المواشي، والاستعانة بها في مواجهة ظروف الجفاف وقحالة المراعى وتكاليف العلف وتنقلات كسابة السمارة الصعبة والروتينية.

وبالعودة إلى حيثيات غرق الشاب حسن أخلف أو قل شهيد “أربيب لمغادر” وتداعياتها التي شكلت قضية “رأي عام” لدى ساكنة السمارة، من خلال الاجماع الكبير على رفض الاستهتار، وإلزامية الاستباق في المقاربة الترابية للاقليم وتظافر الجهود من جميع وحدات المنظومة المحلية، في تكريس حس التوقع المنطقي للمجريات والأحداث والوقائع اليومية.

وهو الأمر الذي سيمكن إعتباره دفعة على التعامل مستقبلا مع الأمطار وأي مخاطر طبيعية في السمارة بنوع من الحذر واليقظة والتوعية والمزيد من التدابير، خصوصا وأن المجتمع المدني المحلي دق ناقوس خطرها فعليا قبل يومين محذرا من الكارثة التي أودت بحياة شاب في العشرينيات من عمره، وهو ما يصعب تحميل مسؤوليته لأي جهة كانت، وإنما هو مصاب جلل يسائلنا جميعا دون إستثناء من متدخلين وفاعلين وساكنة محلية وسلطات وغيرها.

وذلك باستحضار أنها ليست المرة الأولى التي تفقد فيها السمارة أحد مواطنيها بمجرد سقوط المياه المطرية مؤديا ثمن عدم الانتباه وأثار المسؤولية التقصيرية، ما بات يستوجب معه الاستنفار في وضع حد لنزيف الأرواح الذي تذهب بها في صمت مغادر السمارة سنويا، وإقامة حواجز للحراسة وتأمينها بنوع من الجدية والصرامة في سلامة وأرواح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.