خديجة علال….قصة نجاح من قصص تفوق المرأة الصحراوية في مجالات كانت حكرا على الرجال

0

صحراء توذوس : سعيد لعبيدي 

بابتسامة وترحاب، تستقبل السيدة بنعلال خديجة ، زبائن بريد المغرب بوكالة السمارة بشكل يومي، وتتواصل معهم بكل تلقائية وطيب خاطر.

وتعمل السيدة بنعلال بشكل متفان، بتعاون مع الأطر المحلية للبريد ، على تدبير قطاع بريد المغرب بمدينة السمارة ، وذلك على مستويين اثنين، أولهما تقديم خدمة بريدية متميزة ، وثانيهما الإشراف على ملفات الزبناء ومعالجتها على نحو جيد.

وقالت السيدة بنعلال خديجة ، المنحدرة من مدينة السمارة “العاصمة العلمية” للأقاليم الجنوبية ، في بوح للجريدة الالكترونية “صحراء توذوس” ، أن قطاع البريد هو قطاع اجتماعي بامتياز، إذ يتطلب قدرات ومؤهلات تواصلية مهمة لدى المسؤول أو المكلف بتدبير الوحدة الإدارية، لاسيما مع شريحة ذات خصوصية بحكم عامل السن والوضعية الاجتماعية الخاصة.

وأضافت أن “قطاع البريد هو كذلك قطاع ذو مكانة مهمة، باعتبار أن أغلب زبائنه ينتمون للمتقاعدين والشباب وأيضا شريحة واسعة من المنتمين للجيش الملكي .

لكن كل هذا المسار، تضيف السيدة بنعلال ، لم يكن ليتحقق لولا دعم الأسرة وتشجيعها على إكمال تحدي الإشتغال في مجال هو حكر على الرجال .

وهنا،تؤكد السيدة خديجة بنعلال أنها بدأت مسيرة مهنية مليئة بالتحديات ،منذ سنة 1986 تاريخ إلتحاقها بمكتب بريد المغرب السمارة ،وهي القادمة نحو مجال حكر على الرجال ،وداخل مجتمع لازال يعيش تحت الكثير من الضوابط والأعراف التي لاتقبل إشتغال المرأة ،خصوصا في بداية الثمانينات من القرن الماضي .

كما أن بدايات الإشتغال داخل وكالة بريد المغرب السمارة تضيف السيدة علال ،كانت صعبة ومتعبة نظرا لكون جميع الملفات والمعاملات المادية المرتبطة بالزبناء تتم يدويا ،خلافا لظروف الإشتغال اليوم في سنة 2019 ،حيث ظروف العمل أصبحت مريحة وسريعة وعملية بفضل برامج المعلوميات ورقمنة قطاع البريد .

وبالموازاة مع مهامها الإدارية، تعمل السيدة خديجة علال على الاندماج أكثر في محيطها السوسيو-ثقافي والإجتماعي ،من خلال تسيير محل لتجارة ملابس ومواد التجميل النساء .

كما أن السيدة خديجة منخرطة في عدد من الجمعيات والهيئات النقابية والمدنية ،من بينها نقابة البريد فرع السمارة .

وبخصوص الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، دعت السيدة علال خديجة إلى توفير المزيد من الدعم والتشجيع لفائدة النساء المغربيات عموما والصحراويات على وجه الخصوص في مجال تحمل المسؤولية وولوج مراكز القرار .

وأكدت أن المغرب، الذي انخرط بقوة في مسلسل التحديث منذ سنوات وأصبح له رصيد متميز في هذا المجال، يفتح المجال أمام النساء المؤهلات لولوج مناصب المسؤولية بشكل ميسر، منوهة في هذا الصدد بالتعديلات التي جاء بها دستور 2011 من حيث تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين.

وعبرت الإطار بمكتب بريد السمارة ، عن متمنياتها للنساء الصحراويات خصوصا والمغربيات عموما بالتوفيق والنجاح لمواصلة العمل والاستمرار في تقديم أفضل ما لديهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

3 + 7 =