banner
banner

لقاء مراكش..العلامة الكبرى للحكم الذاتي بالصحراء

0

صحراء توذوس : العيون 

قد يكون إجتماع التحالف الدولي المنعقد بمراكش الأربعاء المنصرم حول مواجهة الارهاب، إحدى العلامات الكبرى والفعلية للحكم الذاتي بالصحراء، وهذا ليس بسبب التأييد الرسمي الذي حصده المغرب بخصوص النزاع الاقليمي على هامش الملتقى، وإنما بسبب المحاور والمواضيع التي جرت مناقشتها خلال الاجتماع الدولي وربطه الواضح ظاهرة الإرهاب مع الحركات الانفصالية بافريقيا.

وهو الربط الذي صاغه وزراء الخارجية وكبار مسؤولي الدول المشاركة، والذي خصصت له الجزائر بلاغ شديد اللهجة وهجوم مكثف على الحكم الذاتي بالصحراء، ووصفه بالمقترح الميت والشبح كتعبير عن رفض الجارة الشرقية للتوجه المغربي الجديد والتطورات والمجريات المتسارعة التي يعيشها ملف الصحراء وتصب كليا في صالح موقف المملكة وتأسس لأرضية مواتية في تنزيل مقترحها الرسمي على مستوى جهتي العيون والداخلة.

ويرى مراقبون أن البلاغ الجزائري إزاء لقاء مراكش الدولي، قد كشف نوع من الاستنفار بين فقراته وإستنتاج العسكر الجزائريين مدى التأثير الإيجابي العميق الذي سيحققه المغرب والطريق التي ستنعكف إليها قضية الصحراء ومسار تسويتها عبر التنزيل التدريجي للحكم الذاتي، بناء على إجتماع مراكش ونية المغرب العمل أكثر على ربط الارهاب مع الانفصال، لما تشكله في نظر الدبلوماسية المغربية من ألية مهمة في التسريع من خطة الحكم الذاتي بشكل واقعي داخل المنطقة، بالموازاة مع الاصلاحات والمجريات الداخلية التي تشهدها جهتي الصحراء وكذا التحركات ومواقع ومسؤولية منتخبيها وفاعليها في هذا الصدد.

وحسب المصادر، فإن المغرب كان يستطيع وضع البوليساريو من خلال الملتقى الدولي بمراكش ضمن قائمة الإرهاب برعاية دولية، لكنه فضل العدول عن الخطوة رغم ما قد يجنيه من تقدم في الصراع مع الجزائر، حيث فسرت المصادر أن لهذا الإجراء المدروس ما يخفيه من ثمار وإنعكاسات قوية في تدعيم ونضوج مخطط الحكم الذاتي وتعزيز مغربية الصحراء ضمن جهوية موسعة وتدريجية.

وتقول ذات المصادر، أن الأيام القادمة وطبيعة الخطاب الرسمي لأطراف النزاع، ستكون محدد رئيسي للاتجاهات التي سيتخذها ملف الصحراء على وقع الأحداث والتحالفات الجديدة، وموازين القوى العالمية، وتداعيات لقاء مراكش ضد الارهاب الهدف الاستراتيجي للمغرب وإمكانيته في تحويل جبهة البوليساريو من ورقة ضغط وسلاح في يد الجزائر إلى ورقة ضغط وسلاح في يد المغرب ضمن هذا الصراع الذي تشهده المنطقة المغاربية منذ عقود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

− 1 = 5