banner
banner

“مجموعة الجماعات”..ألية قانونية تضع رؤساء السمارة على المحك

0

صحراء توذوس : السمارة

من المنتظر مصادقة المجالس المنتخبة للسمارة الفترة المقبلة على إحداث “مجموعة الجماعات” الألية القانونية لأجل التعاون والتنسيق في إعداد وتنمية النفوذ الترابي المشترك والتحالف في مواجهة التحديات والاكراهات والصعوبات التنموية على المستوى التنظيمي والتنظيري، لكن على المستوى الفعلي للممارسة فقليل ما ينعكس عمل “مجموعة الجماعات” على أرض الواقع لعدم توفر رئيسها على صفة ضبطية ولحساب صفة تشريفية أكثر مما هي تكليفية، علما أن له مكتب ونواب وإطار مؤسس للإستثمار في الإقناع وطرح الأفكار وتنفيذ المقرارات وتحسيس الساكنة والمواطنين بذلك وتسويقه.

وحسب النص القانوني فإن إحداث “مجموعة الجماعات” وإنتخاب الرئيس والمكتب يقوم على النسبة السكانية وتمثيلية كل جماعة ويتعذر أن يحصل مجلس جماعي واحد على أكثر من 60 بالمئة من تشكيلة هذه المؤسسة التضامنية، ما يفيد أن رئيس مجموعة جماعات السمارة ونائبه الأول سينبثق تقريبا من داخل المجلس الحضري الذي لولا هذا الشرط لعادلت تمثيليته 90 بالمئة من حصة العضوية الاجمالية، بحكم النسبة السكانية المتمركزة وسط المجال الحضري للسمارة وبقية العائلات من تلك (10بالمئة) وفي علاقتها المتصلة مع الجماعات القروية والارتباطات الريفية والرعوية والاستجمامية.

وفي هذا الصدد تقول مصادر محلية، إن مجموعة الجماعات المنتظرة بالسمارة تكتسي أهميتها عبر السياق الانتخابي والسياسي والحداثي الجاري ومخرجات الاستحاقاقات الماضية، وكذا ترقب الساكنة المحلية إلى التنزيل الواقعي للتغيير والشعارات التي رفعها الاستقلاليون وأمكنتهم من حصد غالبية الأصوات وتسيير المجالس المنتخبة للإقليم، وهي النقطة التي تحدد أهمية المجموعة “الجماعاتية” وتضع عليها الرهان في إستغلال المناخ الحزبي الواحد والتعاون البيني بحيث لا يكون قانونيا وورقيا فقط، وإنما فعليا ومن القلب إلى القلب والغيرة والرفض المطلق للهشاشة التنموية وسط المدينة وضعف تجهيزاتها التحتية والاستثمارية وغيرها من الأعطاب والأخطاء نتيجة ظروف معينة.

وتضيف ذات المصادر، أن مجموعة مجالس السمارة بعد إنتخابها، ستكون مطالبة بإنعاش تنمية المجال الحضري وتحفيز الخدمات المحلية للمواطنين المتمركزين بغاية تخفيف العبئ الذي تحملته البلدية مغبونة منذ تسعينيات القرن الماضي، مشيرة إلى أن تعثر البرامج الاسكانية للربيب ولكويز والتزايد الملحوظ للكثافة السكانية، يتوجب معه توجيه التعاون في إنجاز البرامج التأهيلية والسكنية والتحتية بما يعود على الساكنة وعدم تشتيت الانتباه والميزانيات وحصر الحاجيات والأولويات القصوى.

وذكرت المصادر، أن قيمة مجموعة جماعات السمارة ليست بقانونيتها بل تدعمها الروابط العائلية والمجالية للاقليم والاقرار بتراجعه التنموي والامكانية المتاحة في التعاقد والشراكة مع المجلس الجهوي للعيون وكافة القطاعات الوزارية في ضخ المقدرات المالية ضمن الأوراش والمشاريع المستقبلية التي ستقود عملية تنزيلها الجماعة الحضرية للسمارة وبمعية الجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والحكومية.

وخلصت ذات المصادر، إلى أن طريقة الاشتغال التي ستتبعها مجموعة جماعات السمارة ستولد الانطباع حول نخبوية الاقليم وتضع رؤساءه على المحك ورغبتهم في صناعة الفارق وترجمة عهود الحملة الانتخابية لشهر شتنبر الماضي وإدراجها بمخططات الولاية الانتدابية الجارية، قصد الاسهام في القطيعة مع الماضي وضرورة التحلي بالأمل والسير بمدينة السمارة ودفعها نحو التنمية والتطوير، فكما يقول المثل أن الديمقراطية توجد بقدر الديمقراطيين فإن الاصلاح أيضا يوجد بقدر الاصلاحيين وعددهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 26 = 28