banner
banner

دلالات زيارة منتخبي الصحراء إلى قنصلية الامارات

0

صحراء توذوس : خاص من العيون

شكلت زيارة منتخبي جهة العيون إلى مقر القنصلية العامة للامارات العربية المتحدة، للتعزية في وفاة سمو الشيخ خليفة بن زايد، إحدى تمثلات السياسة الخارجية المغربية في تعميق العلاقات الثنائية مع البلدان الحليفة ومشاطرة الاماراتيين الحزن على فقدان أمير دولة جمعته مع المملكة أواصر المحبة والصداقة التاريخية والاحترام المتبادل منذ عهد الراحلين الملك الحسن الثاني والشيخ زايد وسيرورة هذه الراوبط المنسجمة تواليا في عهد الملك محمد السادس باستحضار العلاقة الأخوية والقوية مع الرئيس الجديد للامارات العربية محمد إبن زايد.

وهو سياق يرى خلاله مراقبون أن المبادرة التي قام بها المنتخبون إلى قنصلية الامارات بالعيون، يمكن إدراجها ضمن ثقافة الاعتراف وواجب رد الجميل من طرف الأعيان الصحراويين للدولة الاماراتية على المواقف الداعمة للوحدة الترابية طيلة 46 عاما مضت بدءا بالمسيرة الخضراء سنة 1975، وهكذا متواصلا إلى غاية إفتتاح هذه الدولة قنصليتها العامة بالعيون سنة 2020 وتأكيدها رسميا دفاعها الثابت عن المقترح المغربي بمنح الصحراء حكم ذاتي والحفاظ على سيادتها الترابية والوطنية.

إعتبر متتبعون للشأن السياسي أن للحدث دلالات إيجابية عميقة في إتجاه تعزيز التواجد القنصلي بالأقاليم الصحراوية وإستثماره كما أشارت لذلك صحراء توذوس في مقالة سابقة عن إحداث “دار المنتخب”، وإيجابية هذا الانفتاح على القنصليات الدبلوماسية من طرف منتخبي المنطقة في تسليط الضوء على التنمية المحلية وحياتهم الحزبية والتدبيرية والسياسية، وبما يسرع من وتيرة الحكم الذاتي وفق صيغة تدريجية تقوم على الجهوية المتقدمة وتوسيع تحركات المنتخبين المحليين ودفع المقاربة التشاركية بالقرارات والسياسات العمومية على المستوى البرلماني والحزبي والتنفيذي والاقتصادي.

وحسب مصادر مطلعة، فإن المبادرة المذكورة للمجالس المنتخبة بجهة العيون، هي خطوة سيكون لها ما بعدها من خلال المزيد من التحفيز لإنخراط المنتخبين المحليين وإستمرارية وتكثيف الشراكات الخارجية ومد جسور التواصل مع المجالس المنتخبة بدول الخليج وإفريقيا وأوروبا وأمريكا والبلدان العربية سواء الممثلة بجهة الصحراء أو المتواجدة على الصعيد المركزي بالعاصمة الرباط، قصد إشعاع الجهود والمشاريع التنموية التي تقودها الجماعات الترابية الجنوبية بكل ديمقراطية وحرية التدبير.

وتقول ذات المصادر، إن إجتماع منتخبي العيون مع القنصل العام الاماراتي، قد شكل إحدى الحجج القوية حول الحضور العملي وإشتغال التمثيليات الدولية بالأقاليم الجنوبية، عكس ما تروج له أطراف معينة، كما أن الإجتماع يعد قفزة في إذكاء الحس الدبلوماسي لدى الفاعل السياسي والعمومي والترابي بالصحراء، ومواكبته التحولات الاقليمية والاستراتيجية المغربية الجديدة والمتعددة الأبعاد، والمتجهة كما يبدو نحو تنزيل الحكم الذاتي وتفعيله في المنطقة كحل نهائي وعلى أساس الواقعية والصدراة الاعتبارية ضمن الرؤية الملكية بخصوص مغرب الجهات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

− 2 = 3