300×250

مرور 47 سنة على المسيرة الخضراء..هذه أبرز التحولات بالصحراء

0

صحراء توذوس : السمارة

تحل اليوم الذكرى 47 لحدث المسيرة الخضراء، وهي مناسبة لتسليط الضوء على ما شهدته جهتي العيون والداخلة من التحولات الجذرية والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والاستثمارية التي قامت بها الدولة في عهد الراحل الحسن الثاني، عبر وضع النواة الأولى للإدارة وتنظيمها، وإنشاء المرافق العمومية، وإرساء البنيات التحتية والتجهيزات الأساسية، من طرق وموانئ ومطارات بكل من العيون وبوجدور والسمارة والداخلة.

ناهيك عن ربط هاته الأقاليم بشبكة الكهرباء والماء الصالح للشرب، وخلق المبادرات بالقطاعات الفلاحية والصناعات التحويلية وباقي المجالات الإنتاجية المدرة للدخل، وخلق فرص التشغيل والمبادرات الاجتماعية الموجهة للفئات الهشة والفقيرة بهذه الربوع من المملكة.

ومع بداية عهد الملك محمد السادس سنة1999، سيقوم العاهل المغربي بزيارة المنطقة حتى يسمع عن قرب لانتظارات الصحراويين وينظر في متطلباتهم، وهو ما تكلل بالإعلان في مارس 2002 عن مرحلة تنموية جديدة بإحداث وكالة تنمية الأقاليم الجنوبية، تحت سلطة الوزير الأول آنذاك الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، والتي تم تعيين والى العيون الأسبق إدريس الكراوي مديرا لها ثم حجى إلى غاية جبران الركلاوي.

300×250

وقد استهلت الوكالة عملها بأيام تواصلية مع كافة السلطات والمنتخبين والمجتمع المدني بالأقاليم الجنوبية، للتوصل إلى بلورة مخطط عمل بما يقارب 7,65 مليار درهم، ضمن موجة ثانية من المشاريع الكبرى تمثلت في التهيئة الحضرية للمدن الصحراوية، من كهرباء وترصيف وتبليط ومرافق عمومية ومساحات خضراء، وساحات كبرى وملاعب رياضية ودور للشباب، بالإضافة إلى جهود وكالة الجنوب في تنمية الرعي وتربية الإبل وإنشاء سدود تلية وتثمين نقط الماء كما عملت على إنشاء قرى للصيادين وتشجيع الصيد الساحلي التقليدي وتثمين المنتجات البحرية.

وذلك بالإضافة إلى وضع برنامج كبير للإسكان بالأقاليم الجنوبية، بما يقارب 40 مليار درهم، وإحداث العديد من التجزئات السكنية وبرامج للقضاء على السكن غير لائق بكل من العيون وبوجدور والسمارة والداخلة، وإنشاء طريق مزدوج العيون – المرسى) وميناء بوجدور وتأهيل بنيات الاستقبال بمطارات العيون والداخلة، وذلك بشراكات بين برامج الاقتصاد الاجتماعي والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ناهيك عن إتفاقيات الشراكة مع كافة المنتخبين والفاعلين المحليين والوطنيين من وكالة التنمية الاجتماعية ووكالة الجنوب والتعاون الوطني والقطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمجالس الجهوية، ناهيك عن المجهود الاستثماري الذي قام به المكتب الشريف للفوسفاط عن طريق مؤسسة “فوس بوكراع”.

وعلى إثر الورقة التأطيرية للنموذج التنموي بالأقاليم الجنوبية، التي قدمها آنذاك شكيب بنموسى رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الأسبق، أمام أنظار الملك محمد السادس بمدينة أكادير في 03 يناير 2013، تمت معالجة مجموعة من الاختلالات والتجاوزات نتيجة سوء التدبير، والذي كان حائلا دون إقلاع اقتصادی حقيقی، حيث قدمت هذه الورقة مجموعة من التحليلات للواقع الصحراوي، وقامت بمراجعة جذرية لمساره التنموي مما تبلور عنه النموذج الاقتصادي التنموي للأقاليم الجنوبية الذي أعلنه الملك محمد السادس سنة 2015 بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء.

وفي شهر فبراير 2016، ستعرف الصحراء موجة تنموية، تعتبر الأقوى في تاريخها والمقدرة بأكثر من 77 مليار درهم، جرى إطلاقها خلال الزيارة الملكية الثانية لمدينة العيون، والإعلان عن عدد كبير من الأوراش التنموية الموزعة على الجهات الجنوبية الثلاث، كإنشاء الطريق السريع “تيزنيت الداخلة”، وتقوية البنيات التحتية بقطاع الصحة، وتشجيع الفلاحة بإنشاء مشروع كبير بجماعة الجريفية ببوجدور، ومشاريع الطاقة الشمسية والريحية بالعيون وطرفاية وبوجدور، وبناء ميناء كبير بمدينة الداخلة على شاكلة ميناء طنجة، و”تكنوبول “جماعة فم الواد إلى غيرها من المشاريع التنموية والأوراش الكبرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

52 − 48 =