300×250

لماذا إحداث مجموعة “جماعات السمارة للإسكان” في سبيل الحكم الذاتي

0

صحراء توذوس : السمارة

أعلن بمدينة العيون مؤخرا عن إحداث مجموعة الجماعات برئاسة الشاب منصور لمباركي، فيما لاتزال السمارة تنتظر إنتخاب الهيئة التشاركية التي يجب طرح السؤال قبل إنتخابها عن منطلقها والقيمة المضافة التي ستشكلها داخل المنظومة المحلية ومجالسها المنتخبة، وحتى لا تكون مجرد قفزة في الهواء وبإتجاه معالجة فعالة للاكراهات والاشكاليات والأوضاع الاقتصادية المأزومة والظواهر الاحتجاجية المتنامية يوميا في الاقليم.

ويعتبر الجواب عن دواعي إنتخاب المجموعة الجماعاتية، هو بلورتها وتسميتها بـ”مجموعة جماعات السمارة للإسكان”، ولأجل القضاء على الصفيح بمخيمات الربيب ولكويز وتنسيق المساطر والمساهمات المالية نحو البرامج الإسكانية والتجزئات العقارية، وجعل من المجموعة ألية قانونية للتعاقد مع الجماعة الحضرية، حتى ولو إضطررنا، إلى تحييد مبدأ التدبير الحر، واللجوء إلى الاعتبارات والاعراف في ممارسة الوصاية على الجماعات التي لا يتجاوز قاطنوا مراكزها القروية مجتمعة أكثر من 800 شخص على أبعد تقدير فيما يتمركز حوالي 97 من مواطنيها المسجلين وسط الجماعة الحضرية للسمارة.

وهي الجماعة التي ظلت منذ سنة 1975 تتحمل مغبونة، هذا العبئ الإداري والسكاني والتنموي، وما تسبب لها من تراجع بنيوي خطير جراء تشتت الميزانيات العمومية، وتعثر البرامج الإسكانية بخصوص دور الصفيح وتأثيرها السلبي اليوم على صورة مدينة السمارة وما تشكله باتت من حرج دبلوماسي وسياسي وعائق حقيقي أمام الجهوية المتقدمة، وإنما أجرأة مخطط الحكم الذاتي الذي سيتعذر دون شك الإقتناع به لدى من أقاموا صلاة الغائب مثلا على لحبيب أيوب بولاية السمارة، إذ كيف لنا إقناع هؤلاء ومحاججتهم إلى الوطن؟ هل بالعودة من المخيمات إلى المخيمات، والرجوع من واقع إلى واقع لا يختلف عنه كثيرا…؟

300×250

وكلها مؤشرات سياسية تضع المجموعة الجماعاتية المنتظرة باقليم السمارة، أمام رهان وطني وصدقية العهود الانتخابية المقطوعة، في الانخراط بقيادة المجلس الجهوي المفروض عليه تسريع وتيرة إسكان المخيمات باعتبارها عمود الهشاشة الفقري والعشوائيات المحلية وخزان إنتخابي كذلك وريعي يتوجب معه تظافر الجهود في بلورة وإنتخاب المجموعة لأجل الاسكان والاسكان فقط.

وبغاية إنهاء المشكل الصفيحي المزمن والمعقد أكثر من ملف الصحراء، لأنه من غير المعقول والمنطقي رصد ميزانيات تجهيز ضخمة وتشييد طرق ومسالك قروية مهجورة، بينما نحن في أمس الحاجة إلى تحويل تلك الأموال في تهيئة المجال الحضري وما ظل يدفعه لسنوات من ضريبة باهضة نتيجة ظروف سياسية خلت من الصراع الاقليمي.

وذلك عبر التنظيم الاداري لإدريس البصري أنذاك في المنطقة، وإحداثه جماعات قروية بالسمارة من خلال عمال صحراويين كتدبير فعلي يضاد ويعارض مسميات متداولة هناك في مخيمات تندوف، ضمن سياسية لم تعد مبررة ومتجاوزة مقابل الواقعية الراهنية ووضعية النزاع الثانوي عالميا، والذي لن تطوى صفحته إلا بعد مرور 70 سنة من عمره، وفق نبوءة أحد الصحراويين الصلحاء وما توقعه في سمر ليلي مع رفاقه خلال مشاركتهم في حرب الجولان عن سنة 1973.

وعليه فإن النداء الجديد اليوم بالسمارة، يستدعي من الجماعات القروية الانخراط في خطوة تعاضدية وشمولية مع الجماعة الحضرية وتركيز جهود التنمية وإبتكار سياسية جديدة للإسكان وإنهاء مخيمات الصفيح التي لن تستقيم معها أي تنمية ولا معنى لها في ظل العشوائيات التي تتطلب إثارة دعوة جماعية لإيلاء السمارة العناية المطلوبة ببرنامج التنمية الجهوي وإلتماس إدراجها بشكل إستثنائي ضمن محاوره، وضخ مقدراته المالية في معركة (التغيير) التي تخوضها بلدية السمارة لا محمودة ولا مشكورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

+ 71 = 73