300×250

في خضم الحراك القبلي بالصحراء..”توذوس” تمنح والي العيون شخصية 2022

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع

يسدل الستار على سنة 2022، والصورة سيدة الموقف بمختلف الأقاليم الصحراوية، إثر الجدل الواسع والمثار حول الفيلم الوثائقي المسيء إلى قبيلة الركيبات، جرى عرضه مؤخرا بالعيون خلال الدورة السادسة من المهرجان السينمائي، وما رافق ذلك من تبعات وتداعيات الإدانة والشجب من طرف قبائل صحراوية متعددة، خرجت علانية تحُث الواحدة منها الأخرى، في إستنكار ومؤازرة مُكون الركيبات وإصدار بلاغاتها إلى الرأي العام الوطني والدولي تقديرا لمكانة هذه القبيلة الاعتبارية والإثنية داخل المملكة المغربية وعموم شمال غرب إفريقيا.

ولعل إختيار جريدة “صحراء توذوس” وقرار منحها لقب شخصية سنة 2022، لوالي جهة العيون عبد السلام بيكرات، لم يكن إرتجاليا، وإنما يجد مبرراته في خضم حراك قبلي غير مسبوق بجهة الصحراء، وكيفة تفاعل المسؤول الترابي الأول بالساقية الحمراء، مع الموقف بما يستحق من حزم ومسؤولية وإتخاذه فور علمه بواقعة الإساءة، الاجراءات اللازمة وقراره إلغاء المهرجان السينمائي وإزالة كل ملصقاته الدعائية من مختلف شوراع ومفاصل المدينة التي تعتبر كبرى حواضر الصحراء.

وهذا بالاضافة إلى الإستقبال الحار الذي خصصه والي جهة العيون الخميس الماضي، لوفد رسمي عن قبيلة الركيبات بمختلف مكوناتها وشيوخها وأعيانها، وتعبيره عن أسفه الشديد لما تضمنه الفيلم الوثائقي، وترحيبه بتنظيم مناظرة وطنية بمشاركة مفكرين وباحثين ودكاترة جامعيين، لإيلاء هذا القطب الرباني سيد أحمد الراكب، وتوطيد مكانته ضمن الزاويا الروحية والصوفية على الصعيد الوطني والإقليمي.

ولأن السلطة، أي سلطة، دائما تكون مسكونة بالتوجس من التظاهر والتعابير وخروج الأمور عن السيطرة، فإن والي جهة العيون عبد السلام بيكرات كان حريصا من خلال إدارته تفاصيل هذه الأزمة، وإستباقيته المعهودة في إمتصاص غضب الشارع المحلي وحرصه على تطويق مجريات الأحداث بما يليق من حكمة وحس أمني وترابي، وعدم السماح بحدوث أي إنزلاق يمكنه التأثير على النظام العام والإستقرار المعاش داخل المدينة، وهذا بما يحفظ كرامة قبيلة الركيبات بنساءها أولا وثانيا، ثم رجالاها وشبابها، ويراعي أيضا مشاعر القبائل الصحراوية في تنديداتها وتضامنها مع هذا المكون، وما يشكله في نظرها من صدارة ضمن المكونات القبلية الأخرى في المنطقة.

ثم إن إختيار جريدة “صحراء توذوس” وقرار منحها لقب شخصية سنة 2022، لوالي جهة العيون عبد السلام بيكرات، لا ينبثق من إدارته أزمة ومأزق الإساءة إلى القطب الرباني سيد أحمد الراكب، وإنما هو منبثق من جوانب أخرى تتعلق بنجاح هذا الوالي بحسب مصادر خبيرة ومطلعة، في ممارسة عدد من المهام والاختصاصات المنوطة به في التنسيق بين الدولة ومنتخبي الجهة وفاعليها وشيوخها، بالاضافة تدعيمه الرؤية الملكية في النهوض بالاقاليم الجنوبية، ومواكبة مشاريع النموذج التنموي لسنة 2015، وتعزيز التواجد القنصلي، وتحفيز الإستثمار، وترسيخ ميثاق اللاتمركز الإداري، وغيرها من الملفات الاستراتيجية، بما يتماشى ويذكي مشروع الجهوية المتقدمة تحضيرا لتنزيل مقترح الحكم الذاتي بالصحراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

5 + 3 =