300×250

الركيبات والدولة المغربية..” توذوس” تكشف عن ألية الاعتبار المنتظر

0

صحراء توذوس : إدارة الموقع

منذ إعلان توقيف السلطات المحلية التجمعات واللقاءات الاستنكارية جراء الإساءة التي تعرض لها القطب الرباني سيد أحمد الراكب، والأنظار بالأقاليم الجنوبية تتجه نحو تبعات الامتثال إلى قرار الدولة المغربية وكيفية ردها الاعتبار المنتظر بشكل يوزاي هذه الشخصية المنحدرة من بيت إدريسي شريف، وتعتبر من أهم شيوخ زوايا الصحراء، والمنطلق لأهم قبائلها التي توسع إمتدادها الجغرافي والثقافي إلى السينغال متجاوزا الحدود الموريتانية والجزائرية.

وهي المحددات التي يمكن أن تضع اليوم، ونقولها، بكل جرأة وموضوعية، العلاقة بين الدولة المغربية، وقبيلة الركيبات، في مأزق وحرج حقيقي، عززته المجريات الحالية وبلاغات التضامن والمؤازرة من طرف جميع ومختلف المكونات الصحراوية، ضمن حراك قبلي غير مسبوق تجاوز النفوذ الترابي للجهات الجنوبية ووصوله إلى قبة البرلمان كمنعطف يحتم على جميع الأطراف الوقوف، تأملا، وتغليب المصلحة العليا وبعد النظر في معالجة هذا الملف ذو الحساسية البالغة ودراسة الانعاكاسات التي ستخلفها طبيعة قرار “رد الاعتبار” وضرورة تحليه بالذكاء والإستراتيجية الشمولية والمواطناتية والتنوع القبلي داخل المنطقة.

فوزارة الداخلية وإن كانت مسؤولة عن الادارة الأمنية والسياسية والترابية بالأقاليم الجنوبية، فإنها اليوم مطالبة بحساب ودارسة هذه الخطوة جيدا والتعامل على أساس أنها (أزمة) وما تتطلبه من إحداث خلية مشكلة من رجال دولة خبراء وحكماء بينهم عبد السلام بيكرات، لأجل الإنكباب على بلورة دواء شافي وسريع الفعالية في إلتئام هذا الجرح الغائر الذي خلفه الفيلم الوثائقي “زوايا الصحراء زوايا الوطن” لدى نفوس جميع أبناء وحفدة القطب الرباني سيد أحمد الراكب، وكذا مشاعر ووجدان كافة القبائل الصحراوية المتواجدة في الصحراء ومحيطها المجالي والاقليمي.

ونعلم أن السلطة لديها حسابات عمومية وإعتبارات معينة تختلف عن توقعات الأفراد وحسابتهم الحماسية، في إتخاذ وصدور أي قرار خصوصا في ما يتعلق بالصحراء، ونظرا إلى راهنية المرحلة، فإن جريدة “صحراء توذوس” لن تكشف ماهية رد الاعتبار المنتظر من الدولة المغربية إتجاه قبيلة الركيبات وإنما تحاول إقتراح بكل تواضع ووطنية، إحداث جامعة مستقلة بالصحراء وتسميتها “الشيخ سيد أحمد الراكب” كألية عميقة ومثلى في رد الإعتبار الرسمي المتوخى لهذه الشخصية الرمزية والتاريخية أمام حفدتها ومعظم القبائل الصحراوية، في إطار إجراء إداري مستعجل لمنظومة التعليم العالي داخل المملكة الشريفة، ولأجل تحقيق حلم كافة ساكنة الصحراء وقبائلها المجتمعية عن طريق مؤسسة جامعية ذات هوية حسانية صحراوية تجمع كل أقطاب التعليم العالي الموزعة بالمدن الصحراوية.

وهو الحلم الذي توجد، الأن، بين أيدينا فرصة تنزيله على أرض الواقع، شريطة قيام أعيان وشيوخ الركيبات في خطوة جماعية وإستثمارية للظرفية الحالية برفع تلك العشرات البلاغات التنديدية والتضامنية مع القطب الرباني وما تسلموه الأيام الماضية من مختلف الفعاليات القبلية، ووضعها على مكتب وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير التعليم العالي، ووضع فوقها (المطلب) الشعبي والقبلي بإحداث جامعة مستلقة ومتكاملة بالأقاليم الجنوبية يكون مقر رئاستها بالعيون، وتحمل إسم “الشيخ سيد أحمد الراكب”، حيث أنه التوجه والاعتبار الوحيد الممكن أن يحفظ ماء وجه الأطراف ومختلف المنظومة المحلية، وما يستوجبه من لفت إنتباه مشيخة الركيبات وأعضاء مجلسها الموقر، إلى هذه النقطة بالتحديد ومحاولة السير على منوالها.

وذلك باستحضار عقلانيتها وجدوائيتها والصيت الذي سيخلده التاريخ كما خلده للقطب الرباني، إنطلاقا من إحداث جامعة مستقلة ومتكاملة التخصصات والشعب العلمية والقانونية والأدبية عبر فضاء وصرح علمي جديد سيستفيد ويتخرج منه أبناء الأقاليم الجنوبية للمغرب، وعموم الطلبة القادمين من الشمال وموريتانيا والدول الافريقية والعربية، والاذن بانتاج رأسمال بشري جديد يحمل دبلومات وإجازات وماسترات وشواهد الدكتوراة مسلمة من طرف جامعة “سيد أحمد الراكب” المنتظر إحداثها، والتي ما عاد ممكنا تصوُر تأخير قرار تنزيلها في ظل ما تشهده جهة الصحراء من أوراش تنموية مفتوحة على ضوء مشروع الجهوية المتقدمة، والنموذج التنموي، والاندماج الافريقي، بالاضافة إلى مساعي تحفيز الاستثمار الذي ستكون الجامعة ضمن روافعه المهمة بالمنطقة بمختلف أبعاده الثقافية والإقتصادية والاجتماعية والسياسية والصوفية والقارية وغيرها.

ومما سلف، يبقي مطلب إحداث جامعة مستقلة بإسم “الشيخ سيد أحمد الرقيبي” هو أحد الأراء الممكنة والمطروحة، ويندرج ضمن عدة مقترحات واردة يمكن القيام بها في رد الاعتبار إثر الإساءة والجرح الذي تعرضت له قبيلة الركيبات ومعها القبائل الصحراوية، مثل بعث برقية، أو حلول وزير الثقافة بالعيون، أو زيارة موفد عن الديوان الملكي، لكنها في الحقيقة تبقى ردود إعتبارية تأخذ بنفوس وخواطر الأحياء من حفدة ومحبي القطب الرباني الذي يعتبر محور العملية برمتها، والمعني الأول بالإساءة التي لن تمحوها سوى خطوة تكريمية ترد له الاعتبار من خلال إحداث جامعة تحمل تسميته، على غرار جامعة القاضي عياض، وجامعة إبن زهر، وجامعة شعيب الدكالي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

61 + = 63