300×250

زيارة فريق الوردة للعيون تثير حلقة غائبة عن البرلمان المغربي في ملف الصحراء

0

صحراء توذوس : العيون

أكد مراقبون ومحللون، أن الزيارة الأخيرة للفريق البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي برئاسة إدريس لشكر إلى مدينة العيون، قد كشفت بالملموس عن حلقة مهمة غائبة عن البرلمان المغربي، أو قل نقطة ترافعية مفقودة في تعاطي هذه المؤسسة الدستورية والمحورية مع ملف الصحراء فكيف ذلك؟

ذلك أن النقاشات والحوارات التي أجراها طاقم جريدة “صحراء توذوس” مع برلمانيي حزب الوردة بمجلسي النواب والمستشارين، أظهرت أنها المرة الأولى التي يزور فيها معظم هؤلاء البرلمانيون مدينة العيون، وأنهم لم يكونوا على إطلاع تام بحجم المنجزات المحققة على الأرض، مؤكدين إنبهارهم بتطور هذه المنشآت والبنيات التحتية التي باتت تضاهي كبريات مدن المملكة والعواصم الافريقية وفق تصريحاتهم الصحفية المنشورة على الجريدة.

وعليه فإن الاشكالية الوحيدة التي يمكن القول أن زيارة الفريق الاشتراكي إلى العيون قد أثارتها، هي غياب الصورة الواقعية عن برلمانيي ونواب الأمة المغربية، حول واقع المنجزات بالصحراء، لا سيما بمدينة العيون التي تشكل اليوم نموذج تنموي جاهز أمامنا يتوجب بالضرورة إكتشافه والاطلاع عليه بشكل ميداني وعن قرب من طرف أعضاء البرلمان المغربي لما يشكلونه من جوهر الدبلوماسية الموازية للمغرب عبر إلتقاءهم مع مختلف المسؤولين الأجانب والمنظمات والوفود والبعثات والبرلمانات الدولية التي تزور المغرب كل مرة.

وإذا كان الملك محمد السادس قد أشار في خطابه السامي الأخير بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، أن المغرب يعمل في تدبيره لملف الصحراء على ثلاث مرتكزات متكاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي، بالإضافة إلى المرتكز التنموي، فإن البرلمان المغربي أصبح مطالب اليوم، وأكثر من وقت مضى، على الدفع بفرقه النيابية ولجانه المتعددة لأجل تنظيم زيارات دورية إلى مدينة العيون، وباقي المدن الصحراوية، لأجل الوقوف الميداني للبرلمانيين وممثلي الأمة المغربية على مختلف الاوراش والمنشآت التحتية المحلية، ولكي يروا بأمهات أعينهم حجم التقدم التنموي والتطور والأمن والإستقرار وجهود منتخبي المنطقة في مواكبة المقاربة الرسمية للدولة وتنزيل إستراتيجتها التنموية.

وهذا على أساس النداء الجديد، الذي توجهه جريدة “صحراء توذوس” بكل جرأة وموضوعية إلى كل الجهات المعنية والمختصة، على ضرورة ولزوم إعطاء الأسبقية إلى الداخل أولا والاشتغال على جلب أعضاء البرلمان المغربي بشكل دائم إلى الصحراء خصوصا بالعيون الجاهزة تنمويا، وذلك موازاة مع الجهود المتخذة في إستقطاب وإستدراج أعضاء البرلمانات الأجنبية والدولية إلى المنطقة، وما يتخلل ذلك من تقوية للموقف المغربي وتفنيد المغالطات التي يتم ترويجها وتسويقها من طرف خصوم الوحدة الترابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.